قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا تواضروس يستكمل «قانون القدوة» ويحذر: قرارات الكاهن تؤثر في حياة الآخرين

البابا تواضروس
البابا تواضروس

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من المقر البابوي بالقاهرة، وبحضور عدد من أحبار الكنيسة، وكهنة كنائس قطاع عزبة النخل وزوجاتهم. 

قوانين روحية للحياة

وفي العظة استكمل قداسته سلسلة "قوانين روحية للحياة"، وتابع الحديث اليوم عن "قانون القدوة"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الرابع في رسالة معلمنا بولس الرسول الأولى إلى تلميذه تيموثاوس والأعداد (٦ - ١٦)، وأوضح أن الكاهن يجب أن يكون المُعلِّم والخادم القدوة، وأن يسند بالقدوة تعليمه وخدمته.

وأكمل قداسة البابا مجالات القدوة، كالتالي:
٣- المحبة: 
أن تكون القدوة بالمحبة الحقيقية، فالأب الحقيقي هو الذي يبحث عن خلاص أبنائه، مثلما فعل موسى النبي عندما أخطأ الشعب بعبادتهم للعجل الذهبي، فتشفّع لهم موسى أمام الله، "وَالآنَ إِنْ غَفَرْتَ خَطِيَّتَهُمْ، وَإِلاَّ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبْتَ" (خر ٣٢: ٣٢)، لأنه أحب شعبه محبة حقيقية، والمحبة الأبوية تحتمل ضعفات الآخرين، وتحتفظ بقلب الأب باستمرار، وتبحث عن تقديم المحبة على الدوام.

٤- الروح: 
القدوة بأن تكون فيك الروح الشبابية وحيوية الشباب، "حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ" (رو ١٢: ١١)، لذلك خدمة الأطفال والشباب من حين لآخر هي بمثابة وقود لحياتك وقدوتك بالروح، "أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضًا مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ" (٢تي ١: ٦).

٥- الإيمان: 
القدوة بالإيمان بالأخص في الأمور المتعبة، "لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لَا بِالْعِيَانِ" (٢كو ٥: ٧)، وكذلك في الأمور الصغيرة، فالإيمان يرى ويعطي قوة للإنسان، "كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ" (يو ١: ٣).

٦- الطهارة: 
القدوة في الطهارة (النقاوة)، "اِحْفَظْ نَفْسَكَ طَاهِرًا" (١تي ٥: ٢٢)، في العلاقات والمعاملات والمقابلات، فالأب الكاهن ملتقى في العلاقات، ويقابل الصغير والكبير، وفي الكنيسة والبيت.

وأوضح قداسته أن القدوة هي العامل المؤثر في الآخر، وأن القدوة لها بركات، هي:

١- القدوة تجذب الناس إلى المسيح لا إلى شخصك، "يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ" (يو ٣: ٣٠).

٢- تعطي نموذج للآخرين أن يصبحوا هم أيضًا قدوة، فتتسع الدائرة، "وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاسًا أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضًا" (٢تي ٢: ٢)، ودليل القدوة الناجحة أنها تستطيع أن تقود إلى قدوة أخرى.

٣- القدوة تستمر حتى بعد نهاية أصحابها، "اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ" (عب ١٣: ٧)، فالقدوة قيمتها وبركتها أنها تستمر، وتمجد اسم الله من خلال نموذج جيد.

وأشار قداسة البابا أن السيد المسيح قدم لنا قدوة بالظاهر عندما غسل أرجل التلاميذ وأعطانا درس الاتضاع، كما قدم لنا القدوة بالداخل بالمحبة، "إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى" (يو ١٣: ١)، وكذلك قدم لنا قدوة في التأثير في الآخر، "لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالًا، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يو ١٣: ١٥).

وأوصى قداسته: "كُن قدوة في المواقف الصغيرة قبل الكبيرة، مثل وقت الغضب، وفي الاعتذار عن خطأ صدر منك، وقدم محبتك، وأيضًا القدوة مسؤولية، فالأب الكاهن لا يعيش لنفسه، وقراراته تؤثر في حياة الآخرين، والعالم يحتاج إلى الأب الكاهن القدوة في: الكلام والتصرف والمحبة والروح والإيمان والطهارة".