قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من صدام المصالح إلى تحالف الانتخابات.. كيف أعاد إنفانتينو ترتيب علاقته مع القوة الآسيوية؟

إنفانتينو
إنفانتينو

في تحول لافت في خريطة التحالفات داخل كرة القدم العالمية أعلن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعم القارة الآسيوية لترشح السويسري جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في خطوة تعكس تجاوز خلافات سابقة بين الرجلين وتمنح رئيس الاتحاد الدولي دفعة مهمة قبل الانتخابات المرتقبة في مارس المقبل.

وجاء الإعلان خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة اليابانية طوكيو بحضور إنفانتينو الذي يسعى إلى الفوز بولاية رابعة تمتد حتى عام 2031 وسط تحركات متباينة من الاتحادات القارية والوطنية بشأن مستقبله في قيادة اللعبة الأكثر شعبية على مستوى العالم.

ولا تتوقف أهمية الموقف الآسيوي عند إعلان التأييد السياسي لرئيس «فيفا» بل تمتد إلى دلالاته المتعلقة بمستقبل العلاقة بين الجانبين خاصة أن الشيخ سلمان كان من أبرز المعارضين في السابق لأحد المشروعات التجارية التي طرحها إنفانتينو قبل أن تشهد العلاقة بين الطرفين تقاربًا جديدًا يمهد لمرحلة مختلفة من التعاون.

من خلافات المشروع التجاري إلى دعم الولاية الرابعة

يمثل إعلان الشيخ سلمان دعم إنفانتينو تطورًا مهمًا في العلاقة بين الرجلين بعدما شهدت الفترة الماضية خلافات بشأن خطة رئيس «فيفا» لإعادة هيكلة استثمار الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي بما في ذلك كأس العالم من خلال مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» .

وكان الشيخ سلمان قد انضم في وقت سابق إلى رئيسي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» في توقيع رسالة مفتوحة انتقدت المشروع بشدة ووصفته بأنه «خيانة جسيمة للثقة» في اعتراض عكس حجم التحفظات داخل بعض المؤسسات الكروية الكبرى على طريقة طرح المبادرة وآليات التشاور بشأنها.

ولم يقتصر الاعتراض على الجانب الآسيوي إذ واجه المشروع انتقادات مرتبطة بآليات إدارة الحقوق التجارية وطبيعة التواصل مع الاتحادات المعنية قبل أن يعتذر إنفانتينو عن أوجه القصور التي شابت عملية التواصل والتشاور في محاولة لاحتواء الأزمة.

ومع عودة الملف إلى الواجهة أكد تسونياسو مياموتو رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم أن إنفانتينو أوضح تخليه نهائيًا عن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» وعدم وجود نية للمضي قدمًا فيه مستقبلًا مشيرًا إلى أن الاعتذار الذي قدمه رئيس الاتحاد الدولي أسهم في تقبل موقفه بعد المناقشات التي جرت بين الأطراف المعنية.

الشيخ سلمان يحسم موقف آسيا: لا يجب أن نبقى أسرى الماضي

وخلال كلمته الافتتاحية أمام الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي حرص الشيخ سلمان على توجيه رسالة واضحة بشأن مستقبل العلاقة مع إنفانتينو مؤكدًا أن الخلافات التي شهدتها المرحلة الماضية لا ينبغي أن تقف عائقًا أمام التعاون خلال الفترة المقبلة.

وقال رئيس الاتحاد الآسيوي مخاطبًا رئيس «فيفا» إن القارة تجدد التزامها الكامل بدعمه وقيادته في مسعاه للحصول على ولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي في إعلان يحمل دلالات تتجاوز المجاملة البروتوكولية بالنظر إلى طبيعة الخلافات السابقة بين الجانبين.

وأضاف الشيخ سلمان أن الطرفين ناقشا خلافاتهما في الماضي لكنه شدد على ضرورة عدم البقاء أسرى تلك الملفات مؤكدًا أن لقاءً جمعهما في زيوريخ خلال الأيام الماضية أسفر عن تفاهم وصفه بالحقيقي والواضح.

وأوضح أن قوة كرة القدم ترتبط بقدرة مؤسساتها على العمل المشترك قائلًا إن اللعبة تصبح أقوى عندما تتحرك الأطراف المختلفة برؤية مشتركة وهدف واحد قبل أن يجدد تأكيد وحدة الأسرة الكروية الآسيوية في دعم إنفانتينو.

إنفانتينو يرد بالمثل.. دعم متبادل قبل الانتخابات

من جانبه لم يفوت إنفانتينو الفرصة لتوجيه رسالة دعم مقابلة إلى رئيس الاتحاد الآسيوي مشيدًا بما وصفه بالعمل المميز الذي قدمه الشيخ سلمان على مدار الأعوام الـ13 الماضية في قيادة الاتحاد القاري.

وأكد رئيس الاتحاد الدولي ثقته في قدرة الشيخ سلمان على مواصلة تحقيق إنجازات كبيرة خلال السنوات المقبلة مشددًا على أن الاتحاد الآسيوي سيجد دائمًا دعمه الكامل إلى جانب دعم «فيفا» وشراكته.

وأشار إنفانتينو إلى أن ما تحقق من إنجازات مشتركة خلال السنوات الماضية يعكس حجم ما يمكن الوصول إليه من خلال التعاون بين المؤسسات الكروية في تصريحات عكست حرصه على إظهار العلاقة بين الجانبين باعتبارها شراكة مستمرة وليست مجرد تفاهم انتخابي مؤقت.

وعندما سُئل لاحقًا عن إعلان الشيخ سلمان دعمه لترشحه أعرب إنفانتينو عن سعادته الكبيرة بالمساندة التي يحظى بها من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

ويأتي تبادل رسائل الدعم في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة إلى رئيس «فيفا» الذي يستعد لخوض الانتخابات المقبلة طامحًا إلى تمديد بقائه في المنصب حتى عام 2031 وهو ما يجعل المواقف الرسمية للاتحادات القارية عنصرًا مهمًا في رسم ملامح المنافسة.

ومع ذلك فإن إعلان الدعم الآسيوي لا يعني بالضرورة أن جميع الاتحادات الوطنية داخل القارة تتبنى الموقف نفسه وهو ما ظهر في تصريحات رئيس الاتحاد الياباني التي كشفت عن وجود مساحة من التباين في وجهات النظر داخل الأسرة الآسيوية.

السعودية وقطر في مقدمة المؤيدين.. وموقف اليابان لم يُحسم

وسبق عدد من الاتحادات الآسيوية الإعلان عن تأييد إعادة انتخاب إنفانتينو وفي مقدمتها السعودية وقطر بما يعزز موقف رئيس الاتحاد الدولي داخل القارة التي تضم 47 اتحادًا عضوًا.

لكن الموقف الياباني كشف أن إعلان الاتحاد القاري لا يلغي بالضرورة وجود نقاشات داخلية بشأن المرشح الأفضل لقيادة «فيفا» خلال المرحلة المقبلة.

وقال تسونياسو مياموتو رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم إن بلاده تتطلع إلى الانضمام إلى الاتحاد الآسيوي في موقفه لكنه أوضح أن القرار الياباني لم يُحسم بعد كما أعرب عن عدم يقينه من وجود توافق كامل بين الاتحادات الأعضاء بشأن دعم إنفانتينو.

ومن المقرر أن تُجرى انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في مارس المقبل حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية رابعة تمتد حتى عام 2031 فيما يتعين على الراغبين في خوض المنافسة تقديم ملفات ترشحهم بحلول 18 نوفمبر.