قالت السفيرة إيفون عبد الباقي، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، إن الأمن يمثل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها مختلف القضايا، بما فيها الاقتصاد وحقوق الإنسان، مؤكدة أن غياب الأمن يعرقل التنمية ويحول دون تحقيق الاستقرار.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة لا تكمن في إصدار القرارات الأممية أو وضع الحلول على الورق، بل في تنفيذها على أرض الواقع، مشيرة إلى ضرورة تقليل عدد القرارات والتركيز على تطبيقها وتحقيق نتائج ملموسة في الدول المعنية.
وأوضحت أن ظهور نتائج فعلية من شأنه إعادة الثقة وتشجيع تدفق الاستثمارات، في حين يؤدي استمرار الأزمات والحروب إلى تراجع الثقة، لافتة إلى أن العالم يشهد نحو 65 حربًا أو أكثر.
وأكدت عبد الباقي أن الإرادة السياسية تمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق السلام، موضحة أن الأمر يتوقف على مدى رغبة الأطراف في إنهاء النزاعات.
وفيما يتعلق بتمويل المناخ ودعم الدول المتضررة، أشارت إلى ضرورة اجتماع الدول الكبرى للتوافق على القرارات اللازمة، خاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي يمكن لأي منها تعطيل القرارات باستخدام حق النقض «الفيتو».
وشددت على أهمية تحرك الأمين العام للأمم المتحدة قبل الوصول إلى مرحلة تعطيل القرارات، من خلال الحوار مع هذه الدول وتقريب وجهات النظر بينها، والعمل على التوصل إلى توافق يحقق المصالح المشتركة قبل طرح القرارات للتصويت.
وأوضحت المرشحة لمنصب الأمين العام لـ الأمم المتحدة أن دور الأمين العام يتمثل في تيسير الحوار بين الدول ومساعدتها على الوصول إلى تفاهمات، وليس اتخاذ القرارات نيابة عنها. وأشارت إلى أن التفاهمات بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضايا مهمة، من بينها الذكاء الاصطناعي، تمثل مثالًا على إمكانية التعاون بدلًا من الاكتفاء بالمنافسة ومحاولة الإضرار بالطرف الآخر.
وأكدت أن العالم مترابط، وأن ما يحدث في أي دولة، سواء كانت قريبة أو بعيدة، يمكن أن يؤثر في الجميع، مستشهدة بتداعيات جائحة كوفيد-19 التي أظهرت مدى ترابط الدول وتأثرها بالأزمات العالمية.



