قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واشنطن تُقلّص وجودها الدبلوماسي في الشرق الأوسط وسط مخاوف من مواجهة جديدة مع إيران

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات لإجلاء دبلوماسيين أمريكيين وعائلاتهم من عدد من دول الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقليص الوجود الدبلوماسي في عدة بعثات بالمنطقة، وسط تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع إيران واحتمال اتساع نطاق التصعيد الإقليمي.

ووفقًا لتقرير لشبكة «سي إن إن»، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تعليمات بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية، فيما تعمل واشنطن على تقليص أعداد العاملين في سفاراتها بعدد من دول المنطقة، من بينها الإمارات ولبنان وقطر والأردن، إلى جانب إجراء تعديلات على مستويات التوظيف في سفارتيها بالبحرين والكويت.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن القرار يرتبط بمخاوف أمنية متزايدة، في ظل تهديدات محتملة من الحوثيين ومخططات إيرانية لاستهداف المصالح الأمريكية، مشيرًا إلى أن الإجراءات تستهدف الإبقاء على الموظفين الأساسيين في بعض البعثات الدبلوماسية.

تحذيرات استخباراتية من مخططات اغتيال

بالتزامن مع هذه الإجراءات، أفادت تقارير إعلامية بأن الاستخبارات الأمريكية حذرت من تكثيف إيران جهودها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى داخل الشرق الأوسط وخارجه.

وذكر «أكسيوس»، استنادًا إلى مذكرة استخباراتية أمريكية مؤرخة في 23 أكتوبر، أن مخططات يُشتبه في ارتباطها بإيران لاستهداف شخصيات أمريكية وصلت إلى مراحل متقدمة، دون الكشف عن أسماء المستهدفين أو طبيعة العمليات المحتملة.

وبحسب التقرير، حث مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون، وزير الخارجية ماركو روبيو على إتاحة المعلومات المتعلقة بهذه التهديدات لنطاق أوسع من المسؤولين الأمريكيين، مع خفض مستوى تصنيف المعلومات الحساسة بالقدر الذي يسمح بمشاركتها مع الموظفين المحتمل تعرضهم للخطر.

إسرائيل تضغط لاستئناف الهجمات على إيران

في المقابل، أفادت شبكة «سي إن إن» بأن إسرائيل تضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسريع استئناف الهجمات على إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من استمرار تطوير القدرات الإيرانية واستئناف الأنشطة النووية، إلا أن هذه المساعي لم تسفر حتى الآن عن قرار أمريكي معلن بشن هجوم جديد.

وكان ترامب قد ألمح، خلال تجمع في ولاية فلوريدا، إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، أو التوصل إلى اتفاق معها، فيما أشار في تصريحات أخرى إلى أن تطورات مهمة قد تحدث قريبًا، دون تحديد موعد واضح لاتخاذ قرار بشأن التصعيد العسكري.

وفي الوقت نفسه، تحدث توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن لدى تركيا، عن إمكانية وقوع هجوم على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع التأكيد على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا. لكن ترامب قال إنه لا يعلم ما إذا كان هذا السيناريو سيحدث.

وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير عن خلافات بشأن توقيت أي عملية عسكرية جديدة، إذ أشارت تقارير صحفية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى إلى استئناف الهجمات في وقت سابق، بينما فضّلت واشنطن، وفقًا لتلك التقارير، تأجيل أي تحرك عسكري واسع.

في المقابل، نفى نتنياهو صحة بعض التقارير التي تحدثت عن خلاف مع ترامب بشأن توقيت الهجوم، كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قولهم إنه لم تكن هناك خطة عملياتية محددة جرى إيقافها، رغم رفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي تطورات.

استعدادات عسكرية ومخاوف من سوء التقدير

وبحسب تقرير سابق لموقع «أكسيوس»، نفذت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود الإسرائيلية طلعة جوية اقتربت من الحدود الإيرانية، في تحرك قالت مصادر إسرائيلية وأمريكية إنه استهدف ردع طهران، وليس تنفيذ هجوم مباشر.

وأثار التحرك مخاوف أمريكية من احتمال أن يؤدي سوء التقدير إلى اندلاع مواجهة جديدة، خاصة إذا فُسرت التحركات العسكرية باعتبارها استعدادًا لشن هجوم وشيك.

كما تحدثت تقارير صحفية عن إعداد خطط عسكرية أمريكية وإسرائيلية لاستهداف منشآت إيرانية، تشمل مواقع نووية وبنية تحتية للطاقة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، غير أنه لم يُعلن عن اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ هذه الخطط.

إيران توسّع قائمة أهدافها المحتملة

في المقابل، أشارت تقارير نقلتها صحيفة «الأخبار» اللبنانية، المقربة من حزب الله، إلى أن إيران تستعد لاحتمال تجدد المواجهة، وتعمل على تحديث قائمة أهدافها العسكرية المحتملة تحسبًا لهجوم أمريكي إسرائيلي جديد.

وبحسب التقرير، تشمل الاستعدادات منح الوحدات العسكرية والأمنية قدرًا أكبر من الاستقلالية العملياتية تحسبًا لاستهداف قيادات أو تضرر منظومة القيادة والسيطرة، إلى جانب توسيع نطاق الأهداف المحتملة في حال اندلاع الحرب.

وأضاف التقرير أن قائمة الأهداف قد تشمل، إلى جانب المنشآت العسكرية والطاقة، مراكز بيانات تُستخدم في تطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وكابلات الألياف الضوئية البحرية الممتدة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، بما قد يهدد خدمات الاتصالات والإنترنت والبنية التحتية الرقمية في المنطقة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاوف من أن يؤدي استئناف المواجهة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى إلى توسيع نطاق الصراع، بما يشمل المصالح الدبلوماسية والعسكرية والبنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط.