أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، وعضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين أهمية الجهود المبذولة في دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات، موجهاً الشكر للنائبة الدكتورة سحر نصر على فتح هذا الملف الحيوي ومناقشته بصورة منظمة تعكس حرص البرلمان على تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وقال الحمامصي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن العديد من المواد الجديدة تمثل خطوة إيجابية نحو تحفيز الاستثمار، خاصة ما يتعلق بإتاحة تداول الأسهم دون التقيد بشرط السنتين المتتاليتين، وتطوير آليات تقييم الحصص العينية من خلال الاستعانة بمكاتب تقييم مستقلة، بما يخفف الضغط على الجهات المختصة ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية.
معالجة جميع التحديات التي تواجه المستثمرين
وأضاف أن فلسفة التعديلات تستحق التقدير، لكنها وحدها لا تكفي لمعالجة جميع التحديات التي تواجه المستثمرين، مؤكداً أن العقبة الأساسية في كثير من الأحيان لا تكمن في النصوص القانونية، وإنما في طول الإجراءات وتعقيدها وتعدد الجهات المعنية بتنفيذها.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المستثمر يقيس جاذبية مناخ الاستثمار بمدى سهولة وسرعة بدء النشاط، وليس بعدد القوانين أو التعديلات الصادرة، متسائلاً: "هل أصبح تأسيس الشركات في مصر يتم بصورة سهلة وسريعة بالكامل؟ وهل يستطيع المستثمر إنهاء جميع الإجراءات إلكترونياً من البداية إلى النهاية دون الانتقال بين جهات متعددة أو تكرار تقديم المستندات؟".
وأشار الحمامصي إلى عدد من التحديات العملية التي ما زالت تحتاج إلى حلول حاسمة، من بينها طول إجراءات تأسيس الشركات، وتداخل الاختصاصات بين بعض الجهات الحكومية فيما يخص السجلات التجارية، وبطء بعض الخدمات الإلكترونية، فضلاً عن الحاجة إلى تفعيل أكبر للجان فض منازعات الاستثمار.
كما طالب بإعادة العمل بآلية إصدار البطاقة الضريبية فور تأسيس الشركة لمدة عام كما كان معمولاً به سابقاً، والتوسع في نظام المناطق الحرة الخاصة باعتباره أحد الأدوات المهمة لجذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وشدد الحمامصي على أن نجاح التعديلات التشريعية يتطلب بالتوازي إطلاق برنامج تنفيذي واضح لتبسيط الإجراءات داخل الهيئة العامة للاستثمار، وتعزيز دور الشباك الواحد، وربط الجهات الحكومية إلكترونياً، مع تحديد مدد زمنية معلنة لإنجاز الخدمات، بما يحقق نقلة حقيقية يشعر بها المستثمر على أرض الواقع.

