بدأ مجلس النواب خطواته العملية نحو إعداد قانون الإدارة المحلية الجديد، بعقد اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعداد مسودة مشروع القانون أولى جلسات الاستماع، اليوم، بمقر المجلس، بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعدد من ممثلي الجهات المعنية والخبراء المختصين.
وتأتي الجلسة في إطار خطة اللجنة للاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات المرتبطة بمنظومة الإدارة المحلية، تمهيدًا لإعداد تشريع جديد يستجيب للتطورات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، ويواكب حجم المشروعات القومية وخطط التنمية التي تنفذها الحكومة.
اللجنة الفرعية تبدأ أولى جلسات الاستماع بحضور وزيرة التنمية المحلية
وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة التنمية المحلية، رؤية الوزارة بشأن مشروع القانون الخاص بالوحدات المحلية، مؤكدة أن تطوير منظومة الإدارة المحلية يمثل أحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمام القيادة السياسية، في ضوء التوجه نحو تعزيز كفاءة الإدارة المحلية ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأوضحت أن مشروع القانون الجديد يجب أن يستند إلى منهجية علمية وتشاركية تعتمد على الدراسات المتخصصة والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، إلى جانب تقييم الوضع الراهن والتحديات التي تواجه منظومة الإدارة المحلية، بما يضمن صياغة تشريع قادر على تحقيق أهداف الإصلاح الإداري والتنمية بالمحافظات.
وأكدت الوزيرة أن الالتزامات الدستورية الخاصة بتطوير الإدارة المحلية والتوسع في تطبيق اللامركزية تمثل أحد أهم المرتكزات التي يجب أن يقوم عليها القانون الجديد، بما يعزز دور الوحدات المحلية في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية على المستوى المحلي.
من جهته، أوضح المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة الفرعية، أن جلسة الاستماع تمثل بداية لسلسلة من الاجتماعات والحوارات التي ستعقدها اللجنة مع مختلف الجهات والأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى صياغات تشريعية متوازنة تعكس احتياجات الواقع وتدعم توجهات الدولة نحو إدارة محلية أكثر كفاءة وفاعلية.
وكانت اللجنة الفرعية قد وافقت في اجتماعها الأول على تقسيم مشروع قانون الإدارة المحلية إلى مشروعين منفصلين؛ الأول يتعلق بالتنظيمات الأساسية والوحدات المحلية واختصاصاتها، والثاني خاص بانتخابات المجالس المحلية، على أن تبدأ اللجنة أعمالها بدراسة المشروع الأول باعتباره الأساس الذي تقوم عليه منظومة الإدارة المحلية في مصر.
ويعد قانون الإدارة المحلية الجديد أحد التشريعات المنتظرة تحت قبة البرلمان، نظرًا لما يمثله من أهمية في إعادة تنظيم العلاقة بين الإدارة المركزية والمحليات، وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات وتحقيق التنمية المتوازنة بالمحافظات.

