- "الشعراوي" أمر ببقاء جثمان عبدالحليم حافظ ليلة كاملة
- "نادية لطفي" الفنانة الوحيدة التي أصرّت علي المشاركة رغم تحذيرات أسرة الراحل
- محمد عبد الوهاب تخلف عن السير في الجنازة بأمر الأطباء
تمر اليوم الذكري 41 للرحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ حيث رحل عن عالمنا في 30 من مارس عام 1977 وبهذه المناسبة يرصد "صدى البلد" كواليس جنازة العندليب ولماذا قضي جثمانه ليلة كاملة بمسجد عمر مكرم و من المشعيين وخط سير الجنازة مقبرته ومتي تم بناؤها ومن استقبل الجثمان في المطار؟
بعد رحلة مرض طويلة عاني منها الراحل عبد الحليم حافظ عاد من لندن محمولاً علي الأكتاف حيث وصل إلي مطار القاهرة في الساعة الثالثة فجرًا يوم 31 من مارس عام 1977 علي متن طائرة (مصر للطيران) حيث كان علي متنها السيدة نهلة القدسي زوجة الموسيقار محمد عبد الوهاب وشقيقته الحاجة علية شبانة ومحاميه مجدي العمروس وشحاتة وابن خالة حليم.
كان في استقبال الجثمان بالمطار شقيقا العندليب اسماعيل ومحمد شبانة وعدد كبير من الفنانيين في مقدمتهم بلغ حمدي سيد اسماعيل حسن كمال السيد محمد البسام الملحق الاعلامي بالسفارة السعودية.
كان من المقرر ان ينقل جثمان الراحل الي مستشفي المعادي ومنها في الصباح الي مسجد عمر مكرم لكن هذا التدبير اختلف واختصر حيث امر الشيخ متولي الشعراوي وزير الاوقاف انذاك بفتح مسجد (عمر مكرم) طوال الليل ليسجي فيه الجثمان.
كانت الترتيبات قد اتخذت لتشييع جنازة عبد الحليم حافظ إلي مثواه الأخير فعند تمام الساعة الحادية عشرة حمل بعض الفنانين نعش الفقيد من داخل المسجد بعد ان تمت عليه الصلاة ثم وضع في سيارة مكشوفة لونها أخضر وغطت بالزهور ومن جوانبها بينما ارتفعت علي أعلاها صورة للعندليب من اول فيلم قدمه للسينما وهو فيلم (لحن الوفاء) وكان النعش مجللا بالحرير الفضي وملفوفا بالعلم المصري.
سارت الجنازة وسط دائرة امنية مكثفة خطوة خطوة حيث بدات من جامع عمر مكرم الي ميدان التحرير حتي جامع شركس وكانت الامواج البشرية نحاول اختراق الدائرة الامنية للوصول الي النعش لكن كل المحاولات كانت تواجه بالردع محافظة علي جلال الموقف وفي هذه الدائرة استمر سير الجنازة في الشوارع المحددة وسط اصوات نحيب نسائية وانفعالات عصبية لمئات الالوف من الفتيات والشبان.
كان في مقدمة المشيعين السيد عز الدن جلال نائبا عن رئيس الجمهورية انور السادات والسيد ممدوح سالم رئيس الوزراء والسادة الوزراء وفي مقدمتهم عبد المنعم الصاوي وزير الثقافة والاعلام بالاضافة الي عدد كبير من السفراء العرب وخلف الوزراء مباشرة كان عدد كبير من الفنانيين الذين اختلطت اصواتهم بالنحيبة والبكاء ومنهم بليغ حمدي محمد الموجي محمد سلطان حسين كمال حسن الامام ومحامي الفقيد مجدي العمروسي
الموسيقار محمد عبد الوهاب لم يستظع المشاركة في تشييع الجثمان والسير خلف النعش بامر الاطباء بسبب الصدمة الشديدة التي اصابته لدي سماعه النبأ المفجع بمكالمة هاتفية من زوجته السيدة نهلة القدسي بعد أن أخفي الخبر عنه الخدم في المنزل فقد أخفوا عنه حتي صحف الصباح
نادية لطفي هي الفنانة الوحيدة التي اصرت علي المشاركة في الجنازة علي الرغم من طلب اسرة الفقيد عدم اشتراك الفنانات حتي لايتعرضن لزحام المعجبين أثناء سير الجنازة ما يسبب هذا هرجا ومرجا اثناء سير الموكب حيث كانت الاسرة ومحبيه حريصين علي ان يسود النظام لاخر لحظة في سير الموكب.
من أمام جامع شركس انطلقت السيارة الخضراء بنعش العندليب الي منطقة البساتين بعد أن ودع بدموع الملايين حيث تم دفن الفقيد في مقبرة خاصة كان قد اشتري العندليب أرضها منذ 17 سنة ولم يوافق علي بنائها الا قبل 45 يوما فقط من وفاته وذلك قل سفره إلي لندن في آخر رحلاته العلاجية.