كشف المهندس وائل حمدي، رئيس المجلس التنفيذي للتحالف المصري والنائب الأول لرئيس مجموعة السويدي إليكتريك، تفاصيل تنفيذ مشروع سد ومحطة يوليوس نيريري في تنزانيا، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة خارج مصر.
وقال حمدي خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى إن التحالف الذي ضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك عمل خلال تنفيذ المشروع ككيان واحد، دون فصل بين مهام الشركتين، موضحًا أن هذا الأسلوب كان أحد أهم عوامل نجاح المشروع.
وأضاف أن المشروع جرى تقسيمه إلى نحو 18 مشروعًا فرعيًا، مع إسناد إدارة كل مشروع إلى أحد أفضل الكفاءات من الشركتين، ومنح مديري المشروعات صلاحيات كاملة فيما يتعلق بالتنفيذ والميزانيات، مع تحميل كل مدير مسؤولية النتائج النهائية.
وأوضح أن نحو 1700 مهندس مصري شاركوا في تنفيذ المشروع، إلى جانب عمالة تنزانية، مؤكدًا أن التحالف حرص كذلك على تدريب المهندسين والفنيين التنزانيين، حيث تم استقدام بعض المهندسين إلى مصر للتدريب على نظم الإدارة الحديثة المستخدمة في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وأشار إلى إنشاء أكثر من 6 مدارس داخل موقع المشروع لتأهيل الفنيين التنزانيين في مجالات مختلفة، من بينها اللحام والتقطيع الهندسي وأعمال الحديد والنجارة وصب الخرسانة، مؤكدًا أن عددًا من هؤلاء أصبحوا كوادر فنية مؤهلة للعمل في تنزانيا ودول شرق وجنوب القارة الأفريقية.
وأكد رئيس التحالف المصري أن التعامل مع طبيعة نهر روفيجي كان من أبرز التحديات التي واجهت فريق العمل، خاصة أن المشروع يتضمن إنشاء سد على نهر جارٍ، ما يتطلب الحفاظ على تدفق المياه وعدم الإضرار بالقرى والمزارعين والصيادين والكائنات التي تعتمد على النهر.
وأشار إلى أن التحالف نجح في تنفيذ تحويل مجرى النهر خلال عام واحد فقط، من خلال إنشاء مجرى موازٍ للمياه، معتبرًا أن هذا الإنجاز كان من أهم عوامل نجاح التحالف في تنفيذ المشروع، خاصة أن أقصر مدة قدمها تحالف منافس لتنفيذ عملية تحويل مجرى النهر كانت نحو 3 سنوات.

