أظهرت دراسة حديثة أن المساحات المتضررة من حرائق الغابات في أوروبا قد ترتفع بشكل كبير بحلول نهاية القرن، لتقترب من ثلاثة أمثال مستوياتها الحالية في حال استمرار الانبعاثات المرتفعة للغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأوضحت دراسة "التوقعات المستقبلية للمساحة المحروقة في أوروبا تُبرز أهمية العمل البشري" أن الظروف المناخية الأكثر ملاءمة لاندلاع الحرائق قد تؤدي إلى زيادة المساحات المحترقة بنسبة 39% في سيناريو الانبعاثات المنخفضة، وبنحو 192% في سيناريو الانبعاثات المرتفعة.
وأشارت الدراسة إلى أن الحفاظ على قدرات إدارة الحرائق وتعزيزها يمكن أن يقلص هذه الزيادات المتوقعة بنسبة تتراوح بين 72% و92%، ما يبرز الدور الحاسم للسياسات الحكومية والاستثمارات في الوقاية والرصد والإخماد.
واعتمد الباحثون على نموذجين مختلفين للتنبؤ بمستقبل حرائق الغابات. وبينما توقع أحدهما ارتفاعا مستمرا في المساحات المحترقة، أظهر الآخر أن التنمية البشرية وتحسين البنية المؤسسية قد يحدان بشكل كبير من هذه الزيادات.
كما سلطت الدراسة الضوء على جنوب رومانيا باعتباره منطقة قد تشهد ارتفاعا ملحوظا في مخاطر الحرائق، ليس فقط بسبب تغير المناخ، بل أيضا نتيجة تغيرات استخدام الأراضي وهجر بعض المناطق الزراعية، ما يسمح بانتشار نباتات قابلة للاشتعال بسرعة.
ورغم أهمية إجراءات المكافحة، حذرت الدراسة من أن الظواهر المناخية المتطرفة قد تتجاوز قدرات أنظمة الإطفاء، مما يجعل التكيف والوقاية عنصرين أساسيين للحد من المخاطر المستقبلية.