قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جمال فرويز يحذر: تمجيد المجرمين على السوشيال ميديا يصنع «أبطالاً» زائفين ويهدد المجتمع

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

حذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الصحة النفسية، من خطورة بعض الألعاب والمحتويات التي قد تستهدف الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مؤكداً أن هناك ألعاباً وممارسات ترفيهية لا ينبغي أن تكون متاحة دون ضوابط تضمن عدم استغلال الفئات الأكثر عرضة للتأثر النفسي.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج «تغطية خاصة»، الذي يقدمه الإعلاميان أحمد دياب ومحمد جوهر على قناة صدى البلد، حيث تناول مخاطر تقديم النماذج الإجرامية على منصات التواصل الاجتماعي بصورة قد تمنحها بطولة أو شهرة غير مستحقة.

«صناعة هالة حول المجرم» خطر على الشباب
 

وأوضح فرويز ، أن تمجيد بعض الشخصيات الإجرامية وصناعة هالة إعلامية حولها، على غرار ما حدث تاريخياً مع «ريا وسكينة»، يمثل خطورة خاصة على فئة الشباب، مشيراً إلى أن تقديم المجرم في صورة البطل أو صاحب القضية قد يخلق نماذج قابلة للتقليد.

واستشهد بما يتم تداوله أحياناً من روايات تحاول تقديم «ريا وسكينة» باعتبارهما شاركتا في قتل فئات من النساء أو واجهتا الاحتلال الإنجليزي، وتحويلهما بذلك من شخصيات ارتبطت بجرائم إلى ما يشبه «بطلات» في نظر البعض.

وأشار إلى أن هذه النماذج وغيرها تظهر أحياناً عبر الشاشات ومنصات التواصل في سياقات تركز على تفاصيل الجريمة وشخصية مرتكبها، بدلاً من إبراز آثارها المدمرة على الضحايا والمجتمع.

«تبرير الجريمة يصنع بطلاً»
 

وأكد استشاري الصحة النفسية، أن ظهور الجريمة إعلامياً لا يمثل المشكلة في حد ذاته، وإنما تكمن الخطورة في الطريقة التي يتم بها تناولها، موضحاً أن تبرير أفعال مرتكب الجريمة أو تقديمه بصورة استثنائية قد يحوله في نظر بعض المتابعين إلى نموذج يستحق التقليد.

وحذر من أن هذا الأمر قد يكون أكثر خطورة بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عصبية، وقد يكونون أكثر قابلية للتأثر بالنماذج الإجرامية ومحاولة تقليدها.

التركيز على النتائج لا تفاصيل الجريمة
 

ولفت فرويز إلى أن الاهتمام الإعلامي غالباً ما يكون كبيراً عند ظهور الجريمة، بينما تتراجع مساحة الحديث عن تداعياتها ونتائجها بعد ذلك، مطالباً بضرورة إظهار حجم الأضرار التي خلفتها الجريمة على الضحايا وأسرهم والمجتمع.

وشدد على أهمية الالتزام بالضوابط الفكرية والدينية والأخلاقية والعادات والتقاليد المجتمعية عند تناول الجرائم، مؤكداً أن المسؤولية الإعلامية تقتضي عدم تحويل مرتكبي الجرائم إلى مشاهير أو نماذج يحتذى بها، خاصة بين الفئات الأكثر تأثراً بالمحتوى المعروض على الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي.