انتقدت ندى الحسيني، خلال حديثها عبر إذاعة «صوت الزمالك»، تصريحات عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام المصرية، بشأن اختلاف احتساب بعض الحالات التحكيمية بين الدوري المصري والمباريات الخارجية، معتبرة أن هذه التصريحات تثير جدلًا واسعًا حول معايير تطبيق قانون كرة القدم.
وأشارت الحسيني إلى مقال للكاتب الصحفي عبد الله خاطر، نُشر في جريدة «الجمهورية»، تناول خلاله الحكم السلوفيني الذي أدار مباراة القمة الأخيرة في الدوري، إلى جانب عدد من التصريحات المتعلقة بالقرارات التحكيمية، وفي مقدمتها تصريح عصام عبد الفتاح بأن بعض الكرات التي تُحتسب في الدوري المصري لا تُحتسب خارج مصر.
وأكدت أن هذا التصريح يطرح تساؤلات بشأن مدى توحيد معايير تطبيق القانون، مشيرة إلى أن قوانين كرة القدم التي يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» واحدة، ومن المفترض أن يلتزم بها الحكام في مختلف المسابقات والدول.
وأضافت أن اختلاف تقدير الحكام لبعض الحالات لا يعني وجود قوانين مختلفة، موضحة أن تصريحات المسؤولين عن منظومة التحكيم قد تؤثر في فهم الحكام لطبيعة القرارات التي يتخذونها، وتفتح الباب أمام التساؤل عن مدى الالتزام بمعايير موحدة في إدارة المباريات.
واستشهدت الحسيني بما ورد في مقال عبد الله خاطر بشأن وحدة قانون كرة القدم، مشيرة إلى أن المنتخبات والأندية المصرية تشارك في بطولات دولية وقارية يدير مبارياتها حكام من جنسيات مختلفة، دون أن يعني ذلك وجود قوانين خاصة بكل دولة أو اتحاد.
كما تناولت الإشارة الساخرة إلى الاختلاف بين القانون السلوفيني وقانون ساكسونيا، موضحة أن المقصود منها انتقاد فكرة تطبيق القواعد وفقًا لتقدير كل شخص، بدلًا من الالتزام بمعايير واضحة ومحددة.
وطالبت الحسيني عصام عبد الفتاح بمراجعة تصريحاته، مؤكدة أن مسؤولية رئيس لجنة الحكام تقتضي توضيح المعايير التحكيمية للحكام والجماهير، بما يضمن عدم تفسير كلامه باعتباره إقرارًا بإمكانية تطبيق القانون بطرق مختلفة من حكم إلى آخر.
وفي سياق متصل، تساءلت عن أسباب اختيار الحكم السلوفيني لإدارة مباراة القمة، رغم فترة التوقف التي سبقت اللقاء، والتي رأت أنها كانت تتيح وقتًا كافيًا للتواصل مع اتحادات كروية مختلفة واختيار حكم مناسب لأهمية المباراة.
وطرحت عدة تساؤلات بشأن إمكانية الاستعانة بحكام من دوريات أوروبية أخرى، مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وتركيا وبلجيكا والنمسا، إلى جانب الحكام الأفارقة أصحاب الخبرات في إدارة البطولات القارية، مطالبة بتوضيح المعايير التي استند إليها اختيار حكم المباراة.
وشددت الحسيني على أن انتقاد اختيار الحكم لا يعني بالضرورة التشكيك في جنسيته أو قدراته، وإنما يستدعي توضيح الأسس التي اعتمدت عليها الجهة المسؤولة عن الاختيار، خاصة في مباراة تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية تكثيف المحاضرات الفنية للحكام، ومراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، والعمل على تطوير الأداء وتقليل الأخطاء، بما يضمن تطبيق القانون بصورة متسقة وتحقيق العدالة بين جميع الفرق طوال منافسات الدوري.


