كشف العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، تفاصيل إحدى أبرز آليات صناعة الشائعات وتداولها، مؤكدًا أن الشائعة لا يشترط أن تكون معلومة مختلقة بالكامل، وإنما قد تبدأ أحيانًا من واقعة أو معلومة صحيحة ثم يجري اجتزاؤها وإضافة معلومات غير صحيحة إليها.
وأوضح حاتم صابر، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، أن هناك شائعات يتم اختلاقها من الأساس، لكن يتم تقديمها بطريقة تجعلها تبدو منطقية وقابلة للتصديق، وهو ما يساعد على انتشارها وتداولها بين المواطنين.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب ظهر في التعامل مع العديد من الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، من بينها الاقتصاد والتعليم والصحة، موضحًا أن اختيار هذه الملفات يزيد من فرص انتشار المعلومات غير الدقيقة بسبب ارتباطها باهتمامات المواطنين اليومية.
انخفاض تكلفة تنفيذ العمليات السيبرانية
ولفت خبير مكافحة الإرهاب الدولي إلى أن انخفاض تكلفة تنفيذ العمليات السيبرانية وحملات التأثير المعلوماتي جعلها من الأدوات الأقل تكلفة في الصراعات الحديثة، وهو ما يزيد من خطورتها وقدرتها على الوصول إلى قطاعات واسعة من المجتمع.
تكامل أدوار الإعلام والخبراء ومؤسسات الدولة
وشدد صابر على أن مواجهة الشائعات لا يمكن أن تعتمد على طرف واحد، وإنما تحتاج إلى تكامل أدوار الإعلام والخبراء ومؤسسات الدولة، إلى جانب رفع وعي المواطنين بضرورة التحقق من المعلومات ومصادرها قبل إعادة نشرها.
وأكد أن بناء وعي جمعي قادر على التمييز بين المعلومات الحقيقية والمضللة يمثل خط دفاع أساسيًا في مواجهة محاولات التأثير النفسي وحروب المعلومات التي تستهدف المجتمع المصري.



