لم يعد الحصول على شهادة جامعية كافيًا وحده لضمان فرصة عمل مناسبة، إذ أصبح سوق العمل يتطلب مهارات عملية وخبرات تساعد الشباب على تطبيق ما تعلموه خلال سنوات الدراسة.
الاستعداد المبكر للحياة المهنية
ومن هنا تأتي أهمية الاستعداد المبكر للحياة المهنية، من خلال التدريب واكتساب المهارات التكنولوجية والتعرف على متطلبات الوظائف، بما يمنح الخريجين فرصة أفضل للمنافسة في سوق العمل والبدء في مسار مهني ناجح.
تأهيل الشباب لسوق العمل
وأكد خبير التنمية البشرية طارق إلياس أن تأهيل الشباب لسوق العمل يجب أن يبدأ خلال سنوات الدراسة الجامعية، موضحًا أن الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي يمثل خطوة أساسية لإعداد الخريجين لمتطلبات الوظائف المختلفة.
وأوضح طارق إلياس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن العلم يظل الركيزة الأساسية لبناء المستقبل المهني للشباب، لكن الأهم هو القدرة على الاستفادة من المعلومات النظرية وتطبيقها داخل بيئة العمل، مشيرًا إلى أن التحدي لا يتمثل في وجود فجوة بين التعليم واحتياجات الشركات بقدر ما يتعلق بكيفية توظيف ما يتعلمه الطالب عمليًا.
التدريب الصيفي بوابة اكتساب الخبرة
وأشار خبير التنمية البشرية إلى أن الطلاب لديهم فرص متعددة لاكتساب الخبرات قبل التخرج، من خلال الالتحاق ببرامج التدريب الصيفي في البنوك والمعامل والشركات، بما يتناسب مع تخصصاتهم الدراسية، مؤكدًا ضرورة استغلال الإجازات في التعرف على طبيعة المهن واكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.
متابعة إعلانات التدريب
وأضاف أن متابعة إعلانات التدريب المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاستعانة بالأصدقاء والمعارف للوصول إلى فرص مناسبة، من الوسائل التي يمكن أن تساعد الشباب على بدء خطواتهم المهنية مبكرًا.

وشدد على أن الهدف الأساسي في مرحلة التدريب الأولى هو بناء الخبرة العملية والتعرف على طبيعة العمل، وليس التركيز على تحقيق عائد مادي كبير، لأن المهارات التي يكتسبها الطالب خلال هذه المرحلة يمكن أن تمثل إضافة مهمة عند التقدم للوظائف بعد التخرج.
الأسرة والجامعة والشركات شركاء في التأهيل
إعداد الشباب للحياة المهنية
وأكد إلياس أن إعداد الشباب للحياة المهنية مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الجامعات وحدها، بل تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المؤسسات التعليمية والشركات، لافتًا إلى أن تعريف الأبناء ببيئات العمل منذ الصغر وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على المهن المختلفة يساعدانهم على تكوين تصور أوضح عن مستقبلهم المهني.
الاستعداد المبكر للحياة العملية
وأضاف أن الاستعداد المبكر للحياة العملية يمنح الشباب فرصة لفهم طبيعة الوظائف ومتطلباتها، ويساعدهم على تحديد المهارات التي يحتاجون إلى تطويرها قبل دخول سوق العمل.
المهارات التكنولوجية تعزز فرص التوظيف
واختتم خبير التنمية البشرية نصائحه بالتأكيد على أهمية تطوير المهارات التكنولوجية والتعرف على تطبيقات الكمبيوتر التي تتطلبها الوظائف المختلفة، إلى جانب العمل على تنمية القدرات الشخصية والمهنية خلال سنوات الدراسة.
اهتمام الطلاب بالتدريب العملي
وأوضح أن اهتمام الطلاب بالتدريب العملي، وتطوير مهاراتهم، ومتابعة متطلبات سوق العمل، يمكن أن يعزز فرصهم في الحصول على وظيفة مناسبة بعد التخرج، ويمنحهم بداية أكثر استعدادًا وثقة في حياتهم المهنية.



