قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز للمرأة زيارة قبر زوجها أثناء العدة؟.. الفتوى بالأزهر توضح الحكم

الأزهر للفتوى
الأزهر للفتوى

أوضحت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف حكم خروج المرأة المتوفى عنها زوجها لزيارة قبره خلال فترة العدة، مؤكدة أن الأصل في هذه الحالة أن تلتزم المرأة بيتها طوال مدة العدة، والتي تمتد إلى أربعة أشهر وعشرة أيام، ولا تخرج منه ليلًا أو نهارًا إلا عند وجود ضرورة أو حاجة معتبرة.

وبيّنت لجنة الفتوى، في ردّها على سؤال حول حكم زيارة المرأة قبر زوجها أثناء العدة، أن الأمر قد يختلف إذا كان هناك عرف سائد يجعل عدم ذهاب المرأة إلى قبر زوجها سببًا في تعرضها للاتهام بالتقصير أو عدم الوفاء بحقه، مشيرة إلى أن المرأة يجوز لها في هذه الحالة الخروج لزيارة قبره دفعًا لهذه التهمة، على أن يكون خروجها في رفقة نسائية.

وأشارت اللجنة إلى أن الأصل الشرعي في عدة المرأة المتوفى عنها زوجها هو لزوم منزلها، مستندة إلى ما ورد في حديث فريعة بنت مالك رضي الله عنها، التي أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، فلحق بهم فقتلوه، وسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها، لأنها لم يترك لها زوجها منزلًا يملكه ولا نفقة.

وذكرت فريعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لها في البداية، ثم دعاها بعد انصرافها وسألها عن قصتها، فلما أخبرته بها قال لها: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله»، فأقامت في بيتها واعتدت أربعة أشهر وعشرًا.

وأضافت لجنة الفتوى أن هذا الحديث يدل على أن المرأة التي توفي عنها زوجها مطالبة بالمكث في منزلها طوال مدة العدة، وألا تخرج منه إلا لسبب معتبر تقتضيه الضرورة أو الحاجة.

وأوضحت اللجنة أنه إذا وجدت ضرورة تستدعي خروج المرأة ليلًا، أو كانت هناك حاجة تستوجب خروجها نهارًا، فإنه يجوز لها الخروج بقدر ما تقتضيه الضرورة أو الحاجة، مستشهدة بما رواه الإمام مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أن خالته طُلقت، فأرادت أن تخرج لجذاذ نخلها، فنهاها رجل عن ذلك، فلما أتت النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا».

حكم زيارة المرأة قبر زوجها في فترة العدة

وأكدت لجنة الفتوى، في ضوء ذلك، أن زيارة المرأة قبر زوجها خلال فترة العدة ليست خروجًا مباحًا على إطلاقه، وإنما يُنظر إلى سبب الخروج والظروف المحيطة به، فإذا اقتضت الحاجة خروجها، جاز لها ذلك في حدود الحاجة، ومن بينها الحالة التي يخشى فيها وقوع اتهام اجتماعي عليها بالتقصير في حق زوجها بسبب عدم زيارة قبره، وفق العرف السائد في بعض البيئات الريفية.

وشددت اللجنة على أن مراعاة العرف في هذه الحالة تأتي من باب دفع التهمة والحرج عن المرأة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية المتعلقة بخروج المعتدة، ومنها أن يكون الخروج بقدر الحاجة وألا يتحول إلى خروج معتاد دون سبب معتبر.