كشف تحقيق نشرته مجلة «تايم» الأمريكية عن وثائق ومراسلات لم تُنشر سابقًا، تفيد بأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة برئاسة بنيامين نتنياهو وافقت على تحويل نحو ملياري دولار من قطر إلى قطاع غزة على مدار أكثر من عقد، رغم علمها باتهامات تتعلق بتمويل حركة حماس.
وبحسب التحقيق، لم يقتصر دور الحكومات الإسرائيلية على السماح بمرور الأموال القطرية إلى القطاع، بل امتد إلى تشجيع استمرار المدفوعات والمشاركة في تحديد آليات توزيعها، فضلًا عن الحفاظ على ترتيبات التمويل، رغم الانتقادات الإسرائيلية العلنية لقطر على خلفية اتهامات بدعم حماس.
وأشار التحقيق إلى وجود قنوات مالية مختلفة، شملت أموالًا مخصصة للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب قناة تمويل سرية من قطر إلى حماس، لافتًا إلى أن هذه الأموال أسهمت، وفقًا لما ورد في التحقيق، في تمويل نحو نصف ميزانية الجناح العسكري للحركة، بعلم نتنياهو.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على طبيعة الترتيبات التي سمحت بتدفق الأموال القطرية إلى قطاع غزة خلال سنوات حكم نتنياهو، وتثير تساؤلات بشأن أهداف السياسة الإسرائيلية من وراء السماح باستمرار هذه التحويلات، في ظل التناقض بين المواقف الإسرائيلية المعلنة تجاه قطر والآليات التي أُديرت بها المدفوعات على أرض الواقع.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق في وقت تتجدد فيه التساؤلات بشأن مسؤولية الحكومة الإسرائيلية عن السياسات التي اتبعتها تجاه قطاع غزة وحماس قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، ومدى تأثير الترتيبات المالية السابقة في تعزيز القدرات العسكرية للحركة.



