قال المهندس مصطفى أبو جمرة، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن صعود تريند «قاع الهامور» بهذه السرعة لا يمثل أمرًا مفزعًا، معتبرًا أنه يعكس تطورًا جديدًا في طريقة استخدام المصريين لمنصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن مصر استخدمت موقع فيسبوك بصورة مختلفة عن دول أخرى، وأن هناك نحو 150 ألف مجموعة تمثل ما وصفه بأنها «نظام التشغيل» لمصر، إذ تناقش مختلف القضايا ومنها تنطلق التريندات.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ تريند «قاع الهامور» وصل إلى نحو مليون ونصف متابع خلال 72 ساعة، وهو رقم كبير بالنسبة إلى مصر، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذا العدد كان يستغرق عادة أسابيع.
وأضاف أن نسبة المشاركة الفعالة بلغت نحو 60%، موضحًا أن المقصود بالمشاركة الفعالة ليس مجرد الضغط على «شير» أو «لايك»، وإنما إنتاج محتوى، مشيرًا إلى أن هذه النسبة شاركت بصور وفيديوهات، مع استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاجها.
وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن خفة الدم المصرية والسخرية كانتا من أبرز أسباب انتشار التريند، موضحًا أن السخرية بطبيعتها تتناول عادة موضوعات ترتبط بالمعاناة، وقال إن مصر تمر بفترة صعبة اقتصاديًا وفي ظل حروب، وبالتالي فإن المواطنين لديهم معاناة ظهرت في محتوى المجموعة. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي ساعد المستخدمين على ابتكار المحتوى، إذ يمكن للشخص أن يطلب من الذكاء الاصطناعي فكرة أو رسمًا ثم يستخدم الناتج في صناعة المحتوى.
وأكد أبو جمرة أن التريند لم يتوقف عند حدود مصر، بل تجاوزها إلى دول عربية وأوروبا والولايات المتحدة، مرجعًا ذلك بصورة أساسية إلى السخرية والـ«نوستالجيا» المرتبطة بالرسوم المتحركة التي استند إليها التريند، موضحًا أن هذا الكرتون كان مرتبطًا بصورة أكبر بجيل «واي» من «زد»، وهو ما أتاح مساحة للابتكار في توظيفه.
وبشأن إيقاف مجموعة «قاع الهامور» لمدة 59 يومًا، قال أبو جمرة إن هذه المدة تشير إلى أن شركة «ميتا» هي التي اتخذت الإجراء، وليس مسؤولًا حكوميًا، موضحًا أن «ميتا» هي الشركة المالكة لفيسبوك. وأضاف أنه لو كان مكان مسؤولي المجموعة لأغلقها لتجنب المشكلات والتحقيقات، مشيرًا إلى أن الإجراء قد يكون جاء نتيجة بلاغات «ريبورتينج»، أو ربما نتيجة تواصل حكومي مع «ميتا»، لكنه استبعد الاحتمال الأخير.
إيقاف المجموعة
وأوضح أن إيقاف المجموعة لمدة 59 يومًا يمثل عقوبة خفيفة نسبيًا، مشيرًا إلى أن «ميتا» قد تلجأ في حالات أخرى إلى الإغلاق الدائم أو الإيقاف لعدة أشهر بعد تلقي البلاغات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيقاف المجموعة لن يعني بالضرورة توقف التريند، بعدما أصبح منتشرًا خارج مصر.
