كشف عمرو وهبي، مدير التسويق السابق بالاتحاد المصري لكرة القدم، تفاصيل مشروعه الذي عرضه على مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، لتطوير النادي وتحقيق الاستدامة المالية، موضحًا أسباب عدم إتمام الاتفاق على توليه منصبًا داخل القلعة البيضاء.
وقال عمرو وهبي، خلال حواره مع الإعلامي هاني حتحوت ببرنامج «مودرن سبورتس»، إنه لم يكن يسعى لتولي منصبي مدير التسويق أو مدير التعاقدات في الزمالك، مؤكدًا أنه رفض هذه الأدوار لأنه كان يرى أن مشكلات النادي أعمق من ذلك، وأن خبراته يمكن أن تسهم في تطويره بصورة أكبر.
وأوضح وهبي أنه عرض مشروعًا تحت مسمى «مدير التطوير والاستثمار»، يستهدف تحقيق التنمية المالية المستدامة لنادي الزمالك من خلال منظومة عمل مؤسسية تضمن استمرار التطوير لمدة تتراوح بين 7 و10 سنوات، بما يخدم جيلين من أجيال كرة القدم داخل النادي.
وأضاف أنه قضى نحو 3 أشهر في دراسة أوضاع الزمالك، وتحليل نقاط الضعف والصعوبات التي تواجهه، مشيرًا إلى أن أبرز المشكلات التي رصدها تمثلت في عدم وجود هيكل إداري قوي، والحاجة إلى إعداد كوادر قادرة على استكمال العمل، بحيث لا يتوقف المشروع برحيل أي مسؤول.
وأشار إلى أنه كان يخطط للعمل داخل النادي لمدة عامين ونصف العام تقريبًا، على أن يتولى الأشخاص الذين يتم تأهيلهم استكمال المشروع بعد رحيله، مؤكدًا أن إعداد الكوادر كان أحد أهم محاور رؤيته لتحقيق التطوير المؤسسي.
عمرو وهبي: الزمالك يحتاج إلى تطوير قطاع الناشئين
وتحدث مدير التسويق السابق باتحاد الكرة عن مصادر الدخل التي اقترح الاعتماد عليها، موضحًا أن مشروعه ركز على زيادة إيرادات النادي من داخل قطاع كرة القدم، بعيدًا عن الاعتماد على عوائد الفروع أو تحميل اشتراكات الأعضاء أعباء إضافية لتمويل الفريق.
وأكد وهبي أن عضو النادي يدفع اشتراك العضوية مقابل الحصول على خدمات محددة، ومن ثم يجب الحفاظ على حقوق الجمعية العمومية وتوفير الخدمات التي يستحقها الأعضاء، بدلًا من توجيه أموالهم إلى نفقات أخرى تخص فريق الكرة.
وأضاف أن أحد أبرز محاور المشروع كان إنشاء منظومة قوية لإنتاج المواهب داخل قطاعات الناشئين والشباب، موضحًا أن الزمالك يحتاج إلى تطوير الملاعب ومنظومة اكتشاف اللاعبين، إلى جانب تأهيل المدربين للعمل مع مختلف الأعمار السنية.
وأشار إلى أن الهدف كان الوصول إلى مرحلة يستطيع فيها النادي تصعيد ما بين 10 و12 لاعبًا سنويًا، مع إمكانية إعارتهم أو بيعهم أو تسويقهم خارجيًا، بما يخلق مصدر دخل مستدامًا ويعزز الاستفادة من المواهب التي ينتجها النادي.
وأوضح أن المشروع يحتاج إلى فترة تتراوح بين عامين ونصف العام وثلاثة أعوام لبدء ظهور نتائجه، مع العمل تدريجيًا على زيادة عدد اللاعبين المؤهلين للاستفادة منهم، سواء داخل الفريق الأول أو من خلال عمليات البيع والإعارة.
مقترح لاستثمار اسم الزمالك وتحقيق عوائد شهرية
وتطرق وهبي إلى محور آخر في مشروعه، يتعلق بالاستثمار في اسم نادي الزمالك، مؤكدًا وجود فرق بين عقود الرعاية واستثمار العلامة التجارية للنادي في مجالات مختلفة.
وكشف أنه طرح فكرة مشاركة محبي النادي في دعم موارده المالية من خلال شراء أسهم أو سندات بدلًا من تقديم التبرعات، موضحًا أن السندات يمكن أن تتيح الحفاظ على الأموال مع توجيه عوائدها إلى النادي بصورة مستمرة.
وأضاف أن استثمار الأموال التي جرى ضخها في الزمالك عبر آليات مالية تحقق الاستدامة كان من الممكن أن يوفر عوائد شهرية تتراوح بين 10 و15 مليون جنيه، وفقًا للتصور الذي طرحه.
حسين لبيب أبلغه بتشكيل لجنة للتخطيط
وكشف عمرو وهبي تفاصيل تعثر المشروع، موضحًا أنه عقد أربعة اجتماعات مع مسؤولي الزمالك، بدأت خلالها المناقشات تتوسع تدريجيًا حول التصور الذي قدمه ومراحل تنفيذه، قبل عرض الأمر على مجلس الإدارة مجتمعًا في اجتماع استمر نحو 3 ساعات.
وقال وهبي إنه فوجئ خلال الاجتماع بحسين لبيب يسأله عن التخطيط الذي يتحدث عنه، ليرد بأنه يناقش منذ نحو 4 أشهر أهمية التطوير والاستثمار باعتبارهما جزءًا من التخطيط للنادي.
وأضاف أن رئيس الزمالك أبلغه بأن المجلس شكّل بالفعل لجنة للتخطيط، تضم عمرو الجنايني وأحمد حسام «ميدو» وحازم إمام، وهو ما دفعه للتساؤل عن سبب الاستعانة به من الأساس.
وأوضح وهبي أن حسين لبيب أخبره بأنه سيبحث له عن دور للعمل مع اللجنة، لكنه أكد أنه لم يكن يبحث عن وظيفة، وأن مسؤولي الزمالك هم من طلبوا منه الحضور لعرض أفكاره.
واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أنه كان سعيدًا بفكرة خدمة نادي الزمالك، لكنه لم يكن يرغب في الدخول في صراعات أو الاكتفاء بمنصب دون تطبيق رؤيته، مشددًا على أنه كان يفضل الاتفاق على مشروع واضح والعمل وفقًا له، أو الاعتذار عن الاستمرار إذا لم يكن هناك توافق بشأنه.


