شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء اليوم، حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج "الطعام القوي" بمدرسة راكوتي لدراسة الكتاب المقدس التابعة لإيبارشية أسيوط، والذي أقيم في أكاديمية مار مرقس القبطية بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
وألقى نيافة الأنبا يوأنس مطران أسيوط سكرتير المجمع المقدس، كلمة قدم خلالها الشكر لقداسة البابا ولإدارة أكاديمية مار مرقس على استضافة دفعة مدرسة راكوتي، وكذلك على استضافة الأكاديمية لمؤتمر المدرسة، لافتًا إلى منهجية الدراسة في برنامج الطعام القوي، وهي منهجية جادة وفريدة تتضمن سبع خطوات وهي:
١-التفسير بحسب السياق التاريخي والثقافي واللغوي.
٢- التفسير النماذجي بمعنى النظر إلى العهد القديم بعدسة رب المجد يسوع والعهد الجديد.
٣- التفسير الروحي الرمزي.
٤-ارتباط النص بالسيد المسيح والعقيدة الأرثوذكسية.
٥- ارتباط النص بالليتورچيا الكنيسة.
٦- أرتباطه بفكر وكتابات الآباء.
٧- التطبيقات العملية للنص الكتابي في حياتنا اليومية.
ودرست الدفعة التي تم تخريجها، اليوم، في "راكوتي" لمدة سبع سنوات، وهي دفعة من سن ١٨ وحتى ٣٠ سنة كما يوجد قسم خاص بالمستمعين.
وراكوتي هي مدرسة كاتيكيزم قبطية للشباب، ويوجد فيها إلى جانب برنامج "الطعام القوي" لدراسة الكتاب المقدس، هناك برنامج آخر هو برنامج "جسد الحقيقة" وهو برنامج كورسات متخصصة يتناول أساسيات الإيمان المسيحى الأرثوذكسي، وصدر من هذا البرنامج كورس "الثالوث القدوس وسر التجسد" وكورس "الروح القدس في تعليم القديس كيرلس الكبير" وصدر حديثًا كورس "فيض النعمة" الذي يشرح عقيدة الخلاص في المسيح يسوع.
وألقت الخريجة مارينا أيمن كلمة الخريجين، وعرض فيلم تسجيلي عن مسيرة "راكوتي".
وفي كلمته، أوضح قداسة البابا أن مثلث ناجح في هذه المدرسة:
١- الشباب: الدارسين والخريجين محبين لله، مجتهدين ومستمرين في الدراسة.
٢- الكتاب المقدس: رسالة الله والتي ندرسها تحت عنوان "أننا نبحث عن الكلمة بين الكلمات" أي أننا نبحث عن المسيح وسط كلمات الكتاب المقدس في كل أسفاره.
٣- الكنيسة: التي نعيش في ظلها.
ومساحة هذا المثلث هي ربنا يسوع المسيح نفسه، وهذه هي حيوية كنيستنا القبطية.
وتابع: نحتاج إلى الإبداع والتجديد في التعليم داخل الكنيسة، أي أن نقدم التعليم المستقيم لكنيستنا بشكل معاصر، فنحتاج ان تتجدد الخدمة بكل عناصرها، الآباء والأحداث والحياة الروحية العميقة بشكل يواكب العصر. "جَدِّدْ أَيَّامَنَا كَالْقَدِيمِ."(مرا ٥: ٢١)
وقال : أنا في غاية السعادة أن أرى راكوتي تقدم لنا هذه الخدمة بهذه الصورة الجميلة بفكرها وأسلوبها واستقامتها وأتمنى أن تنتشر أكثر وأكثر.
واختتم : أحييكم وأشكركم، أشكر نيافة الأنبا يوأنس وأبونا برسوم والآباء الكهنة وكل المدرسين، لقد بدأتم واليوم تحتفلون ببداية السنة الثامنة، أرجوكم الاستمرار الجاد والانتشار، ونقدم لكم الأكاديمية بكل إمكانياتها لتدرسوا وتحتفلوا بالتخرج فيها ونفرح بكم جميعًا.












