منح انتصار أستراليا وديا على الكاميرون وكوراساو، البلاد دفعة معنوية مهمة قبل مواصلة المنتخب استعداداته لكأس العالم لكرة القدم، لكن ثارت تساؤلات كثيرة بشأن عمق التشكيلة.
واختتمت أستراليا فترة التوقف الدولي بسيل من الأهداف في فوزها الساحق 5-1 على كوراساو في ملبورن أمس الثلاثاء، بعد أداء باهت في الانتصار 1-صفر على الكاميرون في سيدني الأسبوع الماضي.
ودفع المدرب توني بوبوفيتش بالمهاجم ديني يوريتش والمدافع الشاب لوكاس هرينجتون لأول مرة في مباراة الكاميرون، كما جرب تشكيلات مختلفة في كلتا المباراتين على أرضه.
وعلى الرغم من تأكيد بوبوفيتش أن "المهمة أُنجزت" بعد تحقيق الفوزين وتجربة عدد من الوجوه الجديدة، فإن تلك التجارب لم تحقق النتائج المرجوة في مواجهة منتخبات ذات تصنيف أدنى.
وعانى منتخب أستراليا من التغييرات الواسعة في التشكيلة خلال المباراتين، واضطر للاعتماد على العناصر الأساسية القادمة من مقاعد البدلاء لتغيير مسار اللعب.
ونال هرينجتون إشادة واسعة بعد ظهوره الرائع في أول مباراة له أمام الكاميرون، لكن محدودية خبرته، وهو في الثامنة عشرة فقط، ظهرت بوضوح في الشوط الأول ضد كوراساو.
أما يوريتش، فكان أداؤه متواضعا في ظهوره الأول، وربما لم يُظهر ما يكفي أمام كوراساو لإقناع بوبوفيتش بأنه يستحق مكانا في قائمة كأس العالم.
وعلى الرغم من مساهمته في صناعة الهدف الأول لأوير مابيل بتمريرة بالكعب ارتطمت بمدافع، فإنه أهدر فرصة سهلة للتسجيل من مسافة قريبة بعد عرضية كاي تروين.
وعندما غادر الملعب بعد مرور ساعة والنتيجة تشير إلى 1-1، جاء البديل نيستوري إيرانكوندا ليغير شكل المباراة، إذ ضخ الحيوية في هجوم أستراليا بفضل سرعته ونشاطه قبل أن يسجل هدفين في الدقائق الأخيرة.
وكان تروين، أحد اللاعبين الذين يسعون لحجز مكان في القائمة، من أبرز الأسماء المقنعة في رابع ظهور له مع المنتخب، حيث تأقلم جيدا في مركز الظهير الأيمن رغم أنه يلعب كقلب دفاع مع فريقه الجديد نيويورك سيتي إف.سي.
وقال بوبوفيتش، الذي يعاني من نقص الخيارات في مركز الظهير الأيمن بسبب إصابتي لويس ميلر وفران كاراتشيتش، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز": "لقد قدم أداء جيدا، ليست هذه أول مرة أفكر في وضعه بهذا المركز، يجيد اللعب في أكثر من مركز".
جوردي بوس يقود التحول
تغير أداء أستراليا بالكامل عندما أدخل بوبوفيتش إيرانكوندا وجوردي بوس ورايلي ماكجري ضمن تبديل رباعي أدى إلى تسجيل أربعة أهداف خلال 17 دقيقة.
وأكد بوس، الظهير الأيسر الهجومي، مكانته المتصاعدة بعد تسجيله هدف الفوز على الكاميرون، ثم إضافة هدف آخر أمام كوراساو، إلى جانب مساهمته في معظم الهجمات الخطيرة.
وقال بوبوفيتش إن اللاعب البالغ 23 عاما، والذي قضى فترة صعبة بسبب إصابات متكررة في عضلات الفخذ الخلفية، لا يزال يسعى إلى الحفاظ على جاهزيته البدنية.
وأضاف: "هذا هو جانب التحسين المطلوب، يحتاج إلى تقوية جسده والتأقلم مع وتيرة خوض مباراتين أسبوعيا مع ناد كبير مثل فينوورد".
وستخوض أستراليا تجربة ودية أخيرة أمام المكسيك في 30 مايو، قبل أن تبدأ مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا في 13 يونيو، تليها مباراتان أمام الولايات المتحدة وباراجواي.
ويأمل بوبوفيتش في استعادة عدد من لاعبيه المصابين قبل اختيار القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبا.
ولم يشارك المدافع هاري سوتار في أي دقيقة مع ليستر سيتي هذا الموسم بسبب إصابة طويلة في وتر العرقوب، بينما يتعافى المهاجم محمد توري من إصابة في أعلى الفخذ بعد بدايته المميزة مع نوريتش سيتي حيث سجل خمسة أهداف في خمس مباريات.
كما يعاني لاعب الوسط جاكسون إيرفاين من إصابة متكررة في القدم مع فريقه سانت باولي في ألمانيا.
وأكد بوبوفيتش أن ايدين هروستيتش خرج بين الشوطين أمام كوراساو بسبب شد في عضلات الفخذ الخلفية، لكنه أوضح أنه لا يعتقد أن الإصابة خطيرة.
