أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن الأزمات التي تمر بها الأمة العربية أثرت على القضية الفلسطينية، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه الشعب الفلسطيني، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتفاقم الحاجة إلى تحرك عربي ودولي فاعل لحماية الفلسطينيين وصون حقوقهم المشروعة.
وشدد العكلوك، في تصريحات لـ «صدى البلد»، على أن المطالبة بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني ستظل قائمة، رغم تقاعس بعض الأطراف عن الوفاء بمسؤولياتها، مؤكدًا أن عدم استجابة إسرائيل للمطالب الدولية لا ينبغي أن يكون مبررًا للتوقف عن المطالبة بتنفيذ القرارات الأممية وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
العكلوك: لن نتوقف عن المطالبة بالحماية الدولية
وفي رده على تساؤل بشأن جدوى المطالبة بالحماية الدولية، في ظل ما وصفه السائل بالانحياز الدولي لصالح إسرائيل، خاصة بعد خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد العكلوك أن الجانب الفلسطيني لن يتقاعس عن المطالبة بتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، حتى إذا تقاعس البعض عن أداء واجباته.
وقال العكلوك إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باعتباره الجهاز الرئيسي المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين، مطالب دائمًا بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى صدور قرارات سابقة في هذا الشأن، لا يزال الجانب الفلسطيني ينتظر تنفيذها.
تأثير الأزمات العربية على فلسطين
وأضاف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت أيضًا قرارًا بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين، كما طرح الأمين العام للأمم المتحدة خيارات تتعلق بنظام للحماية الدولية، من بينها زيادة أعداد بعثات الأمم المتحدة، أو أن تتولى دولة طرف ثالث مهمة حماية الشعب الفلسطيني.
وأكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية ، أن الجانب الفلسطيني يدرك أن إسرائيل لن تتعاون مع المجتمع الدولي في هذا الإطار، قائلًا إن إسرائيل «التي لا تهتدي إلى الحق» و«التي انتهجت طريق الجريمة» لن تتعاون مع الجهود الدولية الرامية إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وشدد العكلوك على أن ذلك لن يمنع الفلسطينيين من مواصلة المطالبة بالحماية الدولية مرة تلو الأخرى، انطلاقًا من مسؤولية المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، وضرورة تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المطالب الفلسطينية بتحرك دولي جاد لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان حماية أبناء الشعب الفلسطيني، ووضع حد للانتهاكات التي يتعرضون لها، بما يتطلب الانتقال من القرارات والمواقف الدولية إلى التنفيذ الفعلي على الأرض.
وفيما يتعلق بتأثير الأزمات التي تمر بها الدول العربية على القضية الفلسطينية، أكد العكلوك أن هذه الأزمات أثرت على الملف الفلسطيني، في إشارة إلى التحديات التي تواجه العمل العربي المشترك في مرحلة تتطلب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة التطورات المتلاحقة.
ويعيد هذا التصريح تسليط الضوء على العلاقة بين الأوضاع العربية ومسار القضية الفلسطينية، في ظل الحاجة إلى استمرار التحرك العربي، وتعزيز التنسيق بين الدول العربية، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.



