قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن مصر تحتاج إلى تعزيز الوعي الوطني لدى المواطنين، وترسيخ حقائق التاريخ في عقول الأجيال الجديدة، محذرًا من محاولات تشويه الانتصارات الوطنية وتزييف الوعي.
وأضاف خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، أن الاهتمام بالوعي المجتمعي يجب أن يمتد إلى القرى والمدارس، مشيرًا إلى أهمية التواصل مع المعلمين والطلاب، قائلًا: «اركن دول على جنب حضرتك وتعال للمدرسين في الفصول.. ملايين معاهم حتة صلصال، معاهم مخ جينيس، معاهم أطفال في مقتبل الحياة، عقول متفتحة، الحقوهم قبل ما يلعبوا في دماغهم، اغزوهم بالوعي قبل ما يبوظوا معلوماتهم، ربوا فيهم الوطنية قبل ما يعلموهم الخيانة».
ضرورة تدريس مادة مستقلة باسم 6 أكتوبر في المدارس
وشدد على ضرورة تدريس مادة مستقلة باسم «6 أكتوبر» في المدارس، موضحًا أن الهدف هو ترسيخ الحقائق التاريخية في أذهان الطلاب، حتى لا تتعرض الأجيال القادمة لمحاولات تشويه نصر أكتوبر أو التقليل من مكانة القوات المسلحة والانتماء الوطني.
وقال: «إحنا محتاجين ندرس مادة 6 أكتوبر كمادة أساسية في المدارس»، محذرًا من أن بعض الشباب قد يتلقون معلومات مغلوطة عن حرب أكتوبر، مضيفًا: «علموهم إن إحنا اتهزمنا مش انتصرنا، وإن ما لناش ولاء لجيشنا، وإن ما عندناش قضية قومية، وإن ما فيش حاجة اسمها 6 أكتوبر».
وأكد أن الهدف من تدريس هذه المادة هو أن يعرف أبناء مصر الحقائق التاريخية، وألا تضيع الأجيال الجديدة نصر وطنها أو تُشوَّه مشاعر الفخر به، قائلًا: «ما تضيعوش نصرهم، ما تشوهوش فخرهم، ادوهم الفرصة إنهم يفهموا ويعرفوا حقائق».
وتطرق خالد الجندي إلى الهجمات التي يتعرض لها بسبب مواقفه الوطنية، متسائلًا عن مدى استعداد بعض المشايخ لتحمل الانتقادات والإساءات بسبب انحيازهم إلى وطنهم، وقال إن الخلاف بينه وبين مهاجميه ليس خلافًا شخصيًا أو ماديًا، وإنما يتعلق بانحيازه لوطنه ورئيسه وجيش بلده وقضايا أمته.
وأضاف: «كل الخناقة اللي بيني وبينهم إن أنا انحزت لوطني، إن أنا انحزت لرئيسي، إن أنا انحزت لجيش بلدي، إن أنا انحزت لقضايا أمتي، لازم أدفع الكلام ده، لازم أدفع ثمنه».
وتابع: «كرامة الوطن ما هيش منحة مجانية، مش هدية بتيجي بالقرعة، والكرامة لا تُمنح، إنما الكرامة تُنتزع انتزاعًا»، داعيًا رجال الدين إلى التمسك بمواقفهم الوطنية وعدم التراجع عنها خوفًا من الهجوم أو الانتقادات.
وانتقد الجندي ما وصفه بموقف «شيوخ منتصف العصا»، الذين يتجنبون اتخاذ مواقف واضحة بحجة الابتعاد عن المشكلات، قائلًا: «المشاكل كلها إن يبقى لك قضية، وقضيتك هي وطنك، فلا نامت أعين الجبناء»، مؤكدًا أن الحياد في القضايا الوطنية ليس موقفًا محمودًا.
وأشاد خالد الجندي بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية قضية الوعي، محذرًا من محاولات العبث بذاكرة الوطن وتشويه حقائق التاريخ، وقلب المفاهيم من خلال تصوير الوطنيين باعتبارهم خونة، واعتبار الانحياز للوطن خيانة، والولاء لرئيس الدولة تطبيلًا، واحترام رموز الوطن جهلًا وإسفافًا.
وأوضح أن هذه المحاولات تؤدي إلى قلب الانتصار هزيمة، والفخر عارًا، والثقافة جهالة، فضلًا عن تزييف الوعي وتشويه المعلومات وتحطيم القيم وإسقاط الرموز الوطنية، مشددًا على أهمية حماية ذاكرة الوطن وترسيخ الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة.

