قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يديعوت أحرونوت: حكومة إسرائيل المقبلة أمام إرث ثقيل من الأزمات.. قرارات مؤلمة قادمة

حكومة إسرائيل
حكومة إسرائيل

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة- أياً كان تشكيلها- سيكون لديها إرثا ثقيلا من الأزمات المتراكمة، في ظل اقتصاد تحت ضغوط متزايدة، وتداعيات ممتدة للحرب، وارتفاع أعباء الإنفاق والدين، إلى جانب تحديات أمنية وسياسية واجتماعية عميقة.

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أن هذا الواقع يضع الحكومة المقبلة أمام مهمة شاقة لإعادة ترميم الاقتصاد واستعادة ثقة المستثمرين والمجتمع، بينما تتزايد كلفة الأزمات وتتقلص مساحة المناورة أمام صناع القرار.

وتتجه إسرائيل إلى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر المقبل، بعد توافق الائتلاف الحاكم داخل الكنيست على الإبقاء على موعدها القانوني وهي أول انتخابات تجرى منذ حرب السابع من أكتوبر 2023 .

وبعد إعلان النتائج، يبدأ رئيس اسرائيل مشاورات مع ممثلي الأحزاب البرلمانية، قبل تكليف الشخصية التي يرجح أن تتمكن من جمع تأييد 61 نائباً على الأقل بتشكيل الحكومة خلال مدة زمنية يحددها القانون.

ودخل الاقتصاد الإسرائيلي مرحلة تعد من الأكثر قتامة منذ عقود، إذ تتكشف فجوة مالية هائلة، وأنظمة عامة منهكة تحتاج إلى تمويل عاجل فقط لتستمر في العمل، في وقت تجمع فيه التقديرات على أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستواجه أزمات اقتصادية معقدة.

وذكرت الصحيفة أن السنوات الأخيرة شهدت حروبا متكررة، وانتهاكات متواصلة لإطار الميزانية، ومليارات صرفت على صفقات سياسية، ما أدى إلى استنزاف المالية العامة لكن القشة التي قصمت ظهر الاقتصاد الإسرائيلي كانت الارتفاع الضخم في الإنفاق العسكري.

وأوضحت الصحيفة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر إضافة عشرات المليارات إلى ميزانية الجيش الحالية، إلى جانب خطط تصل إلى 400 مليار شيكل خلال العقد المقبل، دون أي مصادر تمويل مستدامة، وهو ما أدى إلى عجز هيكلي يلتهم أي فرصة لنمو اقتصادي مستقبلي.

واعترف مسؤولو وزارة المالية الإسرائيلية أنه "لا معجزات ستحدث"، وأن عام 2027 سيكون عاما كارثيا يتطلب إجراءات استثنائية وقاسية.

وتضيف الصحيفة هذه الإجراءات ستطال جيوب الإسرائيليين مباشرة منها إلغاء إعفاءات ضريبية قديمة، رفع ضريبة القيمة المضافة، زيادة ضريبة الدخل، ورفع مساهمات التأمين الوطني، وكلها خطوات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع الدخل الحقيقي للأسر.

وفي الوقت نفسه، تُركت البنية التحتية في حالة انهيار؛ لأن مشروع المترو في تل أبيب يتعثر، والازدحام المروري يهدد الإنتاجية، والتعليم يعاني تراجعا حادا في الجودة، والصحة على حافة الانهيار مع نقص الأسرة والأطباء، بينما خدمات الرفاه متخلفة عن المعايير الدولية.

وتابعت الصحيفة بأن هذا المزيج من التزامات عسكرية ضخمة وإهمال البنية التحتية وتدهور الخدمات العامة؛ خلق قنبلة اقتصادية موقوتة، وبالتالي فإن الحكومة الإسرائيلية المقبلة لن تستطيع تجميل الواقع، ستكون مضطرة لاتخاذ قرارات مؤلمة.

ولفتت الصحيفة إلى أن قطاع السياحة سيواجه أيضا خطر فقدان بعض المزايا الضريبية، إذ لا يخضع الزوار الأجانب حاليا لضريبة القيمة المضافة على إقامتهم في الفنادق، وهو إعفاء سعت وزارة الخزانة إلى إلغائه العام الماضي، قبل أن ينجح وزير السياحة حاييم كاتس في عرقلة الخطوة، إلا أن هذا الانتصار قد لا يكون دائما، مع احتمال إعادة طرح إلغاء الإعفاء ضمن إجراءات زيادة الإيرادات.

وفي السياق ذاته، قد تندلع معركة ضريبية أخرى حول الإعفاءات الممنوحة لصناديق التدريب والادخار المعروفة في إسرائيل باسم "كيرين هيشتالموت"، والتي تعد من أبرز أدوات الادخار متوسطة الأجل واسعة الانتشار، ولا تزال عوائدها الاستثمارية تتمتع بإعفاء ضريبي للمستفيدين.

وتشير الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تدفقت فيه مليارات الشواكل إلى الجيش والإنفاق الائتلافي، تراكمت احتياجات قطاعات حيوية مثل النقل والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

ويعاني قطاع التعليم، تراجعاً في مستويات التحصيل وجودة التدريس، في حين لا تزال خدمات الرعاية الاجتماعية بحاجة إلى استثمارات أكبر لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً.

وقالت الصحيفة،: تضع هذه التحديات الحكومة المقبلة أمام مأزق مالي معقد ولن يكون أمام الحكومة الجديدة سوى اتخاذ قرارات مؤلمة تتعلق بالضرائب والإنفاق والإعفاءات وإعادة توزيع الموارد.

واختتمت الصحيفة، قائلة: “وبغض النظر عمن سيتولى رئاسة الحكومة بعد انتخابات أكتوبر، فإن فاتورة سنوات الحرب والإنفاق المتزايد ستكون حاضرة بقوة على مكتبه، فيما يبدو أن الإسرائيليين أنفسهم سيضطرون إلى تحمل جانب كبير من كلفة معالجة الاختلالات المالية المتراكمة”.