قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا التسوية بين الأبناء في الهبة إذا كانوا في الحاجة أو عدمها سواء، وتتحقق هذه التسوية بأن يوهب للذكر كالأنثى كما هو قول جمهور الفقهاء، أو يوهب للذكر مثل حظ الأنثيين كما هو قول جماعة من الفقهاء.
وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها عن التسوية بين الابن والبنت في الهبة: فإن كان هناك معنًى معتبرٌ في بعض الأولاد يقتضي التفضيل في الهبة، كالاشتغال بالعلم، أو الحاجة، أو المرض، أو كثرة العيال، أو المكافأة على البر، أو نحو ذلك، فإن التفضيل جائز حينئذٍ من غير إثم في ذلك ولا حرج.
حكم الهبة لبعض الأولاد دون غيرهم
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "ما الحكم في الهبة لبعض الأولاد دون بعض مع العلم أنهم الأصغر، ولم يتزوجوا بعد؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على حكم الهبة لبعض الأولاد دون بعض، أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه، خاصة وأنه قد قام وقتَ ذلك التصرف معنًى يقتضي التفضيل؛ وهو الصغر وعدم الزواج، ويترتب على ذلك التصرف في كل آثاره من ثبوت الملك فيما وهبه، ولا حرج في الانتفاع بالموهوب.
أما إذا أردتم سلوك مسلك الورع والاحتياط؛ بأن تردوا على إخوتكم ما كانوا سيأخذونه لولا هبة الوالد فلكم أن تفعلوا ذلك، ولو جزئيًّا، ويكون ذلك منكم على وجه التطوع، لا على وجه الوجوب والإلزام، وليس لأحد الحق في إلزام الآخر بذلك بل كل واحد في خصوص نصيبيه، إن شاء أَعْطَى وإن شاء أَمْسَكَ، ولا بأس في ذلك.

