«الدواء مجانًا لغير القادرين».. الرئيس السيسي يوجه بإنشاء صيدليات مجانية.. «صحة البرلمان» تطالب بتواجدها في المستشفيات الحكومية.. ونائبة: الأدوية المجاني مُسكن والتأمين الصحي هو الحل
«صحة البرلمان» تكشف آلية الحصول علي الأدوية بالمجان
المطالبة بصرف الأدوية بالمجان في المستشفيات الحكومية
برلمانية:
الدواء المجاني مسكن فقط لمشكلة الصحة والتأمين الصحي هو الحل
برلماني:
تخصيص الصيدليات المجانية لمعدومي الدخل يضمن استمراريتها
شهدت الأدوية أزمة عقب تحرير سعر صرف الدولار بسبب ارتفاع أسعار المادة المستخدمة في تصنيع الدواء، مما دفع بعض الشركات الأدوية لوقف استيراد الدواء، مما ادي الي نقص بعض الأدوية واختفاء بعضها من الأسواق وهو الامر الذي أحدث أزمة كبيرة في الشارع المصري، إلى جانب رفع سعر بعضها بطريقة عشوائية، مما أحدث مشكلة للمواطن البسيط ومحدودي الدخل بسبب ارتفاع أسعار الأدوية، وقد دفع ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي دراسة إقامة مشروع صيدليات تقوم بتوفير أدوية بالمجان للمواطن غيرالقادر وغير المشمول بتغطية التأمين الصحي أو غيرها من المظلات العلاجية.
وأشاد أعضاء لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب بهذا المشروع إذا يتم ايصال الدواء إلي مستحقيه، وتم وضع آلية لتوصيل الدواء إلى الأكثر احتياجًا وغير القادرين علي شراء الدواء، بينما عد البعض هذا المشروع بأنه مجرد مسكن لمشكلة الصحة والدواء في مصر، وأن الحل الأساسي للأزمة هو تحسين منظومة الصحة بشكل كامل وعمل هيئة التأمين الصحي الشامل.
آلية التوصيل
في البداية أشاد الدكتور عبد العزيز حمودة عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير أدوية بالمجان في بعض الصيدليات للمواطن غير القادر وغير المشمول بتغطية التأمين الصحي أو غيرها من المظلات العلاجية في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أنها فكرة ممتازة ومطروحة للتطبيق.
وأوضح "حمودة" في تصريحات لـ "صدي البلد" أنه يجب الاهتمام في المرحلة الأولى من مشروع الصيدليات المجانية بأدوية الأمراض المزمنة، لأن احتياج المريض لها يكون يوميًا وتحتاج دخل ثابت خاصة بعد تضاعف أسعار الأدوية، أما باقي الأمراض الطارئة فيحتاجها المريض لفترة عارضة ويتم الشفاء منها.
وقال النائب إنه لابد من تحديد آلية لضمان وصول الأدوية المجانية لمستحقيها، وذلك بأن يقوم المريض مرض مزمن أن يقوم بالحصول علي شهادة تثبت ذلك من الطبيب المعالج أو لجنة ثلاثية من المستشفى الحكومي التي يتم العلاج بها، ويتم عمل بحث اجتماعي من جانب وزارة التضامن الاجتماعي لمعرفة الحالة الاجتماعية للأفراد وتحديد المستحقين، ويقوم المريض الحصول علي رسالة من مكتب تضامن اجتماعي تثبت أنه مستحق لصرف الادوية بالمجان.
وتوقع "حمودة" أن الادوية الناقصة وغير المتواجدة بالأسواق سيتم توافرها بعد زيادة الأخيرة في أسعار الأدوية في بداية فبراير الماضي.
كما قال النائب أحمد الطحاوي عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن مشروع المستشفيات المجانية المقام بطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير أدوية بالمجان في بعض الصيدليات للمواطن غير القادر وغير المشمول بتغطية التأمين الصحي أو غيرها من المظلات العلاجية في مختلف محافظات الجمهورية، سوف يعمل علي توفير الدواء للمستحقين وتواجد الأدوية الناقصة في الصيدليات.
وأشار "الطحاوي" في تصريحات لـ "صدي البلد" إلي أنه لابد توافر الصيدليات المجانية داخل المستشفيات الحكومية، وتوافر جميع أنواع الأدوية غير المتوافرة في الصيدليات، موضحًا أن المرضي المتوافدون الى المستشفيات الحكومية هم أكثر المستحقين للدواء بالمجان ، حرصًا علي ذهاب الدواء المجاني إلي مستحقيه الحقيقيين.
وطالب عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب بزيادة ميزانية العلاج علي نفقة الدولة من 3 مليارات الي 5 مليارات جنيه، بعد ارتفاع أسعار الأدوات المستخدمة في العلاج، مؤكدًا أن أزمة الأدوية بدأت في الإنتهاء بعد قرار الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة بزيادة أسعار الأدوية العشوائي في فبراير الماضي، موضحًا أن اللجنة تطالب الوزير بإعادة حساب التكلفة الحقيقية للدواء ووضع هامش ربح واعادة تسعير الأدوية مرة أخري.
الدواء المجاني مسكن فقط
بينما أشارت الدكتورة ليلي أبو إسماعيل عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إلي أن هناك أعدادا كبيرة جدًا من المواطنين يعانون من مشكلة غلاء أسعار الأدوية حتي من لهم دخل جيد أصبحوا يعانون من غلاء أسعار الأدوية بعد زيادة أسعارها الأخيرة، مؤكدة أن مشروع الصيدليات المنشأة لصرف الأدوية بالمجان لغير القادرين ليس هو الحل، ولكنه مجرد مسكن مؤقت ويصعب استمراره لعدم وجودالآلية الدقيقة.
وأكدت "أبو اسماعيل" في تصريحات لـ "صدي البلد" أن الحل الرئيسي لأزمة الأدوية والمنظومة الصحية بالكامل الاهتمام بهيئة التأمين الصحي بشكل كبير وانشاء التأمين الصحي الشامل، لافتة إلي أن هذا هو دور الحكومة بينما توفير الادوية بالمجان وعمل صيدليات مجانية هو دور الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني.
وقالت النائبة إن وزارة الصحة ستتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي لمعرفة التابعين لمبادرة تكافل وكرامة، موضحة أن هناك العديد من المواطنين المستحقين لن يستفيدوا من المشروع، مؤكدة أن لجنة الشئون الصحية بالبرلمان سوف تقوم بالاجتماع مع الدكتور أحمد العزبي رئيس شعبة الأدوية الثلاثاء المقبل لبحث آليات المشروع وكيفية تنفيذه.
سر استمرارية المشروع
ومن جانبه قال الدكتور عصام القاضي عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن مشروع الصيدليات المخصصة لصرف الأدوية بالمجان لغير القادرين بطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي خدمي من الدرجة الاولي، وتصب في مصلحة المواطن البسيط غير القادر علي توفير الأدوية بالأخص الأمراض المزمنة.
وأضاف "القاضي في تصريحات لـ "صدي البلد" أنه لابد من وضع آلية لتنفيذ المشروع للمحافظة علي إستمراريته وأن يصل إلي المستحقين الحقيقيين للدواء ، موضحًا أنه لابد من أن يتم صرف الدواء لكل من يملك مستند يثبت أنه من المستحقين لصرف الدواء ممن ينتمون إلي مشروع تكافل وكرامة والأرامل والمطلقات والاكثر احتياجا الذين قامت الدولة بفحص حالتهم الاجتماعية ومعه ما يثبت أنه مستحق للدعم، ولمعدومي الدخل.