مع اتساع الاعتماد على خدمات الاتصالات ودخول الهاتف المحمول والإنترنت في تفاصيل الحياة اليومية، تتزايد أهمية حماية خطوط الاتصالات المسجلة بأسماء المواطنين، خاصة في ظل التحذيرات من تسليم الخطوط للغير وما قد يترتب على ذلك من تبعات قانونية.
وفي المقابل، تكشف بيانات جهاز تنظيم الاتصالات عن حجم متزايد من شكاوى المستخدمين المتعلقة بخدمات المحمول والإنترنت والخطوط الأرضية، مع استمرار جهود الجهاز لمتابعتها وحلها. وبين مسؤولية المواطن في الحفاظ على بياناته وخطوطه، ودور شركات الاتصالات والجهات التنظيمية في حماية حقوق المشتركين وتحسين مستوى الخدمات
نائب رئيس القومي للاتصالات يحذر المواطنين من تسليم خطوطهم للآخرين.. لهذا السبب
أكد المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن إحالة بعض شركات المحمول إلى النيابة العامة لا تتم بصورة عشوائية، وإنما وفقًا لطبيعة المخالفات والشكاوى التي تصل إلى الجهاز، موضحًا أن الجهاز يتعامل مع المخالفات الواقعة ضمن اختصاصه، بينما تُحال الوقائع المرتبطة بقوانين أخرى إلى النيابة باعتبارها الجهة المختصة بالتحقيق فيها.
وأضاف محمد إبراهيم، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الجهاز يتلقى أنواعًا متعددة من الشكاوى، وأنه في حال ارتباط الشكوى بالإجراءات التنظيمية أو التراخيص الصادرة للشركات، فإن الجهاز يتولى التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة، أما إذا كانت الواقعة مرتبطة بقوانين أخرى لا تدخل ضمن اختصاص الجهاز، فإن النيابة العامة تصبح الجهة المختصة للتحقيق وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفة أو مشكلة قانونية من عدمه.
وأشار إلى أن إحالة الشركات إلى النيابة ليست سابقة، موضحًا أن الجهاز سبق أن أحال شركات تعمل في قطاعات أخرى، ومنها شركات عقارية، إلى النيابة على خلفية مشكلات وشكاوى وردت إليه.
وشدد على أن الإجراءات التي يتخذها الجهاز ترتبط بطبيعة كل شكوى ونوع المخالفة، مؤكدًا أن اللجوء إلى النيابة يتم عندما تكون الواقعة خارج نطاق الاختصاص التنظيمي للجهاز.
ورفض محمد إبراهيم اعتبار هذه الإجراءات رسالة سلبية إلى المستثمرين، مؤكدًا أن الجهاز يرحب بالاستثمارات، خاصة في قطاع الاتصالات، مشيرًا إلى أن شركات المحمول تمثل شركاء للجهاز في ملفات مهمة، من بينها استثمارات شبكات الاتصالات الأرضية، وتقنيات الجيل الخامس «5G»، فضلًا عن التجربة التي أجراها الجهاز مع إحدى الشركات الكبرى في نطاق تردد «6GHz»، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل طفرة كبيرة في قطاع الاتصالات.
وأضاف أن الجهاز يقدر أهمية الاستثمارات الأجنبية والمحلية، لكنه في الوقت نفسه ملتزم باتخاذ الإجراءات القانونية عندما ترد إليه شكاوى تستوجب ذلك، موضحًا أن الترحيب بالاستثمار لا يتعارض مع تطبيق القانون والالتزام بالإجراءات المنصوص عليها.
وفي رسالته للمواطنين، شدد محمد إبراهيم على ضرورة الحفاظ على خطوط الهاتف المسجلة بأسمائهم وعدم التعامل معها باستهانة، محذرًا من الحصول على خط ثم تسليمه إلى شخص آخر، سواء كان قريبًا أو غيره. ودعا المواطنين إلى معرفة حقوقهم والاستفادة من تطبيق «My NTRA»، وخاصة خدمة «أرقامي»، التي تتيح للمواطن معرفة الخطوط المسجلة باسمه.
الاتحاد الدولي للاتصالات
ولفت إلى أن تطبيق «My NTRA» يتضمن خدمات تفاعلية أخرى، وأن التطبيق حصل على مركز متقدم من الاتحاد الدولي للاتصالات «ITU» نتيجة تعدد الخدمات التفاعلية التي يقدمها، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تحسنًا كبيرًا في الخدمات، بما يحقق تقدمًا يشعر به المواطن.
تنظيم الاتصالات: متوسط زمن حل الشكاوى 17 ساعة
كشف تفاصيل تقرير شكاوى خدمات الاتصالات خلال النصف الأول من العام.
وأوضح أن الجهاز تلقى 141 ألف شكوى خلال ستة أشهر، مع تسجيل نسبة استجابة وحل بلغت 97%، مشيرًا إلى أن التقرير يرصد أنواع الشكاوى ونسبها المختلفة.
وأضاف أنّ شكاوى الهاتف المحمول استحوذت على 43% من إجمالي الشكاوى، بينما بلغت شكاوى الإنترنت الثابت «الأرضي» 31%، وشكاوى الخط الأرضي 25%، في حين بلغت نسبة الشكاوى المتعلقة بأجهزة الهاتف المحمول 1%.
وأشار إلى أن هناك مؤشرين أساسيين في تقييم منظومة الشكاوى، هما نسبة الشكاوى التي يتم حلها والزمن المستغرق في الوصول إلى الحل، مؤكدًا أن الوصول إلى نسبة حل تبلغ 97% يعد مؤشرًا مرتفعًا، خاصة أن هذه الشكاوى لا تصل إلى الجهاز إلا بعد محاولة المواطن حلها مع شركة الاتصالات أولًا وعدم رضاه عن الحل المقدم له.
متوسط زمن حل الشكاوى
وأضاف أن متوسط زمن حل الشكاوى يبلغ نحو 17 ساعة، أي أقل من يوم تقريبًا، مع اختلاف المدة من شكوى إلى أخرى، إذ توجد شكاوى تستغرق وقتًا أطول، وأخرى يتم حلها خلال ساعات قليلة.
تنظيم الاتصالات: الباقات وسرعة الإنترنت أبرز شكاوى المستخدمين
قال إن شكاوى خدمات الاتصالات تتنوع بحسب الخدمة المقدمة.
وأشار إلى أن شكاوى الهاتف المحمول تشمل جودة الشبكات في بعض المناطق، والأسعار، وسرعة انتهاء الباقات، إلى جانب الشكاوى الخاصة بالمحافظ الإلكترونية.
وأضاف أنّ شكاوى الإنترنت الثابت تتعلق بعدة أمور، من بينها الباقات المتاحة وسرعتها، فضلًا عن شكاوى انتهاء الباقة بسرعة، بينما تتضمن شكاوى الخط الأرضي مشكلات تتعلق بانقطاع الخدمة، مؤكدًا أن الجهاز يتعامل مع مختلف هذه الشكاوى ويعمل على حلها.
وأضافأن الجهاز تمكن من الوصول إلى نسبة حل بلغت 97% من الشكاوى التي تلقاها خلال النصف الأول من العام، معتبرًا أن هذه النسبة تمثل مؤشرًا جيدًا على التعامل مع المشكلات التي يعرضها المواطنون، خاصة أن الشكاوى التي تصل إلى الجهاز تكون في الأساس قد مرت بمحاولة سابقة للحل مع شركات الاتصالات.
يعمل على تحسين الأداء
وأكد أن الجهاز يتابع أنواع الشكاوى المختلفة ويعمل على تحسين الأداء، مشيرًا إلى أن المواطن يستطيع اللجوء إلى الجهاز عندما لا يتمكن من الوصول إلى حل مرضٍ مع شركة الاتصالات، عبر القنوات المتاحة لتقديم الشكاوى.
تنظبم الاتصالات: المواطنون يقدمون شكاوى بأعداد أكبر إلى شركات الاتصالات
أكد أنّ عدد الشكاوى التي تصل إلى جهاز تنظيم الاتصالات لا يمثل جميع شكاوى المواطنين، موضحًا أن هناك أعدادًا أكبر من الشكاوى التي يتلقاها مقدمو خدمات الاتصالات مباشرة، قبل أن يلجأ المواطن إلى الجهاز في حال عدم الوصول إلى حل مرضٍ.
وأضاف أنّ الجهاز يتيح للمواطنين قنوات متعددة لتقديم الشكاوى، ولا يقتصر الأمر على رقم خدمة العملاء، إذ يمكن التواصل من خلال مختلف وسائل التواصل الرقمية، إلى جانب أرقام «واتساب» وتطبيق «My NTRA»، مؤكدًا أن الجهاز يستقبل الشكاوى من مختلف المواطنين عبر هذه القنوات.
وأشار إلى أن عدد الشكاوى خلال الأشهر الستة السابقة كان يقارب 139 ألف شكوى، وهو ما يعني أن المعدل ظل مستقرًا إلى حد كبير، كما أن أنواع الشكاوى ونسبها ظلت متقاربة على مدار العام.
شكاوى الإنترنت الأرضي
وأضاف أن شكاوى المحمول تشمل مشكلات جودة الشبكة في بعض المناطق، والأسعار، وسرعة انتهاء الباقات، إلى جانب شكاوى المحافظ الإلكترونية، بينما تتضمن شكاوى الإنترنت الأرضي مشكلات الباقات وسرعتها وانتهائها، فضلًا عن شكاوى الخطوط الأرضية المتعلقة بانقطاع الخدمة، مؤكدًا أن الجهاز تعامل مع هذه الأنواع من الشكاوى وحقق نسبة حل بلغت 97%.



