أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم من يستدين مالًا وهو قادر على سداده، لكنه يماطل في رد الحقوق إلى أصحابها دون عذر.
ما حكم من يستدين مالًا وهو قادر على سداده؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين: أن هذا الفعل وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ظلم، مؤكدًا أن المماطلة في سداد الدين مع القدرة عليه تدخل في دائرة أكل أموال الناس بالباطل، وهو أمر محرم شرعًا.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن خطورة هذا الأمر عظيمة، مستشهدًا بالحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"، مشيرًا إلى أن من يماطل في أداء الحقوق وهو قادر، يعرّض نفسه للعقوبة، ولا يُعد اتخاذ الإجراءات القانونية ضده اعتداءً عليه، بل هو جزاء لما اقترفه من ظلم.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من يموت وعليه دين لم يؤده، يظل معلقًا به، حتى يُقضى عنه، لافتًا إلى أن هذا الدين لا يسقط، بل يُحاسب عليه الإنسان يوم القيامة، حتى وإن غُفر له غيره من الذنوب.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من أخطر ما يكون يوم القيامة أن يُؤخذ من حسنات الظالم لتعطى لأصحاب الحقوق، فإذا فنيت حسناته أُخذ من سيئاتهم فطُرحت عليه، داعيًا إلى ضرورة المسارعة في رد الحقوق إلى أصحابها، واستشعار خطورة أكل أموال الناس بالباطل، لما له من عواقب في الدنيا والآخرة.



