حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من أن تصاعد التوترات العسكرية على طول الحدود بين إثيوبيا وإريتريا قد يتطور إلى صراع أوسع، داعياً القادة الإقليميين إلى ممارسة ضبط النفس في أعقاب هجمات شنّتها جماعات متمردة داخل الأراضي الإثيوبية.
الصراع بين إثيوبيا وإريتريا
وأعرب روبيو عن قلقه البالغ إزاء تقارير تتحدث عن تحركات للقوات على جانبي الحدود المشتركة، محذراً من أن استمرار الحشد العسكري يزيد بشكل كبير من خطر اندلاع مواجهة قد تجر دولاً مجاورة إليها.
وقال روبيو: «نرى حشوداً عسكرية على جانبي الحدود، وفي مثل هذه المناطق، يثير وجود قوات على كلا الجانبين مخاوف من تحول الوضع إلى صراع أوسع. هذا وقت يتطلب الحكمة والتروي؛ فآخر ما يحتاجه العالم الآن هو حرب أخرى».
وفي معرض تعليقه على قرار واشنطن الأخير بتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إريتريا، وصف روبيو هذه الخطوات بأنها محدودة لكنها ضرورية لفتح قنوات دبلوماسية مع أسمرة.
وأكد أن الحفاظ على خطوط اتصال مباشرة مع كل من أديس أبابا وأسمرة أمر حيوي لتمكين الولايات المتحدة من القيام بدور الوسيط الفعال.
وأضاف روبيو: «من الصعب القيام بدور الوسيط وصانع السلام ما لم تكن قادراً على التحدث مع الطرفين».
وأشار إلى أنه على الرغم من أن واشنطن تربطها تقليدياً علاقات أوثق مع أديس أبابا، إلا أن المسؤولين الأمريكيين كثّفوا تواصلهم المباشر مع السلطات الإريترية خلال الأشهر الأخيرة.
كما أقر روبيو بالتحديات الأمنية الجسيمة التي تواجه الحكومة الإثيوبية، مشيراً بشكل مباشر إلى الهجمات العنيفة التي شنتها جماعات انفصالية مؤخراً، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت بنية تحتية حيوية بالقرب من العاصمة.
وفي حين أكد أن الولايات المتحدة تعارض الإرهاب بشدة وتتفهم حاجة إثيوبيا لتأمين أراضيها، فقد حذّر من ضرورة أن تكون الردود العسكرية مدروسة بدقة لتجنب امتداد الصراع إلى المنطقة.
وذكر روبيو أنه أجرى محادثات شخصية مع مسؤولين إثيوبيين هذا الأسبوع، شدد خلالها على أهمية تبني رد فعل متزن ومدروس.
تأتي التحذيرات الأمريكية في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي؛ حيث قد تؤدي عودة الأعمال العدائية بين إثيوبيا وإريتريا إلى تعطيل ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، وإحداث تداعيات إنسانية وخيمة.
وتأمل واشنطن أن يسهم تكثيف التواصل الدبلوماسي مع كلتا الحكومتين في تهدئة التوترات الحدودية، قبل أن تتطور الأمور إلى صراع مفتوح.





