أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التقلبات الجيوسياسية وارتفاع أسعار البترول عالميًا يفرضان تحديات إضافية على الدولة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة عندما تختلف الأسعار الفعلية عن التقديرات التي بُنيت عليها الموازنة.
كيفية تدبير الفارق في التكلفة
وقال الرئيس السيسي، خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» بمنتدى مصر 2026، إن الدولة قد تضع تقديراتها على أساس سعر يتراوح بين 70 و75 دولارًا لبرميل البترول، ثم تجد نفسها أمام ارتفاع السعر إلى 90 أو 100 دولار، وهو ما يطرح تساؤلًا بشأن كيفية تدبير الفارق في التكلفة.
وأضاف الرئيس أن هذه المتغيرات تؤثر على حسابات الإنفاق وتوفير الطاقة، وتستدعي البحث عن مصادر تمويل إضافية لتغطية الأعباء التي لم تكن محسوبة عند إعداد الموازنة.
وأشار السيسي إلى أن التحديات لا ترتبط فقط بتكلفة إنشاء محطات التوليد أو تطوير الشبكات، بل تشمل كذلك أسعار الوقود والاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
معادلة تتطلب تأمين احتياجات المواطنين
وأوضح أن الدولة تعمل في ظل معادلة تتطلب تأمين احتياجات المواطنين والأنشطة الصناعية والإنتاجية، مع التعامل مع محدودية الموارد والفروق بين تكلفة شراء الطاقة والمتحصلات من بيعها.
وشدد الرئيس على ضرورة توعية المواطنين بحقيقة هذه التحديات، مؤكدًا أن الهدف من منتدى مصر 2026 هو شرح الأمور بصورة واضحة، حتى يدرك الرأي العام أسباب الضغوط المالية التي تواجه الدولة في ملف الطاقة.

