قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رانيا الفقي تكتب: الأنوثة الحقيقية بين الضعف والقوة

رانيا الفقي
رانيا الفقي

لا شك أن المظهر الخارجى والصوت الناعم يعكسان جانبًا من الأنوثة، ولكن فى الحقيقة أن للأنوثة تفاصيل أكثر عمقًا من مجرد مظهر خارجى رائع.
فالأنوثة الحقيقية لا تحتاج إلى مبالغة فى المظهر والتصنع، فتصبح المرأة كدمية بلاستيكية بلا روح ولا فكر، لأن ببساطة كونك أنثى ينبع من داخلك، من ثقتك بنفسك، ومن طريقة حديثك، وطريقة تفكيرك، وتعبيرك عن آرائك، وأيضًا ينبع من احترامك لذاتك واحتوائك للآخرين. فالمظهر جاء ليعكس ما بداخل المرأة من جمال ورقى دون تصنع، وليس هو المعيار الوحيد للأنوثة.
فالأنثى الحقيقية امرأة قد تكون بسيطة جدًا فى مظهرها، لكن حضورها يترك أثرًا هادئًا وعميقًا.
أما الأنوثة المزيفة فغالبًا تعتمد فقط على الشكل الخارجى، وعلى لفت الانتباه بأى طريقة، وكأنها تحاول إقناع الجميع بأنها أنثى، بينما الأنوثة الحقيقية لا تحتاج لإقناع.
وعلى الجانب الآخر تعتقد بعض النساء أنها كلما كانت أكثر قوة وتحملًا، وأصبحت تلك المرأة الحديدية التى لا تُقهر، فهى بذلك حققت ما ترجوه، ولكن فى الحقيقة إن المرأة يمكن أن تكون أكثر قوة وتحملًا، وفى نفس الوقت لا تفقد أنوثتها، والشرط الوحيد ألا تتحول تلك القوة إلى قسوة، ولا تجعلها تفقد رقتها وتنسى أنها أولًا وأخيرًا أنثى، وأن قوتها تكمن أحيانًا فى ضعفها الذى خُلقت عليه.
وليس معنى ذلك أن الأنوثة الحقيقية  تعنى أن تكون المرأة هشة أو عاجزة أو كثيرة البكاء كما يصورها البعض، بل تعنى أن تظل محتفظة بسلامها الداخلى ورقتها رغم ما مرت به من صعوبات.
فالأنثى الحقيقيه تعرف متى تكون لينة ومتى تكون حازمة، تعرف كيف تحافظ على كرامتها دون أن تفقد رقتها، وكيف تدافع عن نفسها دون أن تتحول إلى شخص مؤذٍ.
والأهم من كل هذا، لا بد أن تدرك المرأة أن الأنوثة الحقيقية لا تعنى أن تتظاهر بأنها لا تحتاج لأحد، ولا أن تعيش طوال الوقت فى حالة تحدٍ، وكأن الاحتياج العاطفى عيب يجب إخفاؤه.
فالمرأة بطبيعتها تميل إلى الاحتواء، إلى الشعور بالأمان، إلى وجود رجل يمنحها الدعم والاهتمام والطمأنينة، وهذا لا ينتقص أبدًا من قوتها أو استقلالها، بل يعبر عن طبيعتها الإنسانية والأنثوية.
فهناك فرق كبير بين امرأة تحتاج رجلًا لأنها لا تستطيع الحياة وحدها، وامرأة تختار وجود رجل فى حياتها لأنه يضيف إليها مشاعر جميلة وراحة نفسية.
فالأنوثة لا تعنى التعلق المرضى أبدًا، بل تعنى التكامل والمشاركة بينها وبين الشريك.
فيا عزيزتى، ليس من المفترض أن تكونى قوية طوال الوقت معتمدة على نفسك، ولا اتكالية  طول الوقت معتمدة على غيرك، بل أن تكونى أنثى متوازنة بين الاعتمادية والاستقلالية، وألا تجعلى معارك الحياة تنسيك أنكِ أنثى أولًا وأخيرًا وقبل كل شيء.