يُعد القولون العصبي من اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة التي يعاني منها عدد كبير من الأشخاص، إذ يتسبب في مجموعة من الأعراض التي تتفاوت حدتها من شخص إلى آخر، وقد تؤثر على ممارسة الأنشطة اليومية، خاصة في حالات تكرار الألم واضطرابات الهضم.

ما هو مرض القولون العصبي؟
مرض القولون العصبي هي عبارة عن حالة صحية مزمنة وشائعة تصيب الأمعاء الغليظة (القولون)، وتسبب في تقلصات وانتفاخًا في البطن، بالإضافة إلى تغير في نمط حركة التجويف المعوي، كما يمكن أن يؤثر في أي شخص في أي عمر كما يمكن أن تختلف أعراضها بين المصابين، ويمكن أن تصنف ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية.
ماذا يشعر مريض القولون العصبي؟
وتتنوع أعراض القولون العصبي بين آلام البطن والانتفاخ والغازات، بالإضافة إلى اضطرابات حركة الأمعاء، سواء بالإصابة بالإمساك أو الإسهال، وهو ما يستدعي الانتباه إلى الأعراض المتكررة واستشارة الطبيب لتحديد السبب.

أعراض القولون العصبي
هناك مجموعة من الأعراض الشائعة التي قد ترتبط بالإصابة بالقولون العصبي، أبرزها:
- آلام وتقلصات البطن: تُعد من أبرز الأعراض، وقد ترتبط بالتبرز أو تتغير حدتها بعد دخول الحمام.
- انتفاخ البطن: يعاني المصابون بالقولون العصبي من الشعور بالامتلاء وزيادة الغازات، خاصة بعد تناول بعض الوجبات.
- الإمساك: قد يواجه بعض المرضى صعوبة في التبرز أو انخفاض عدد مرات التبرز عن المعتاد.
- الإسهال: يعاني آخرون من تكرار التبرز وزيادة ليونة البراز، وقد تتناوب فترات الإسهال والإمساك لدى بعض الحالات.
- تغير شكل البراز: قد يلاحظ المريض تغيرًا في طبيعة البراز أو قوامه بالتزامن مع آلام البطن.
- الشعور بعدم اكتمال التبرز: قد يشعر المصاب بالحاجة إلى دخول الحمام مرة أخرى حتى بعد الانتهاء من التبرز.
- زيادة الأعراض بعد تناول أطعمة معينة: قد ترتبط الأعراض لدى بعض الأشخاص بتناول الأطعمة الدسمة أو بعض البقوليات أو المشروبات المحتوية على الكافيين.

أسباب زيادة أعراض القولون العصبي
تتأثر أعراض القولون العصبي بعدة عوامل، من بينها التوتر والضغوط النفسية، وتناول بعض الأطعمة التي يصعب تحملها، بالإضافة إلى اضطراب مواعيد النوم والوجبات.
وتختلف العوامل المحفزة للأعراض من شخص إلى آخر، لذلك يُنصح بملاحظة الأطعمة والظروف التي تتزامن مع زيادة الألم أو الانتفاخ.
طرق تشخيص أعراض القولون العصبي
تتعدد الطرق التشخيصية المتبعة من قبل الطبيب المعالج ومن أهم تلك الطرق التشخيصية المتبعة ما يلي:
يلجأ الطبيب إلى مراقبة أعراض القولون العصبي التي يعاني منها المريض عند تشخيص الإصابة بحالات متلازمة القولون العصبي، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات السريرية للبطن وذلك للكشف عن أي انتفاخ أو ألم أو أصوات غير طبيعية فيه ومن ضمن طرق التشخيص الأخرى المتبعة من ما يلي:
- إجراء تحاليل الدم حيث يجري الطبيب عادة فحص الدم لاستثناء الحالات المرضية الأخرى، كما هو الحال: الأنيميا، والعدوى، وأمراض الجهاز الهضمي.
- فحص البراز حيث يساعد فحص البراز الطبيب على الكشف عن وجود الدم أو أية أعراض القولون العصبي الأخرى التي تشير إلى وجود العدوى، وفي حال تبين وجود دم في عينة البراز قد يلجأ الطبيب إلى إجراء فحوصات للمستقيم.
- فحص الأشعة السينية، والأشعة المقطعية، وإجراء اختبار تحمل اللاكتوز، اختبار مستوى التنفس.
- إجراء فحص تنظير القولون حيث يجرى عادة للكشف عن وجود أمراض، كما هو الحال في: سرطان القولون، أو داء الأمعاء المتهيجة.

طرق تخفيف أعراض القولون العصبي
يمكن المساعدة في السيطرة على أعراض القولون العصبي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، والحرص على تناول الوجبات بانتظام، وشرب كميات كافية من المياه، وممارسة النشاط البدني، إلى جانب تقليل التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم.
كما يُفضل استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب وفقًا لطبيعة الأعراض، خاصة في الحالات التي يتكرر فيها الألم أو تستمر اضطرابات التبرز لفترات طويلة.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
رغم شيوع أعراض القولون العصبي، فإن ظهور دم في البراز، أو فقدان الوزن دون سبب واضح، أو الإصابة بالأنيميا، أو الشعور بألم شديد ومستمر في البطن، يستدعي التقييم الطبي؛ إذ قد تشير هذه العلامات إلى وجود مشكلة صحية أخرى تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
ويؤكد ذلك أهمية عدم الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص القولون العصبي، وضرورة الرجوع إلى الطبيب عند استمرار الشكوى أو ظهور علامات غير معتادة.
مضاعفات القولون العصبي
ان القولون العصبي لا يسبب اي ضرراً في الأمعاء، ولا يرفع من خطر الإصابة بأمراض أخرى، كالسرطان ولكن يمكن أن ينتج عنه تهيج القولون العصبي وزيادة شدت أعراضه والمضاعفات والمشاكل الصحية التالية:
- البواسير: وخصوصا في حال تكرار نوبات الإسهال أو الإمساك الشديدة.
- الجفاف : في حال الإصابة بالإسهال المزمن، ولذلك يوصى بتعويض السوائل والشوارد.
- تدني نوعية الحياة للمريض : وقد تتأثر حياته ونشاطاته الاجتماعية والوظيفية نتيجة عن التغيرات في حركة الأمعاء والأعراض الأخرى.

