فتاوى تشغل الأذهان..
فاتتني صلاة العصر ودخل المغرب.. أيهما أصلي أولًا ؟
هل يجوز أداء عمرة واحدة عن الأب والأخ المتوفيين معًا؟
هل أداء صلاة الفجر قبل الشروق بدقائق حاضر أم قضاء؟
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها..
فاتتني صلاة العصر ودخل المغرب.. أيهما أصلي أولًا ؟
أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بترتيب الصلوات الفائتة، وذلك ردًا على سؤال بشأن تأخر شخص عن أداء صلاة العصر حتى دخول وقت المغرب، وما إذا كان يتعين عليه أداء العصر أولًا أم صلاة المغرب قبل قضائها.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، إن هذه المسألة تُعرف في الفقه الإسلامي باسم «الترتيب بين الصلوات الفائتة»، موضحًا أن جمهور العلماء يرون وجوب الترتيب عند قضاء الصلوات التي فاتت المسلم خلال يوم وليلة، بحيث يؤدي الصلاة الأسبق فواتًا قبل الصلاة التي تليها، فمن فاتته صلاتا الظهر والعصر، فعليه أن يبدأ بقضاء الظهر ثم يصلي العصر.
وأضاف أن المذهب الشافعي يرى أن ترتيب الصلوات الفائتة سنة وليس واجبًا، وبناءً على ذلك، إذا دخل المسلم المسجد ووجد جماعة المصلين تؤدي صلاة المغرب، بينما لم يكن قد صلى العصر، فيجوز له أن يصلي المغرب مع الجماعة أولًا، ثم يؤدي صلاة العصر بعد ذلك، ولا إثم عليه في هذه الحالة وفقًا لهذا الرأي الفقهي.
وأوضح عبد السلام أن الحكم يختلف في حالة تراكم عدد كبير من الصلوات الفائتة على المسلم لأكثر من يوم وليلة، كأن تكون قد فاتته صلوات عدة أيام أو أسابيع أو أشهر، إذ يسقط عنه شرط الترتيب عند تعذر الالتزام به، ويجوز له قضاء الصلوات دون التقيد بترتيبها، استنادًا إلى ما ذهب إليه الشافعية من أن الترتيب مستحب وليس واجبًا.
هل يجوز أداء عمرة واحدة عن الأب والأخ المتوفيين معًا؟
أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم أداء عمرة واحدة وإهداء ثوابها للأب والأخ المتوفيين معًا، مؤكدًا أن هناك فرقًا بين أداء العمرة عن شخص آخر وبين إهداء ثواب العمرة التي يؤديها المسلم لنفسه، وهو ما يترتب عليه اختلاف الحكم في كل حالة.
وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من أحد المتابعين، قال فيه: «هل يجوز أداء عمرة واحدة عن أخي وأبي المتوفيين بعد أن أديت عمرة عن نفسي؟».
هل يجوز وهب ثواب عمرة واحدة للأب والأخ معًا؟
وقال الدكتور محمد عبد السميع، خلال البث المباشر اليومي عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، إن هبة ثواب العمرة تختلف عن أداء مناسك العمرة نيابة عن شخص آخر، موضحًا أنه يجوز للمسلم أن يؤدي العمرة ثم يهب ثوابها لأكثر من شخص.
وأضاف أمين الفتوى أن من أدى العمرة عن نفسه يمكنه أن يهدي ثوابها لوالده وشقيقه المتوفيين معًا، بأن ينوي إهداء ثواب عمرته إليهما، مؤكدًا أن ذلك جائز، ولا يشترط أن يخصص ثواب العمرة لشخص واحد فقط.
وبذلك، فإن المسلم الذي سبق له أداء العمرة عن نفسه يستطيع أن يؤدي عمرة جديدة ويهب ثوابها لأبيه وأخيه المتوفيين معًا، وفقًا لما أوضحه أمين الفتوى، دون الحاجة إلى أداء عمرة مستقلة لكل منهما إذا كان المقصود هو إهداء الثواب.
هل أداء صلاة الفجر قبل الشروق بدقائق حاضر أم قضاء؟
يتساءل كثير من المسلمين عن حكم أداء صلاة الفجر قبل شروق الشمس بدقائق قليلة، وما إذا كانت الصلاة في هذه الحالة تُحسب أداءً في وقتها الشرعي أم قضاءً، وهل ينال المصلي أجرها كاملًا؟ وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم المتعلق بهذه المسألة، بالتزامن مع بيان مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية لموعد صلاة الصبح ونهاية وقتها.
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، جاء فيه: «هل من صلى الفجر قبل الشروق حصل على الأجر كاملًا وتحسب صلاته أداءً؟».
وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحًا أن صلاة الفجر إذا أداها المسلم قبل طلوع الشمس، حتى لو كان ذلك قبل الشروق بدقائق معدودة، فإنها تكون صحيحة وواقعة في وقتها المحدد شرعًا، وتُحسب أداءً وليست قضاءً.
وأضاف شلبي أن المسلم إذا استيقظ قبل شروق الشمس، فعليه المبادرة إلى أداء صلاة الفجر ما دام وقتها لم ينتهِ، مؤكدًا أن العبرة في هذه الحالة بوقوع الصلاة قبل طلوع الشمس، أما إذا أداها بعد الشروق فتكون قضاءً لفوات وقتها المحدد.
وأوضح أمين الفتوى أن صلاة الفجر إذا أُديت بعد خروج وقتها تُسمى في الاصطلاح الفقهي صلاة الصبح، مشيرًا كذلك إلى أن صلاة الضحى يبدأ وقتها بعد شروق الشمس وارتفاعها، بنحو ربع ساعة تقريبًا، ويستمر حتى قبيل دخول وقت الظهر بنحو عشر دقائق، وهي من السنن المستحبة التي وردت في فضلها نصوص شرعية.
الأزهر يوضح وقت صلاة الفجر وحكم إدراك ركعة قبل الشروق
وفي السياق ذاته، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دخول وقت الصلاة المحدد شرعًا شرط من شروط صحتها، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، من سورة النساء، الآية 103.
وأشار المركز إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن مواقيت الصلوات، ومن بينها بداية وقت صلاة الصبح ونهايته، مستشهدًا بالحديث الوارد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، والذي يوضح أن وقت صلاة الصبح يبدأ من طلوع الفجر الصادق وينتهي بطلوع الشمس، وهو ما جاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم.
واستشهد المركز كذلك بما نقله الفقهاء عن توقيت صلاة الفجر، ومنهم الإمام ابن رشد، الذي ذكر في بيان مواقيت الصلاة أن الفقهاء اتفقوا على أن بداية وقت الصبح تكون بطلوع الفجر الصادق، وأن نهايته تكون بطلوع الشمس، مع وجود قول منقول عن ابن القاسم وبعض الشافعية في انتهاء الوقت عند الإسفار.
والمقصود بالإسفار ظهور ضوء النهار بوضوح بعد ظلمة الليل، بحيث تبدأ الأشياء في الاتضاح للناظر إليها.