تطرق عضو مجلس الشيوخ إلى ما وصفه بالرصيد التاريخي للرئيس السيسي، قائلا إن شرعيته، وفق رؤيته، ارتبطت بمحطات مهمة، بدءا من الانحياز إلى مطالب الشعب في أعقاب ثورة 30 يونيو وإنهاء حكم جماعة الإخوان، وصولا إلى توليه المسؤولية في ظروف صعبة، وقيادة الدولة خلال مرحلة مليئة بالتحديات.
وأضاف أن الرئيس، مثلما دخل التاريخ بانحيازه للشعب في لحظة فارقة، يجدد حضوره في التاريخ من خلال الطريقة التي يختار بها إنهاء مسيرته في الحكم، معتبرا أن لحظة مغادرة السلطة تمثل محطة مهمة في تقييم التجارب السياسية والحكم عليها.
وفي المقابل، أشار مسلم إلى وجود بعض الأمور غير الموفقة في منتدى مصر ٢٠٢٦، من بينها عدم التطرق بالقدر الكافي إلى ملفات جماهيرية تمس الحياة اليومية للمواطنين، مثل قانون الإيجار القديم وملف التصالح في مخالفات البناء.
وشدد على ضرورة الربط بين أسئلة المواطنين واستفساراتهم من جهة، والإجابات الواضحة والمحددة من المسؤولين من جهة أخرى، حتى يشعر المواطن بأن صوته حاضر في النقاش، وأن المنتدى ليس مجرد مساحة لعرض الرؤى الرسمية، بل منصة للمساءلة والاستماع إلى مشكلات الناس.
واختتم مسلم حديثه بالتأكيد على أنه كان يتمنى أن يبادر أحد الوزراء بالاعتراف بعدم التوفيق في تنفيذ مشروع معين، أو الإقرار بوقوع خطأ في أحد الملفات، بل وتقديم اعتذار واضح إذا اقتضى الأمر، موضحا أن الاعتراف بالتقصير يمثل جزءا أساسيا من المسؤولية السياسية، ويمنح كشف الحساب مصداقية أكبر، حتى لا يتحول المنتدى إلى جلسات متتالية لاستعراض الإنجازات دون التوقف أمام أوجه القصور والتحديات.

