أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن التربية الإعلامية والمعلوماتية أصبحت ضرورة أساسية لمواجهة انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي بفعل التطور التكنولوجي والانتشار الواسع للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتوظيف المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي ونشره.
جاء ذلك في بيان صادر عن قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية بمناسبة الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي يحتفل به العالم خلال الفترة من 24 إلى 31 أكتوبر من كل عام، بمبادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، التي أقرت هذا الأسبوع عام 2019، قبل أن تعتمده الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا عام 2021، بهدف تعزيز الوعي بأهمية امتلاك الأفراد المهارات اللازمة للوصول إلى المعلومات واستخدامها بصورة مسؤولة، وتنمية قدراتهم على التحقق من الأخبار والمصادر الإعلامية.
الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية
وقال خطابي، إن التطورات التكنولوجية المتلاحقة أعادت تشكيل العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور، وأفرزت تحديات متزايدة تتعلق بانتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، الأمر الذي يستدعي تعزيز مهارات التعامل الواعي مع البيئة الإعلامية المتغيرة، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في المجال الإعلامي.
وأكد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أن التربية الإعلامية والمعلوماتية تستهدف تمكين الأفراد، وخاصة فئة الشباب، من التعامل الواعي مع المحتوى الإعلامي، مشددا على أهمية تطوير المؤسسات الإعلامية أدواتها، وتعزيز المهنية والمصداقية، وتوطيد التعاون مع المؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية والإقليمية، بما يضمن مواكبة التطورات الرقمية مع الحفاظ على الدور الأصيل للإعلام في تقديم المعلومات الموثوقة والإسهام في بناء مجتمع واع ومسؤول.
وأشار خطابي إلى أن التربية الإعلامية والمعلوماتية تمثل مسؤولية مشتركة بين الدول العربية، من خلال تبني مجلس وزراء الإعلام العرب الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، خلال دورته العادية الخامسة والخمسين التي انعقدت في نوفمبر 2025.
وشدد على ضرورة تضافر جهود المؤسسات الإعلامية والتعليمية لتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، وتعزيز الاستخدام الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها البيئة الرقمية، مع مراعاة الضوابط المهنية والأخلاقية.
وأكد أن تطوير الإعلام العربي لا يقتصر على مواكبة التكنولوجيا، بل يتطلب الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته، بما يجعل التربية الإعلامية والمعلوماتية ضرورة أساسية لبناء وعي المجتمع وتعزيز الثقة والمصداقية، مع الحفاظ على مكتسبات التطور الرقمي.





