كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، نقلًا عن تقرير لشبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، أن الجيش الأمريكي يواجه نقصًا في مخزونات ذخائر الدفاع الصاروخي، قد يستمر حتى عام 2030 على الأقل، وفق تقييم أجراه رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق، الجنرال راندي جورج، قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وبحسب التقرير، أبلغ مسئولون أمريكيون مطلعون «سي بي إس نيوز» بأن تقييم المخاطر الذي أعده جورج أُدرج ضمن خطة توزيع القوات الأمريكية عالميًا التي وضعها البنتاجون في أواخر ديسمبر الماضي.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد أقال جورج من منصبه في أبريل الماضي، خلال الحرب مع إيران.
استنزاف مخزونات باتريوت وثاد
ووفقًا للتقرير، حذر جورج من أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية التابعة لمنظومتي «باتريوت» و«ثاد» ستظل عند مستويات منخفضة استراتيجيًا حتى عام 2030 على الأقل.
وعزا مسئولون أمريكيون هذا النقص إلى عدة عوامل، من بينها نقل أنظمة باتريوت وذخائرها إلى أوكرانيا، واستهلاك صواريخ اعتراضية خلال الدفاع عن إسرائيل، فضلًا عن محدودية قدرات الإنتاج في الصناعات الدفاعية الأمريكية.
ونقل التقرير عن تقديرات لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي أن الولايات المتحدة كانت تمتلك، قبل الحرب مع إيران، نحو 2300 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت PAC-3»، مشيرًا إلى احتمال استخدام ما بين 1050 و1430 صاروخًا خلال الحرب، بما يعادل نسبة قد تصل إلى 61% من المخزون السابق للحرب.
أما مخزونات منظومة «ثاد»، فقد قُدرت بنحو 355 صاروخًا اعتراضيًا قبل الحرب، مع تقديرات باستخدام ما بين 190 و290 صاروخًا، وهو ما قد يصل بنسبة الاستهلاك إلى نحو 82% من المخزون الأصلي.
سنوات لإعادة بناء المخزون العسكري
وأشار التقرير إلى أن تعويض الذخائر المستهلكة قد يستغرق سنوات، إذ يتجاوز متوسط فترة تسليم طلبات صواريخ «باتريوت PAC-3» ثلاث سنوات، بينما قد تتخطى مدة تسليم شحنات جديدة من صواريخ «ثاد» أربع سنوات.
ورغم تحركات شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية لزيادة الإنتاج، نقلت «سي بي إس نيوز» عن مسؤول أمريكي قوله إن إعادة ملء المخزونات بالكامل قد تستغرق حتى عام 2030، حتى في حال عدم استهلاك المزيد من الذخائر.
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل التقارير التي تحدثت عن نقص الذخائر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك ما يلزم لتنفيذ ضربات في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس الأمريكي.
وتسلط هذه التقديرات الضوء على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في إعادة بناء مخزوناتها الدفاعية، في ظل متطلبات دعم الحلفاء، وحماية القوات الأمريكية، والاستعداد لاحتمالات التصعيد العسكري في مناطق متعددة.



