5 حقائق عن استخدام الإنترنت في «كوريا الشمالية»
في زمن يعتقد فيه البعض بأنه لا يمكن الاستغناء عن الإنترنت بكافة نواحي الحياة اليومية، تعتبر "كوريا الشمالية" البلد التي ضربت بذلك عرض الحائط، وفرضت عوائق مبالغ فيها على استخدام الإنترنت. هناك لا يوجد فيسبوك وتويتر ويوتيوب أو أية مواقع للترفيه. عناوين الصحف الدولية تحدثت منذ وقت ليس ببعيد عن انقطاع الإنترنت بأكمله هناك. حيث تحتفظ كوريا الشمالية بسيطرة قوية على ما يقوم به الناس وما يشاهدونه على الإنترنت، فالشبكة العنكبوتية في كوريا الشمالية لا تتخطى كونها أكثر من مجرد وسيلة دعائية للحكومة.
ويستعرض تقرير نشرته شبكة CNN الأمريكية، 5 حقائق متعلقة باستخدام الإنترنت في كوريا الشمالية، قد تصعق بمعرفتها:
عدد قليل من الناس لديهم اتصال بالإنترنت
في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال، الجميع تقريبا لديه حق الوصول إلى الإنترنت. يمكن للجِدّة أن تستخدم الفيسبوك لمشاهدة صور أحفادها، والشاب الذي يسير في الشارع بمظهر متواضع، يمتلك عدة ملايين من الدولارات من وراء متجر له على الإنترنت لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة.
أما في كوريا الشمالية، فهناك فقط حوالي 1000 عنوان IP جهاز متصل بشبكة الإنترنت. على الرغم من أن هناك طنا من الأجهزة الرقمية متاحة عندهم، فإن الوصول للشبكة يتضاءل في عناوين بروتوكول الإنترنت IP بمقدار 1.5 مليار بالمقارنة بالولايات المتحدة.
شبكة المواقع الإلكترونية المتاحة صغيرة جدا
إذا قمت بالبحث على جوجل عن " شعر القطط cat hairball" من بلدك، فسوف ينتهي بك الأمر إلى الملايين من النتائج. كل شيء من مقاطع الفيديو (عن طرق تنظيف شعر القطط وتصفيفه إلى تصميم منتجات لهم). كوريا الشمالية لديها أكثر من شبكة إنترانت Intranet موسعة تُدعى "برايت Bright".
البلد هناك لديه فقط حوالي 5500 موقع على الشبكة. والناس هناك يستخدمون الشبكة في المقام الأول للدراسة والوصول إلى معلومات من المؤسسات الحكومية، وحسب. فعلى سبيل المثال، وإن كنت تبحث عن "شعر القطط" من كوريا الشمالية فربما تحصل على نتيجتين فقط وكلتيهما صفات لمعنى شعر القط. الإنترنت في كوريا الشمالية هو كل شيء عن عرض المعلومات ولا مكان هناك للترفيه.
كل شيء يتم فلترته من خلال الصين
ليس هناك شك في أن الإنترنت في كثير من البلدان يقع تحت المراقبة، حتى في الولايات المتحدة الأميركية... رئيسك لديه حق الوصول إلى تاريخ المتصفح الخاص بك، وأجهزة الاستخبارات تراقب الحكومة، ولكن نادرا ما يؤثر ذلك على المواطنين مباشرة.
في كوريا الشمالية، يتم إرسال كل شيء يتم بثه ليعبر من خلال الصين قبل الذهاب إلى أي مكان آخر، حيث الشركة التي تقدم خدمة الإنترنت للبلاد. وعلى الرغم من هذا لم تسلم هي الآخرى. إذ تلقت الصين تهم الضلوع بفضيحة قرصنة رسائل شركة "سوني" الإلكترونية عند إطلاق فيلم يسخر من القائد الكوري، وأن قراصنة من كوريا الشمالية استغلوا متزويد الخدمة من الصين للتلاعب بأصل موقعهم الجغرافي وتصعيب عملية الوصول إليهم.
هذا يعني أن قول أي شيء سيئ عن الحكومة أو الرئيس حتى في رسائل البريد الإلكتروني أو أي وسيلة أخرى من الممكن أن يتم كسره بسرعة.
لا يوجد محركات بحث متنوعة
الكثير من الدول التي لديها إنترنت تسمح بوجود مجموعة متنوعة من محركات البحث لتختار من بينها: (ياهو، بنج، وجوجل وغيرها). ولكن إذا كنت تبحث عن معلومات على الويب في كوريا الشمالية، ستكون كمن وقف داخل متجر من المتاجر التي تتواجد عند محطات الوقود على الطرق السريعة، والتي تأتيك بمنتجات كلها محلية الصنع، ولا يوجد أمامك بدائل أخرى.
هناك لا يعرفون أي شيء عن التنوع. فلا توجد هناك محركات بحث واسعة للقلة الذين يملكون الإنترنت، بل يوجد محرك واحد يسمح فيه بالبحث، ويمكنك من خلاله الوصول بسهولة إلى صور لإجازة سعيدة قضاها رئيس الدولة كيم جونغ أون.
الإنترنت الحقيقي متاح لقلة مختارة من الشعب
المستوى المتوسط من الناس في كوريا الشمالية ليس لديها اتصال بالإنترنت. لكن عددا قليلا من الموثوق بهم، وكذلك الأجانب في البلاد يمكنهم الوصول إلى الإنترنت، ومع هذا لا يستطيعون الوصول إلى أي شيء يريدونه.
وكانت خدمة الإنترنت اختفت مطلع الأسبوع الحالي من كوريا الشمالية في انقطاع غريب للخدمة، ولكن الخبراء يقولون إن تأثير هذا الانقطاع ليس كبيراً على الإطلاق، وقارنوه بقطع الخدمة عن ألف منزل في الولايات المتحدة، ويقول الخبراء إن هنالك واحداً من ثلاثة سيناريوهات، قد تكون الحكومة قد قطعت الخدمة (مثلما فعل النظام السوري عام 2012)، أو أن مزود الخدمة من الصين هو من فعل ذلك، أو أن مجموعة من القراصنة بالبلاد قاموا بخلق ازدحام على الشبكة الكورية الصغيرة لتنقطع الخدمة تلقائياً.
وفي الآونة الأخيرة أيضاً، قد أضافت كوريا الشمالية موقع "إنستجرام" إلى القائمة السوداء بعد نشر الناس لصور حريق اندلع في فندق شهير هناك. إذ لم تذكر وكالات الأنباء الكورية الشمالية أمر الحريق من الأساس، على الرغم من أنه تم إذاعته دوليا. فكم تظن من السكان القريبين بالفندق على علم بما حدث هناك وإن كان منهم مَن يمتلك إنترنت؟