قالت الإعلامية لميس الحديدي إن العلاقات بين الشعبين المصري والسعودي تتسم بالتآلف والأخوة والمحبة، مؤكدة أن مواقف المصريين تجاه السعوديين الموجودين في مصر، في ظل تعطل بعض الرحلات الجوية إلى الرياض، تعكس طبيعة هذه العلاقة الراسخة، وأن السعوديين في مصر ليسوا ضيوفًا، بل تعتبرهم الأسر المصرية أصحاب بيت وأهلًا لهم.
وأضافت مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أعلنت تمديد إغلاق العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد في الرياض، بينما أعلنت شركة إير كايرو توقف رحلاتها إلى الرياض حتى يوم السبت المقبل، مشيرة إلى أن مصر للطيران علّقت رحلاتها إلى الرياض فقط، في حين تواصل رحلاتها إلى بقية مطارات المملكة.
وأوضحت الحديدي أن التحالف العسكري لدعم الشرعية في اليمن يواصل عملياته ضد ميليشيا الحوثي، مستهدفًا منصات الصواريخ ومواقع التمركزات العسكرية، لافتة إلى أن هذه العمليات تستهدف تحييد العناصر غير الشرعية وتدمير الآليات العسكرية، قبل أن تنتقل إلى استعراض ردود أفعال المصريين تجاه السعوديين الذين تعذّر عليهم العودة إلى بلادهم بسبب تغييرات الرحلات.
وقالت إن السفارة السعودية في مصر أصدرت بيانًا دعت فيه رعايا المملكة الموجودين في مصر، ممن تأخرت رحلاتهم أو تعذّر عليهم السفر إلى الرياض، إلى مراجعة السفارة وشركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، للتأكد من التغييرات التي طرأت على الرحلات، لكن المصريين ردوا برسائل تؤكد أن السعوديين موجودون في بلدهم وبين أهلهم، وأنهم ليسوا بحاجة إلى الشعور بالغربة أو اعتبار أنفسهم ضيوفًا.
وأضافت الحديدي أن عددًا كبيرًا من المصريين نشروا رسائل ترحيب ومساندة للسعوديين، مشيرة إلى منشور كتبته إحدى الفتيات قالت فيه إن منزلها مفتوح لأي فتاة أو سيدة سعودية تعطلت رحلتها، مؤكدة أن السعوديين «في بلدهم على راسنا»، وداعية الله إلى حفظ مصر وبلاد الحرمين.
وتابعت أن رسائل المصريين تضمنت تأكيدات بأن السعوديين إخوة للمصريين، وأنهم موجودون في بلدهم وليسوا غرباء، مثلما يعيش المصريون في المملكة بين أهلهم وإخوتهم، مشيرة إلى أن هذه الرسائل لم تكن حالات فردية، بل مئات الرسائل التي كتبها أشخاص عاديون تعبيرًا عن مشاعرهم تجاه الشعب السعودي.
وأشادت الحديدي بمنشور الأمير عبد الرحمن بن مساعد، الذي عبّر فيه عن تأثره بردود المصريين على منشورات السفارة السعودية، قائلًا إن هذه الردود «تثلج الصدر»، ومعلنًا حبه لمصر وأهلها، ووجهت إليه التحية، مؤكدة أن هذه المشاعر أمر طبيعي في ظل المحبة المتبادلة بين الشعبين.
وأكدت أن العلاقة المصرية السعودية لا تقتصر على الروابط الرسمية، موضحة: «ما فيش في بيت مصري إلا وفيه علاقة مع حد سعودي، وما فيش في بيت سعودي إلا وفيه علاقة مع حد مصري»، سواء من خلال طبيب أو مدرس أو مهندس أو صديق، لافتة إلى أن البيوت المصرية والسعودية ترتبط بعلاقات اجتماعية وصداقة ونسب ممتدة.
واختتمت الحديدي بالتأكيد على أن العلاقة بين الشعبين المصري والسعودي تتقدم، في تقديرها، على العلاقات الدبلوماسية والسياسية، قائلة إن الشعبين يقفان إلى جانب بعضهما في أوقات الأزمات، وإنه عندما يتألم الشعب السعودي يجد المصريين سندًا له، كما يجد المصريون السعوديين إلى جانبهم عندما يمرون بظروف صعبة.

