حذّر الدكتور محمد فتحي من مخاطر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن المخاوف المرتبطة بها تتجاوز ما يُثار بشأن مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع إدخال الأفراد والمؤسسات بيانات ومعلومات إلى أدوات مثل ChatGPT دون وضوح كافٍ بشأن مصير هذه البيانات والجهات التي يمكنها الوصول إليها.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه يستخدم، مثل غيره، أدوات الذكاء الاصطناعي في الكتابة، لكن التساؤل الأهم يتعلق بالمعلومات التي يُدخلها المستخدمون إلى هذه الأدوات، وأين تذهب بعد ذلك، ومن الجهة التي تتحكم في الوصول إليها، لا سيما أن هذه الأدوات ليست مملوكة للمستخدمين أنفسهم.
وأوضح فتحي أن مخاوفه تتزايد مع استخدام عدد من الوزارات أدوات الذكاء الاصطناعي في صياغة بياناتها الرسمية، لأن إعداد هذه البيانات يتطلب تزويد الأدوات بمعلومات قد تُستخدم أيضًا في اقتراح الصياغات والاختصار، ما يثير تساؤلات حول مصير المعلومات التي تُقدَّم قبل إنتاج النص النهائي.
وتساءل عما إذا كان العاملون في الوزارات والجهات الحكومية الحساسة يمتلكون الوعي الكافي للتمييز بين المعلومات التي يمكن إدخالها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي وتلك التي لا ينبغي مشاركتها معها، مؤكدًا أن القضية تتعلق بوعي المستخدمين بطبيعة المعلومات التي يقدمونها.
وخلال النقاش، أشار محمد مرعي إلى أهمية الأمن السيبراني وإلى أن مصر متقدمة في هذا المجال مقارنة بدول عديدة في المنطقة، لكن فتحي اعترض على اعتبار ذلك كافيًا، موضحًا أن لديه واقعة تتعلق بمخاوفه، وأنه سيشرح تفاصيلها لمرعي بعد انتهاء الحلقة.
وأكد فتحي أن حديثه لا ينفي أهمية محاولات تعزيز الأمن السيبراني، لكنه يلفت إلى ضرورة التعامل مع المخاطر الفعلية لا الاكتفاء بوجود جهود عامة، خاصة مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات.

