حذرت وكالات الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز اليمنية، مع تعرض أكثر من 1.6 مليون طفل لخطر فقدان المياه، وسط استمرار القتال ونقص الوقود وتعطل طرق الإمداد الحيوية، في أزمة تهدد حياة ملايين السكان.
وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في اليمن، أخيل آير، خلال إحاطة صحفية في جنيف، إن أنظمة المياه التي تخدم نحو 3 ملايين شخص، بينهم ما لا يقل عن 1.6 مليون طفل، تواجه خطر التوقف بسبب نقص الديزل اللازم لتشغيل المضخات.
وأضاف أن تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات ارتفعت إلى ثلاثة أمثالها منذ التصعيد الأخير، ما يزيد الأعباء على الأسر التي تعاني بالفعل من تدهور الأوضاع المعيشية.
أكثر من 52 ألف طفل يعانون سوء التغذية
وكشف ممثل اليونيسف أن الفحوص التي أُجريت لأكثر من 168 ألف طفل في تعز منذ بداية العام أظهرت إصابة أكثر من 52 ألف طفل بسوء التغذية الحاد، محذرًا من تزايد مخاطر الجوع والمياه غير الآمنة وانتشار الأمراض.
في السياق ذاته، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تجاوز عدد النازحين في اليمن 250 ألف شخص حتى 17 أكتوبر، مشيرة إلى أن محافظة تعز سجلت 76% من حالات المغادرة، واستضافت 52% من النازحين الجدد.
مستشفيات تعز تواجه خطر التوقف
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن 12 مستشفى في تعز لا تمتلك سوى وقود يكفي لنحو أربعة أيام، فيما لا تتجاوز الإمدادات المتاحة لأسبوع أو أقل 115 دواءً من أصل 127 دواءً أساسيًا.
وتعتمد حياة آلاف المرضى على استمرار الخدمات الطبية، بينهم 1110 مرضى غسيل كلى، و192 مريضًا في العناية المركزة، و154 مولودًا جديدًا داخل الحضانات.
كما ارتفعت حالات الاشتباه بالكوليرا أسبوعيًا من 221 إلى 683 حالة بين الأسبوعين الوبائيين 36 و40، وفقًا للمنظمة.
فجوة تمويلية تهدد جهود الإغاثة
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنه لم يُجمع سوى 3.8 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة لتمويل الاستجابة الطارئة لمدة 90 يومًا، بعجز يصل إلى 27.2 مليون دولار.
ودعت وكالات الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والمنشآت الصحية والمائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان، محذرة من أن استمرار تدهور الخدمات الأساسية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وارتفاع المخاطر التي تهدد حياة الأطفال والمرضى والنازحين.



