بدأ النادي الأهلي تحركاته الفعلية لتأمين استمرار مروان عطية لاعب وسط الفريق الأول لكرة القدم ضمن صفوفه خلال السنوات المقبلة في ظل تمسك الجهاز الفني والإدارة باللاعب باعتباره أحد العناصر الأساسية في تشكيل الفريق وحرص النادي على غلق الباب أمام أي محاولات خارجية للحصول على خدماته.
وتأتي تحركات الأهلي في توقيت مهم بالتزامن مع انطلاق الموسم الجديد حيث تستهدف الإدارة حسم ملف عقد مروان عطية مبكرًا بما يضمن استقرار اللاعب وتركيزه مع الفريق ويعكس في الوقت نفسه تقدير النادي للدور الذي أصبح يؤديه داخل خط الوسط.
وكشف مصدر داخل النادي الأهلي أن سيد عبدالحفيظ عضو مجلس الإدارة والمشرف على الفريق أبلغ مروان عطية بعقد جلسة خلال الساعات المقبلة لمناقشة تفاصيل تمديد وتعديل عقده في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الوصول إلى اتفاق نهائي مع اللاعب.
الأهلي يتحرك مبكرًا لتأمين مروان عطية
ويولي الأهلي أهمية كبيرة لملف مروان عطية خاصة أن اللاعب تحول خلال الفترة الماضية إلى أحد أبرز العناصر التي يعتمد عليها الفريق في خط الوسط.
وترى إدارة النادي أن الحفاظ على اللاعب يمثل أولوية في ظل صعوبة تعويض العناصر الأساسية إلى جانب رغبة الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار داخل الفريق مع بداية الموسم الجديد.
ولهذا جاء التحرك نحو تعديل وتمديد عقد مروان عطية ليؤكد أن الأهلي لا ينتظر وصول المفاوضات إلى مرحلة متقدمة أو ظهور عروض رسمية حتى يبدأ التحرك وإنما يسعى إلى حسم الملف مبكرًا.
ويهدف النادي من خلال هذه الخطوة إلى منح اللاعب شعورًا بالاستقرار وتحسين وضعه المالي بما يتناسب مع دوره الحالي إلى جانب تأمين استمراره داخل القلعة الحمراء لفترة أطول.
جلسة جديدة بين الأهلي واللاعب
ومن المنتظر أن تجمع جلسة مرتقبة بين مسؤولي الأهلي ومروان عطية لمناقشة التفاصيل المالية للعقد الجديد في ظل وجود تقارب واضح في وجهات النظر بين الطرفين.
وأكد المصدر أن اللاعب لا يمانع الاستمرار مع الأهلي بل يرحب بفكرة تمديد تعاقده وهو ما يمثل نقطة إيجابية في المفاوضات ويقلل من احتمالات حدوث خلافات قد تعرقل الاتفاق.
ويرغب مروان عطية في الحصول على مقابل مالي يصل إلى 50 مليون جنيه سنويًا بالإضافة إلى نحو 10 ملايين جنيه من الإضافات والإعلانات باعتبار أن هذه القيمة تتناسب من وجهة نظره مع مكانته الحالية داخل الفريق.
في المقابل قدم الأهلي عرضًا يبلغ نحو 35 مليون جنيه سنويًا إلى جانب 10 ملايين جنيه كإضافات وإعلانات.
وبذلك لا تزال هناك فجوة مالية بين مطالب اللاعب والعرض المقدم من النادي إلا أن وجود رغبة مشتركة في استمرار العلاقة يجعل الوصول إلى صيغة نهائية أمرًا ممكنًا خلال المفاوضات المقبلة.
لماذا يتمسك الأهلي بمروان عطية؟
لم يعد مروان عطية مجرد لاعب ضمن قائمة الأهلي وإنما أصبح أحد العناصر الرئيسية في منظومة الفريق وخلال المواسم الماضية نجح اللاعب في فرض نفسه داخل خط الوسط بفضل قدرته على أداء الأدوار الدفاعية والمساهمة في بناء اللعب والتحرك المستمر بين الخطوط.
كما اكتسب اللاعب خبرة كبيرة من المشاركة في المباريات المحلية والقارية وأصبح من الأسماء التي يمكن للجهاز الفني الاعتماد عليها في المباريات ذات الطابع التنافسي القوي.
ولهذا ترى إدارة الأهلي أن الحفاظ عليه لا يرتبط فقط بمنع رحيله وإنما بالحفاظ على أحد أهم مكونات الفريق في الفترة المقبلة.
العروض الخارجية.. كلمة السر في التحرك الأهلاوي
ويأتي التحرك الحالي من جانب الأهلي في ظل اهتمام متزايد بلاعبي الفريق من جانب أندية خارجية وهو ما يجعل الإدارة حريصة على تحسين عقود العناصر الأساسية قبل أن تتحول الإغراءات المالية إلى عامل مؤثر في مستقبلهم.
ولا يريد الأهلي تكرار سيناريوهات اضطر خلالها إلى الدخول في مفاوضات صعبة للحفاظ على لاعبين أساسيين بعد تلقيهم عروضًا خارجية ولذلك تتجه الإدارة إلى سياسة أكثر استباقية في ملف العقود.
وتعديل عقد مروان عطية في هذا التوقيت يمنح النادي فرصة لإعادة ترتيب وضع اللاعب ماليًا بما يتناسب مع دوره الحالي ويضع حدًا لأي حديث مستقبلي عن الفوارق المالية بينه وبين بعض زملائه.
كما أن تحسين عقد اللاعب يمثل رسالة لبقية عناصر الفريق بأن الإدارة تقدر من يثبت نفسه ويصبح جزءًا أساسيًا من مشروع النادي.
مروان عطية يرحب بالبقاء
وعلى الجانب الآخر لا يبدو اللاعب في عجلة من أمره للبحث عن تجربة جديدة إذ أبدى ترحيبه بالاستمرار داخل الأهلي وهو ما يسهل مهمة الإدارة في التوصل إلى اتفاق.
ويمثل موقف اللاعب نقطة قوة بالنسبة للنادي خاصة أن المفاوضات لن تبدأ من نقطة الخلاف حول الرغبة في الاستمرار وإنما ستتركز بصورة أكبر على التفاصيل المالية وشكل العقد الجديد.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين والوصول إلى قيمة مالية ترضي اللاعب وتحافظ في الوقت نفسه على قواعد الأهلي في ملف الرواتب والعقود.


