أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مصر تمتلك قاعدة قوية من القدرات التصنيعية والرقابية في مجال الدواء، بما يعزز استقلالية قرارها الدوائي، مشيرا إلى أن عدد المصانع الدوائية المسجلة في مصر يتجاوز 180 مصنعا، فيما بلغت القدرة الإنتاجية نحو 74 مليار وحدة صيدلية خلال عام 2024.
وقال الغمراوي - خلال جلسة «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 - إن صناعة الدواء تعد صناعة استراتيجية وقومية لمصر، موضحا أن الدولة تعمل على توطين الصناعة والتوسع فيها وتعميق التصنيع المحلي، بما يدعم قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المصرية وتعزيز تنافسية المنتج الدوائي المصري.
امتلاك مصر القدرة على تصنيع الدواء
وأضاف أن امتلاك مصر القدرة على تصنيع الدواء، وتوطين تكنولوجيات إنتاجه، والرقابة على المستحضرات الدوائية، يمثل مجموعة من الأدوات التي تعكس قوة الدولة واستقلالية قرارها في هذا القطاع الاستراتيجي، لافتا إلى أن مصر تستهدف أن تصبح مركزا إقليميا لصناعة الدواء في القارة الأفريقية.
وأوضح أن عدد المصانع الدوائية المسجلة داخل الجمهورية يتجاوز 180 مصنعا، من بينها نحو 150 مصنعا منتجا، إلى جانب مصانع متخصصة في إنتاج المواد الخام الدوائية، فضلا عن عدد من المصانع التي ما تزال تحت الإنشاء أو تستكمل مراحل التجهيز والإنتاج.
وأشار رئيس هيئة الدواء إلى أن سوق الدواء المصري شهد نموا متواصلا خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع من نحو 1.8 إلى 2 مليار دولار إلى حوالي 8 مليارات دولار في عام 2025، مؤكدا أن هذا النمو يعكس التطور الطبيعي والمستمر للسوق المصرية.
ولفت إلى أن حجم سوق الدواء في مصر يمثل نحو ثلث حجم السوق الدوائية في القارة الأفريقية، كما أن نصيب المواطن المصري من استهلاك الدواء يبلغ نحو ثلاثة أضعاف متوسط نصيب المواطن على مستوى القارة الأفريقية.
وأكد الغمراوي أن القدرات الإنتاجية للصناعة الدوائية المصرية شهدت تطورا كبيرا، حيث بلغ حجم الإنتاج نحو 74 مليار وحدة صيدلية موجهة للسوق المصرية خلال عام 2024، مقابل نحو 66 مليار وحدة في وقت سابق، بما يعكس ضخامة القاعدة الصناعية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن السوق المصرية تضم بدائل متعددة للمادة الفعالة الواحدة، بحيث تتوافر المادة الفعالة ذاتها بالتركيز والشكل الصيدلي نفسيهما من خلال عدد من المستحضرات المختلفة، بينما يكون الاختلاف الأساسي في العلامة التجارية، وهو ما يعزز الخيارات المتاحة أمام المواطنين.
وشدد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن جودة الدواء المصري لا تقل بأي حال من الأحوال عن جودة الدواء المستورد، مؤكدا أن المستحضرات الدوائية المصنعة محليا تخضع للضوابط والمعايير الرقابية التي تضمن جودتها وفاعليتها ومأمونيتها.
وحول أسباب حدوث نقص بعض الأدوية، أوضح الغمراوي أن النقص قد يكون مؤقتا ويرتبط بعدة عوامل، من بينها تعطل بعض خطوط الإنتاج لأسابيع أو أشهر، أو وجود مشكلات في توفير المواد الخام المستوردة، فضلا عن الارتفاع المفاجئ أو الموسمي في الطلب على بعض المستحضرات.
وأكد أن هيئة الدواء المصرية تكثف حملاتها التفتيشية على المصانع ومنافذ تداول وتوزيع الأدوية، بهدف إحكام الرقابة على السوق، وضمان انضباط عمليات التداول والتوزيع، والتأكد من وصول الأدوية إلى المواطنين بصورة عادلة ومنتظمة.



