قال الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، إن مواقع التواصل الاجتماعي لا تصنع النجوم بقدر ما تعرضهم رقميًا دون القيود المعتادة للإعلام التقليدي، التي قد تجعل الشخص ينتظر سنوات طويلة قبل أن يلتفت إليه الإعلام.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الهدف من تشخيص مشكلات السوشيال ميديا هو زيادة الوعي بها، معتبرًا أن فهم الناس لكيفية نشوء المشكلة يمثل نحو 70% من الحل، خاصة أن بعض المشكلات لا يمكن التعامل معها، من وجهة نظره، إلا بالوعي، وليس بكثرة القوانين التي قد تواجه صعوبات في التطبيق.
وأوضح مجاهد أنه لا يدافع عن أشخاص بعينهم، مؤكدًا أن مواقع التواصل أداة مثل غيرها من أدوات العلم التي يمكن استخدامها بصورة إيجابية أو سلبية، وضرب مثالًا بالطيران الذي قد يُستخدم في إنقاذ الأرواح أو في الحروب، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في طريقة استخدام التكنولوجيا، وليس في وجودها بحد ذاته.
وأضاف أن استثمار بعض الأشخاص مواقع التواصل بصورة إيجابية مكّنهم من النجاح والظهور، لافتًا إلى أن كل منتج موجه إلى النفس البشرية له علاقة بالطب النفسي بشكل أو بآخر.
وأشار مجاهد إلى أن صفحة «الاستكشاف» في تطبيقات التواصل قد تكشف اهتمامات الشخص الحقيقية خلال أقل من 30 ثانية، لأنها تعرض محتوى يشبه ما يشاهده عادة، محذرًا من الاكتفاء بما يظهره الشخص على صفحته الشخصية، حيث قد يغلب عليه الوعظ أو الصورة التي يرغب في تقديمها عن نفسه، مشددًا على أن التوعية ليست كلامًا نظريًا، بل تحتاج إلى سياسة طويلة النفس واستمرار في التطبيق.

