مع بدء طلاب الثانوية العامة في ترتيب خطواتهم نحو الكليات التي يرغبون في الالتحاق بها، يبرز «تقليل الاغتراب» كفرصة لتخفيف مشقة البُعد عن الأسرة، إلا أن هذه الفرصة ليست مفتوحة بلا ضوابط؛ إذ حدد مكتب التنسيق قواعد دقيقة للتحويلات، أبرزها ألا تتجاوز نسبة المقبولين 10% من الطاقة الاستيعابية للكليات، مع الالتزام بالنطاق الجغرافي وشروط كل نوع من أنواع التحويل.
تحدث الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عن الضوابط والقواعد الأساسية المنظمة لعملية تسجيل طلبات «تقليل الاغتراب» لطلاب المرحلتين الأولى والثانية من الثانوية العامة.
وأشار الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في مداخلة هاتفية لبرنامج «أحداث الساعة» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الهدف الأساسي من إتاحة هذه الخدمة هو لمّ شمل الطلاب بأسرهم، وتقريبهم من مقار سكنهم، وتخفيف الأعباء عن كاهل أولياء الأمور.
نسبة الـ10% لدعم التنمية الإقليمية
وأكد الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن قبول طلبات تقليل الاغتراب ليس أمرًا مفتوحًا، بل هو محكوم بنسبة محددة لا تتجاوز 10% من الطاقة الاستيعابية للكلية، سواء المغادر منها الطالب أو المستقبلة له.
وأوضح أن هذا التحديد يهدف إلى الحفاظ على الكثافات الطلابية، ودعم الجامعات الإقليمية والبعيدة عن المركز، لتمكينها من النمو وتأدية دورها التنموي والخدمي في المجتمعات المحلية المحيطة بها.
أنواع التحويلات المتاحة
واستعرض الدكتور أحمد الجيوشي المسارات المتاحة للطلاب عبر موقع التنسيق الإلكتروني، والتي تنقسم إلى:
التحويل المناظر:
انتقال الطالب من كلية إلى كلية أخرى تحمل التخصص ذاته في نطاقه الجغرافي الأقرب، مثل الانتقال من تجارة أسيوط إلى تجارة المنوفية، ويتم القبول فيه طبقًا لنسبة الـ10% وبناءً على ترتيب درجات الطلاب.
التحويل غير المناظر:
رغبة الطالب في تغيير التخصص والكلية كليًا للعودة إلى نطاقه الجغرافي، مثل التحويل من زراعة أسيوط إلى آداب المنوفية، شريطة استيفاء الشروط والحد الأدنى للكلية المراد التحويل إليها.
التحويل داخل المنطقة الجغرافية (أ):
يحق للطالب المقبول في كلية تقع ضمن نطاقه الجغرافي الأول (أ) التحويل إلى كلية أخرى في النطاق ذاته لتغيير التخصص، شريطة حصوله على الحد الأدنى لتلك الكلية، حتى وإن لم يُدرجها في قائمة رغباته السابقة.
قاعدة جغرافية حاسمة لمنع الأخطاء
وحذّر الجيوشي الطلاب من محاولة التحويل بشكل معاكس للقواعد الجغرافية المقررة، مشددًا على قاعدة ذهبية في نظام التنسيق: «التحويل مسموح به دائمًا من المنطقتين (ب) و(ج) الأبعد جغرافيًا إلى المنطقة (أ) الأقرب، ولا يجوز نهائيًا العكس».
وشدد على أن نظام التسجيل الإلكتروني مصمم لمساعدة الطلاب وتوجيههم؛ حيث تظهر القواعد والخيارات المتاحة لكل طالب بشكل آلي وتلقائي على الشاشة أثناء تعامله مع الموقع، مما يسهم في تقليل الأخطاء وتسهيل مسار التسجيل.

