قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة الطاقة تضع الحكومة أمام 3 سيناريوهات صعبة.. والنواب: لا لتحميل المواطن الفاتورة| خاص

مجلس النواب
مجلس النواب

تفرض الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد المصري، وتضع الحكومة أمام اختبارات صعبة للموازنة بين تأمين احتياجات السوق من الوقود، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، دون المساس باستمرارية الإنتاج. 

ومع طرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع الأزمة، برزت تساؤلات حول آليات توزيع التكلفة والبدائل الممكنة لتجنب تفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى طرح رؤى تدعو إلى ترشيد الاستهلاك، وتقاسم الأعباء بين الدولة والمواطن، وحماية الصناعة من أي إجراءات قد تعطل عجلة الإنتاج.

أكد النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يتطلب رؤية متوازنة تضمن توزيع الأعباء بين الدولة والمواطن، بدلًا من تحميل طرف واحد التكلفة كاملة، مشددًا على أن السيناريوهات الثلاثة المطروحة للتعامل مع الأزمة جميعها تنطوي على تحديات اقتصادية واجتماعية صعبة.

تقاسم فاتورة الأزمة بين الدولة والمواطن

وقال الجزار لـ"صدى البلد"، إن المطلوب هو أن تتحمل الدولة جزءًا من الزيادة في تكلفة الطاقة، بالتوازي مع تحمل المواطن جزءًا آخر في حدود قدرته على التحمل، بما يحقق التوازن بين حماية الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار والحفاظ على استدامة الموارد المالية للدولة.

وأضاف أن تحميل المواطن الزيادة كاملة قد يضاعف الضغوط المعيشية، خاصة في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار السلع والخدمات وتكلفة الإنتاج، مؤكدًا ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بتسعير الطاقة.

السيناريوهات الثلاثة.. كلها مُرّة

وأوضح عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الخيارات المطروحة، سواء تحميل المواطنين كامل الزيادة، أو تحمل الدولة التكلفة من مواردها أو عبر الاقتراض، أو الاكتفاء بتوفير الوقود في حدود الإمكانات المتاحة بما قد يؤدي إلى نقص الإمدادات، تضع صانع القرار أمام معادلة شديدة الصعوبة.

وشدد على أن التعامل مع الأزمة يجب ألا يقتصر على المفاضلة بين حلول صعبة، بل ينبغي أن يستند إلى دراسة دقيقة للتكلفة الاقتصادية والاجتماعية لكل سيناريو، مع البحث عن بدائل تقلل الأعباء على المواطنين وتحد من الضغوط على الموازنة العامة.

تخفيف الأحمال لساعات طويلة.. حل مرفوض تمامًا

وحذر الجزار من تداعيات اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل أزمة شديدة الخطورة على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وأكد أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة ينعكس على المصانع ومختلف الأنشطة الإنتاجية والتجارية، ويرفع تكاليف التشغيل، وقد يؤثر سلبًا على معدلات الإنتاج والاستثمار، فضلًا عن الأعباء التي يتحملها المواطن في حياته اليومية.

مطلوب حلول متوازنة تحمي الاقتصاد والمواطن

واختتم النائب أمير الجزار بالتأكيد أن مواجهة أزمة الطاقة تتطلب توزيعًا عادلًا للأعباء بين الدولة والمواطن، إلى جانب العمل على تأمين


من جانبه، أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب "المصريين"، أن استعراض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للسيناريوهات المختلفة للتعامل مع الارتفاعات الجنونية لأسعار الطاقة عالميًا، يعكس شفافية غير مسبوقة من جانب الحكومة في مكاشفة الرأي العام بحجم التحديات الجسيمة التي فرضتها الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة.

وقال "أبو العطا"، في تصريحات خاصة لموقع "صدى البلد"، إن وصول سعر برميل البترول عالميًا إلى نحو 110 دولارات مقابل 75 دولارًا مقدرة في الموازنة، يمثل ضغطًا ماليًا هائلاً وغير مسبوق على الدولة المصرية، موضحًا أن الحكومة تقف اليوم أمام خيارات بالغة الصعوبة ودقيقة المعايير، تحتم تكاتف كافة مؤسسات الدولة ووعي المواطنين بطبيعة المرحلة الراهنة.

حماية محدودي الدخل والطبقات المتوسطة على رأس الأولويات

ورفض رئيس حزب المصريين السيناريو الأول المتمثل في تحميل المواطن كامل الزيادة، مؤكدًا أن القيادة السياسية والحكومة المصرية تضعان البُعد الاجتماعي وحماية محدودي الدخل والطبقات المتوسطة على رأس الأولويات، وأن تحميل المواطنين أعباء الزيادة الكاملة أمر مستبعد تمامًا لكونه يشكل ضغطًا معيشيًا لا تطيقه الأسر المصرية، كما رفض السيناريو الثاني المتمثل في تحمل الدولة للزيادة بالكامل عبر الاقتراض، محذرًا من خطورة التمادي في الاقتراض الخارجي أو المحلي لتغطية الفجوات التمويلية الطارئة.

وأيد المستشار حسين أبو العطا الرؤية الحكومية التي تحذر من تراكم فوائد الديون وتضاعفها، مشيرًا إلى أن حماية الأجيال القادمة واستقرار المالية العامة للدولة يمنعان اللجوء إلى حلول مؤقتة وخطيرة على المدى الطويل، مطالبًا بضرورة التعامل الواعي مع السيناريو الثالث المتمثل في إدارة المتاح وترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة الموارد المتاحة بحكمة بالغة دون الوصول إلى مرحلة العجز الكامل أو العودة لسيناريوهات تخفيف الأحمال القاسية التي تضر بقطاعات الإنتاج والمواطنين على حد سواء.

ودعا إلى ضرورة الاعتماد على برامج عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة في المؤسسات الحكومية والقطاع العام، مع التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة والخضراء لتخفيف الضغط على المنتجات البترولية التقليدية، مؤكدًا على ضرورة استثناء قطاع الصناعة والإنتاج من أي تداعيات قد توقف خطوط الإنتاج، باعتبار المصانع هي عصب الاقتصاد القومي ومصدر فرص العمل للأجيال الجديدة.

وطالب الأحزاب، ومجتمع رجال الأعمال، ووسائل الإعلام بلعب دور توعوي مكثف، فالمرحلة الحالية لا تتطلب فقط إدارة أزمة اقتصادية، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا يدرك أن الحفاظ على استقرار الدولة وبقائها هو الثمن الأغلى في مواجهة عالم مضطرب.

كما طرح النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حزمة من 7 مقترحات عملية للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مؤكدًا ضرورة تحمل الدولة النصيب الأكبر من الزيادة خلال المرحلة الحالية، لحماية المواطنين والقطاع الصناعي من تداعيات ارتفاع تكلفة الوقود، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأكد نظير أن مواجهة أزمة الطاقة لا ينبغي أن تقتصر على المفاضلة بين زيادة الأسعار أو الاقتراض أو تخفيف الأحمال، بل تتطلب حلولًا وطنية قابلة للتطبيق تضمن ترشيد الاستهلاك، وتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتقليل فاتورة الاستيراد، مع حماية الأجيال القادمة من تراكم الديون.

دعم الدولة ضرورة لحماية الصناعة والمواطن

وقال النائب إبراهيم نظير إنه تابع باهتمام كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال منتدى مصر 2026، والتي تناولت التحديات الناتجة عن الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة، موضحًا أن تقديرات الموازنة بُنيت على سعر 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين تجاوز السعر العالمي 110 دولارات، بما يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة للدولة.

وأضاف أن مصارحة الحكومة للرأي العام بالسيناريوهات المطروحة للتعامل مع الأزمة خطوة مهمة، إلا أن اختيار البديل المناسب يجب أن يراعي التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لكل سيناريو، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والتصنيع وأسعار السلع والخدمات.

وشدد نظير على دعمه توجه الدولة لتحمل النصيب الأكبر من الزيادة خلال المرحلة الحالية، بما يحافظ على استقرار السوق ويحد من انتقال الصدمة السعرية بالكامل إلى المواطنين، مع تجنب التوسع في الاقتراض بصورة تُحمّل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية.

تخفيف الأحمال من 6 إلى 8 ساعات.. تكلفة أكبر على الاقتصاد

وأكد عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب رفضه العودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، محذرًا من أن تداعيات هذا الخيار لن تقتصر على المنازل، بل ستمتد إلى المصانع والأنشطة التجارية والخدمية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد.

وأوضح أن تكلفة توقف المصانع وتعطل الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية قد تتجاوز الأعباء المالية اللازمة لاحتواء جزء من الزيادة في أسعار الطاقة، ما يستدعي التحرك سريعًا نحو بدائل عملية تقلل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.

7 مقترحات وطنية لتجاوز أزمة الطاقة

وكشف النائب إبراهيم نظير عن تقديم 7 مقترحات تستهدف خفض استهلاك الكهرباء، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وذلك على النحو التالي:

1- حوافز للمصانع التي تستخدم الطاقة الشمسية

دعا نظير إلى إطلاق برنامج عاجل لتشجيع المصانع على تركيب محطات للطاقة الشمسية فوق أسطحها، من خلال تقديم حوافز مناسبة، وتسهيل إجراءات استيراد الألواح خلال المرحلة الانتقالية، مع إتاحة تقسيط تكلفة المحطات عبر فاتورة الكهرباء، بما يقلل الأعباء الاستثمارية الأولية على المصانع.

2- كهرباء بسعر مخفض للمصانع خلال ساعات الليل

اقترح تطبيق نظام للتوقيت الصناعي للطاقة، يشجع المصانع كثيفة الاستهلاك على تشغيل جزء من عملياتها خلال الفترة من الساعة 11 مساءً حتى 7 صباحًا، مقابل أسعار كهرباء مخفضة، بما يسهم في توزيع الأحمال على مدار اليوم وتخفيف الضغط خلال ساعات الذروة، مع مراعاة طبيعة التشغيل ومتطلبات كل صناعة.

3- تصنيع الألواح الشمسية محليًا بالتقسيط

طالب بإلزام وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بدراسة إنشاء خطوط إنتاج محلية للألواح والخلايا الشمسية، وطرح منتجاتها للمصانع ومشروعات استصلاح الأراضي الزراعية والمواطنين بنظم تقسيط ميسرة.

وأوضح أن التوسع في التصنيع المحلي من شأنه دعم توفير مستلزمات الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتخفيف الأعباء الاستثمارية على المصانع والمزارعين، إلى جانب دعم جهود الدولة لخفض الضغط على قطاع الكهرباء.

4- توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة

دعا عضو لجنة الطاقة والبيئة إلى فتح المجال أمام شراكات بين الدولة والقطاع الخاص لتصنيع مكونات محطات الطاقة المتجددة محليًا، بما يشمل البطاريات والمحولات وغيرها من المعدات الأساسية، بدلًا من الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وأكد أن توطين هذه الصناعات يمكن أن يسهم في توفير العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، وبناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية جانب متزايد من احتياجات السوق المحلية.

5- إطلاق منصة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة

اقترح إطلاق منصة وطنية وحملة توعية موسعة بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص، تستهدف نشر الممارسات الفعالة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود داخل المنازل والمصانع والمؤسسات، مع تقديم إرشادات عملية تساعد على خفض الاستهلاك دون التأثير على الإنتاج أو مستوى الخدمات.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجارب السابقة في حملات ترشيد الاستهلاك، وربط التوعية بنتائج قابلة للقياس على مستوى الاستهلاك الفعلي.

6- تسريع مستهدفات الطاقة المتجددة وإقرار حوافز استثمارية

طالب نظير بالإسراع في تنفيذ مستهدف الوصول إلى 45% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2028، وفقًا لما أورده بشأن المستهدف المعلن، بدلًا من الانتظار حتى عام 2030، مع ضرورة التحقق من اتساق المستهدفات الزمنية مع الخطط الرسمية المعتمدة.

كما اقترح إعداد إطار تشريعي خاص للاستثمار في الطاقة المتجددة، يتضمن حوافز ضريبية تصل إلى خمس سنوات للمستثمرين المصريين والأجانب، بما يشجع ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة النظيفة ويسرّع تنفيذها.

7- إلزام المباني الحكومية والمصانع بتركيب الخلايا الشمسية

دعا عضو مجلس النواب إلى إلزام المباني الحكومية الجديدة والمصانع كثيفة الاستهلاك بتركيب أنظمة للطاقة الشمسية تغطي ما لا يقل عن 30% من احتياجاتها الكهربائية، باعتبار ذلك إجراءً يساعد على خفض الأحمال على الشبكة القومية وتقليل استهلاك الكهرباء المنتجة من الوقود التقليدي.

وشدد على أهمية وضع ضوابط تنفيذية واضحة لهذا المقترح، تراعي طبيعة المباني والمصانع والجدوى الفنية والاقتصادية، بما يضمن تحقيق وفر فعلي في الاستهلاك.

حماية المواطن ومنع تراكم الديون

واختتم النائب إبراهيم نظير تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تتحمل بالفعل جانبًا كبيرًا من تكلفة الطاقة، وأن المرحلة الحالية تتطلب توجيه الدعم بكفاءة، مع حماية المواطنين من تحمل الزيادة كاملة، وعدم تحميل الأجيال المقبلة أعباء ديون متزايدة.

وشدد على أن التعامل المستدام مع الأزمة يبدأ من تنويع مصادر الطاقة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها، وترشيد الاستهلاك، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الطاقة النظيفة، بما يحقق التوازن بين الاستقرار المالي للدولة، وحماية المواطن، واستمرار عجلة الإنتاج.

وفي المقابل، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عدم العودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، مشيرًا إلى وجود سيناريوهات تشغيلية جاهزة للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، بما يضمن استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية لمختلف الاستخدامات.

جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، التي استعرض خلالها وزير الكهرباء جهود الدولة لتأمين إمدادات الطاقة، وخطط مواجهة التحديات المرتبطة بتوافر الوقود، والإجراءات المتخذة للحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء.

وأوضح عصمت أن قطاع الكهرباء يمتلك سيناريوهات تشغيلية للتعامل مع الظروف المختلفة، لافتًا إلى تنفيذ خطة عاجلة لمواجهة التحديات التي قد تؤثر على استقرار واستدامة التغذية الكهربائية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتجهيز محطات إنتاج الكهرباء للعمل بمزيج الوقود المتاح، بما يتيح مرونة أكبر في التشغيل، ويرفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي ويحد من معدلات استهلاكه.

وأضاف وزير الكهرباء أن الوزارة غيّرت أنماط تشغيل محطات الإنتاج، مع زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة وإدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، إلى جانب تشغيل محطات التوليد الحراري الأعلى كفاءة والأقل استهلاكًا للوقود.

وكشف عصمت عن نجاح القطاع في خفض معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات ساعة من 214.09 جرام عام 2014 إلى 174.57 جرام حاليًا، موضحًا أن هذه الإجراءات أسهمت في توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بقيمة اقتصادية تتجاوز 38 مليار دولار.

وأكد أن الشبكة القومية للكهرباء نجحت في استيعاب الأحمال المرتفعة، بعدما سجل الحمل الأقصى 40.2 جيجاوات خلال أغسطس 2026، وهو مستوى غير مسبوق، مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.

و أعلن وزير الكهرباء إلغاء نظام الممارسات باعتباره آخر صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، مع توحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء، في إطار تطوير منظومة التعامل مع المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة للمشتركين.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة وزارة الكهرباء لتعزيز جاهزية الشبكة القومية، وتأمين التغذية الكهربائية في ظل المتغيرات الإقليمية، وضمان استمرار إمداد المنازل والقطاعات الصناعية والخدمية بالكهرباء.