أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، مجموعة من القرارات والتدابير بشأن واقعة استغلال إحدى المدارس الدولية بيانات أولياء الأمور في الحصول على قروض من شركة تمويل استهلاكي.
وقد أجرت الهيئة تحقيقات مكثفة على مدار أربعة أيام منذ رصدها تردد المعلومات عن الواقعة، وقبل أن تتلقى شكاوى رسمية بشأن التقييم الائتماني لبعض أولياء الأمور.
وعلى الفور تحركت الفِرَق الفنية المختصة من إدارات التمويل غير المصرفي والشكاوى والإلزام ومكافحة غسل الأموال، في عمليات تفتيش ميدانية وفحص معمّق وتحقيق مباشر مع الأطراف ذات الصلة، وأسفرت الجهود بشكل سريع -وبالتنسيق مع الجهات المعنية- عن إزالة جميع الآثار السلبية عن أولياء الأمور المتضررين وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية التي لحقت بهم.
وعلى ضوء نتائج التحقيقات؛ اجتمعت اللجنة المختصة لدراسة المخالفات وتحديد المسئوليات على أطراف الواقعة، وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم (18) لسنة 2020 والقرارات التنظيمية للنشاط.
تحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل الاستهلاكي
وبناء على توصية اللجنة أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، قرارًا بما يلي:
- تحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل الاستهلاكي فيما يخص مخالفاتها للقانون المنظم للنشاط.
- منع شركة التمويل الاستهلاكي من إبرام عقود تمويل جديدة لمدة شهر.
- وقف تعامل الشركة في منتجات التمويل الخاصة بمصروفات المدارس وعضوية النوادي، وحظر إصدار تمويلات جديدة لحين مراجعة جميع تلك المنتجات من قِبل الهيئة.
- دعوة الجمعية العمومية للشركة للانعقاد، بحضور أحد ممثلي الهيئة للنظر في المخالفات المنسوبة لها واتخاذ اللازم نحو إحكام الرقابة الداخلية بالشركة.
- إلغاء ترخيص الرئيس التنفيذي لنشاط التمويل الاستهلاكي، وتدابير جزائية أخرى ضد عدد من العاملين بالوظائف الرئيسية بالشركة، لارتكابهم مخالفات تؤثر على حقوق المتعاملين طبقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (45) لسنة 2026.
واستندت التدابير إلى أحكام المادة (22) من قانون التمويل الاستهلاكي، لمخالفة الشركة القرارات التنظيمية الصادرة من الهيئة بشأن الاستعلام عن بيانات العملاء، وحوكمة الشركات، وضوابط منح التمويل، والاستعلام الائتماني، ومكافحة غسل الأموال.
تجدر الإشارة إلى أن التدابير التي اتخذتها الهيئة منفصلة عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية، وقد أخطرت الهيئة النيابة بتلك الوقائع لإعمال شئونها.
وتستهدف الهيئة من خلال تحركاتها العاجلة والتدابير الصادرة بحق أطراف الواقعة، إلى تحقيق أقصى درجات الحماية للمتعاملين من الممارسات غير المشروعة، والحفاظ على أموالهم، واستقرار المعاملات في القطاع المالي غير المصرفي.
وشددت الهيئة على جميع الجهات العاملة في الأنشطة الخاضعة لرقابتها، بضرورة الالتزام بالإطار التنظيمي الذي سنّته الهيئة للتحقق من هوية العملاء والتأكد من صحة بياناتهم، وفق قرار مجلس الإدارة رقم (186) لسنة 2024 وتعديلاته.

