باﻷدلة.. خبير آثار يدحض مزاعم علماء إسرائيليين بوجود جبل الطور خارج سيناء
أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى بوزارة اﻵثار عدم صحة ما نشرته صحيفة (يديعوت أحرنوت) الإسرائيلية ونقلت عنه المواقع العربية اليوم بأن نبى الله موسى قد كلم ربه فى الأردن وليس مصر عن طريق جبل نافو أو جبل اللوز فى السعودية، مشيرا الی انها مجرد أقوال لا تستند الى أسس علمية أو تاريخية أو أثرية.
وقال ريحات ـ فی تصريح لوكالة أنباء الشرق اﻷوسط اليوم ـ إن التناقض فى آراء العلماء الإسرائيليين يؤكد عدم صحة إدعاءاتهم ، فقد زعم قبل ذلك العالم الإسرائيلى عمانويل أناتى أن الجبل الذى كلم الله عليه سيدنا موسى عليه السلام وأرسل إليه بالوصايا العشر هو جبل (كركوم) الموجود فى صحراء النقب ، كما ذكر العالم الإسرائيلى تسيفى إيلان أن جبل موسى فى سيناء ، ولكن فى منطقة سرابيت الخادم ، والآن يذكر علماء غير محدد أسماؤهم أنه بالأردن وربما بالسعودية.
وأضاف أن كل هذه التناقضات تؤكد أن الغرض من هذه الأراء مجرد إبعاد وجود الجبل عن موقعه الحقيقى بالوادى المقدس طوى ، فمرة فى سيناء وأخرى فى النقب ، والآن فى الأردن أو السعودية ، وربما مع عيد الفصح القادم سيكون فى آسيا الصغرى، مؤكدا أن كافة تلك الأراء لا علاقة لها بالعلم أو التاريخ أو الآثار أو الدين.
وأشار ريحان الی انه من خلال تحقيقه الأثرى لرحلة خروج بنى إسرائيل بسيناء وتحديد محطات الخروج بها أنها تبدأ بعيون موسى حيث تفجرت الإثنى عشرة عيناً ثم منطقة سرابيت الخادم حين طلبوا من نبى الله موسى أن يجعل لهم إلها ، ثم منطقة الطور المشرفة على خليج السويس (موقع طور سيناء حالياً) الذى عبدوا بها العجل الذهبى بمنطقة قريبة من البحر ، حيث نسف العجل بها ثم جبل الشريعة حيث تلقى نبى الله موسى ألواح الشريعة وقد انتقل بنو إسرائيل إليه عبر وادى حبران من طور سيناء إلى الجبل المقدس بالوادى المقدس طوى (منطقة سانت كاترين حالياً).
وقال إن موقع الجبل المقدس يتفق مع خط سير الرحلة ، وهو المحطة الرابعة التى تشمل جبل الشريعة وشجرة العليقة المقدسة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه ، وهى المنطقة الوحيدة بسيناء التى تحوى عدة جبال مرتفعة مثل جبل موسى 2242م وجبل كاترين 2642م فوق مستوى سطح البحر وغيرها ، ونظرا لارتفاع هذه المنطقة ، فحين طلب بنو إسرائيل من نبى الله موسى طعاما آخر بعد أن رزقهم الله بأفضل الطعام وهو المن وطعمه كالعسل ويؤخد من أشجار الطرفا القريبة من الوادى المقدس حالياً وهناك منطقة كاملة بهذا الاسم ، والسلوى وهو شبيه بطائر السمان المتوفر بسيناء.
وأوضح أن النص القرآنى كان (إهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم) البقرة 61 والهبوط يعنى النزول من مكان مرتفع ، ونظراً لارتفاع هذه المنطقة أيضاً فقد كانت شديدة البرودة لذلك ذهب نبى الله موسى طلباً للنار ليستدفئ به أهله فى رحلته الأولى لسيناء (إنى آنست ناراً لعلى آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون) القصص 29 ، كما أن بهذه المنطقة شجرة من نبات العليق لم يوجد فى أى مكان آخر بسيناء وهو لا يزدهر ولا يعطى ثمار وفشلت محاولات إنباته فى أى مكان بالعالم ، ما يؤكد أنها الشجرة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه شجرة العليقة المقدسة.
وأكد أن العلماء الإسرائيليين ادعوا أن بني إسرائيل هم أول من أطلق على سيناء ، هذا الإسم وهذا غير علمى تماماً فإن اسم سيناء التى ذكرت فى القرآن الكريم باسم سينين تعنى أسنة الجبال ، وهى ما تتميز به جبال سيناء ، ومعناها اللغوى حجر أو بلاد الأحجار وسميت سيناء لكثرة جبالها ، وأطلق الفراعنة على سيناء اسم (توشيت) ، أى أرض الجدب والعراء ، وعرفت فى التوراة باسم حوريب ، أى الأرض الخراب ، وسماها الإغريق أرابيا بيترا ، أى بلاد العرب الحجرية.
وشدد ريحان علی أنه لا علاقة لسيناء بعبادة القمر كما جاء فى ادعاءات العلماء ، ويشهد معبد سرابيت الخادم بجنوب سيناء على تقديس حتحور سيدة الفيروز ، وكذلك سوبد الذى أطلق عليه (نب سشمت) أى رب سيناء.