يفضل بعض الأشخاص تناول المأكولات البحرية النيئة أو غير مكتملة الطهي، اعتقادًا منهم أن إضافة الليمون أو الصلصات الحارة كافية لجعلها آمنة، مثل وجبات السوشي او المحار ،لكن التحذيرات الصحية تشير إلى أن هذه العادات قد تعرض الجسم لخطر الإصابة بعدوى بكتيرية، خاصة عند تناول المحار النيئ وبعض أنواع المأكولات البحرية التي قد تحتوي على ميكروبات ضارة.
ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، يمكن أن يؤدي تناول المحار النيئ أو غير المطهى جيدًا إلى الإصابة بعدوى بكتيريا الضمة، المعروفة باسم Vibrio، وهي بكتيريا توجد بصورة طبيعية في بعض المياه الساحلية، ويمكن أن تتراكم داخل المحار والكائنات البحرية التي تتغذى عن طريق ترشيح المياه.

لماذا تمثل المأكولات البحرية النيئة خطرًا على الصحة؟
تعيش بعض أنواع بكتيريا الضمة في البيئات البحرية، وقد تصل إلى جسم الإنسان عند تناول مأكولات بحرية ملوثة دون طهي كافٍ.
ويعد المحار من الأطعمة المرتبطة بهذه العدوى، لأنه يرشح المياه المحيطة به للحصول على غذائه، ما قد يؤدي إلى تراكم البكتيريا داخل أنسجته.
المأكولات البحرية الملوثة لا تبدو بالضرورة فاسدة، إذ قد تحتفظ بمظهرها ورائحتها وطعمها المعتاد، رغم احتوائها على ميكروبات قادرة على التسبب في المرض.
ولهذا لا يمكن الاعتماد على شكل المحار أو رائحته أو مذاقه للحكم على سلامته، كما أن شراء المأكولات البحرية من مصدر يبدو نظيفًا لا يلغي جميع احتمالات التلوث.
ما الأعراض التي قد تظهر بعد تناول المأكولات البحرية الملوثة؟
1-تختلف الأعراض بحسب نوع البكتيريا وحالة الشخص المصاب، لكن العدوى قد تسبب الإسهال والقيء وآلام البطن والغثيان.
2-وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي أنواع معينة من بكتيريا الضمة، خصوصًا Vibrio vulnificus، إلى عدوى شديدة قد تصل إلى مجرى الدم، وتسبب مضاعفات خطيرة تستلزم الرعاية الطبية العاجلة.
ويوضح CDC أن العدوى الشديدة قد تتطور بسرعة، وقد يحتاج بعض المصابين إلى العلاج داخل المستشفى، بينما قد تتطلب الحالات المعقدة تدخلات طبية مكثفة.
هل الليمون والخل والصلصات الحارة تقتل البكتيريا؟
من الاعتقادات الشائعة أن عصر الليمون على المأكولات البحرية النيئة يجعلها آمنة، أو أن إضافة الصلصة الحارة تساعد على القضاء على الجراثيم الموجودة فيها.
لكن CDC يؤكد أن الليمون والصلصات الحارة لا يقضيان على بكتيريا الضمة الموجودة داخل المحار الملوث، كما أن تناول المشروبات الكحولية مع المحار لا يمنع العدوى.
وتظل الطريقة الأكثر أمانًا هي طهي المأكولات البحرية جيدًا وفق الإرشادات المعتمدة، بدلًا من الاعتماد على التتبيلات أو المكونات الحمضية باعتبارها وسيلة للتعقيم.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بالتسمم الغذائي؟
للحد من احتمالات الإصابة بالعدوى المرتبطة بالمأكولات البحرية، توصي الإرشادات الصحية باتباع مجموعة من الإجراءات، من أهمها:
- تجنب تناول المحار النيئ أو غير مكتمل الطهي.
-طهي المأكولات البحرية جيدًا قبل تناولها.
- غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع المحار النيئ.
- منع العصائر والسوائل الناتجة عن المأكولات البحرية النيئة من ملامسة الأطعمة المطهية أو الجاهزة للأكل.
-حفظ المأكولات البحرية في درجات حرارة مناسبة وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة.

