قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

9 ميداليات وزعامة عربية.. كيف صنع الفراعنة البطولات في تارانتو بمختلف الألعاب

تارانتو ترفع راية مصر
تارانتو ترفع راية مصر

في تارانتو، لم تعد مصر تعدّ الميداليات فقط..بل بدأت تعدّ الرسائل..كل منصة تتويج تقول إن هناك بطلًا مصريًا وصل، وكل انتصار يؤكد أن العلم الذي جاء إلى البحر المتوسط لم يأتِ ليكون مجرد واحد من الأعلام، وإنما جاء ليترك أثرًا.

8 ميداليات مؤكدة.. وميدالية تاسعة مضمونة .. وزعامة عربية في قلب المنافسات.. هكذا بدأت مصر ترسم ملامح حكايتها.

كانت البداية بذهبية عبد الرحمن سامح في سباق 50 متر فراشة، وبرونزية فريدة عثمان، ثم جاءت المصارعة لتفتح بابًا واسعًا للمجد.

محمد حسن عبد الرحيم وصل إلى الذهب، وحصد محمود فراج سعد الفضية، وأضاف مصطفى حسين علم الدين البرونزية.. ثلاث ميداليات من بساط واحد.. وكأن المصارعة المصرية تقول: نحن هنا.

أما محمد القاسم دياب، الذي أُلغيت نتيجته بسبب ضربة غير قانونية، فقد قدم الوجه الآخر للرياضة، لحظة واحدة يمكن أن تغير الحسابات كلها، لكن مصر لم تتوقف عند لحظة الفقد، بل ردت عليها بمزيد من الانتصارات.

في السلاح، جاء محمد السيد ليؤكد أن البطل الكبير لا يكتفي بالوصول إلى منصة التتويج، وإنما يبحث عن أعلى درجاتها، فكان الذهب، ثم جاء يوسف محمد شامل ليحصد الفضية، فتكتمل الثنائية المصرية في السلاح بالذهب والفضة، وسيفان مصريان يكتبان فصلًا جديدًا.

وفي السباحة، أضاف يوسف طارق رمضان برونزية أخرى، ليصبح الرصيد المحسوم: 3 ذهبيات.. ميداليتان فضيتان.. و3 برونزيات.

ثم جاءت المصارعة الحرة لتقول إن الحكاية لم تصل إلى نهايتها..عبد الرحمن هيثم، في وزن 125 كجم، حجز مكانه في النهائي وضمن لمصر ميدالية تاسعة.
اللون لم يُحسم بعد..ذهب أم فضة؟ القرار داخل البساط..لكن الميدالية أصبحت في الحساب المصري.
وهنا يتحول الرقم من 8 إلى 9، ويتحول الطموح من الاحتفال بما تحقق إلى انتظار ما هو قادم.

والجميل أن مصر لم تكن حاضرة فوق منصات التتويج فقط.

في كرة اليد، حقق رجال مصر فوزًا كبيرًا على البرتغال 38-27.

وفي الكرة الطائرة، واصل الفراعنة التألق بالفوز على كوسوفو 3-0.

أي أن الحكاية لا تُكتب في لعبة واحدة..مصر تحصد.. وتنتصر.. وتنافس..من الماء إلى البساط..ومن السيف إلى الصالات..راية واحدة تتحرك في أكثر من اتجاه.

وخلف الأبطال، كانت المتابعة حاضرة من البطل الأولمبي جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، في صورة تعكس حضور القيادات إلى جوار البعثة ومساندة الأبطال في قلب المنافسات.

ثم يأتي الرقم الذي يضيف للحكاية عنوانًا آخر: مصر تتصدر المشهد العربي، وتحتل صدارة الدول العربية المشاركة، وتأتي في المركز الخامس بالترتيب العام للبطولة.

وهنا لا تصبح الميداليات مجرد حصاد..بل تصبح عنوانًا لمكانة مصر الرياضية..فالزعامة لا تأتي من ميدالية واحدة، ولا من بطل واحد..تأتي عندما تتعدد الألعاب، وتتكرر الانتصارات، ويصبح اسم مصر حاضرًا كلما بدأ السباق أو ارتفع السيف أو اشتد النزال.

تارانتو أعطتنا حتى الآن 8 ميداليات مؤكدة، ووضعت التاسعة في الطريق..لكنها أعطتنا قبل كل ذلك شيئًا لا يظهر في جدول الميداليات:

الثقة بأن وراء كل ميدالية بطلًا..ووراء كل بطل منظومة..ووراء كل انتصار حلمًا أكبر.

والحكاية لم تنتهِ..ففي البطولات الكبيرة، ليست أجمل لحظة هي التي نعيشها الآن..بل تلك التي لم تأتِ بعد.

مصر في الصدارة عربيًا.. وفي المركز الخامس بين الجميع.. والتارانتو ما زالت مفتوحة على المزيد..فلا تتعجلوا النهاية..البحر المتوسط لم يغلق أبوابه بعد، والفراعنة ما زالوا يكتبون الحكاية.