حذر المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، من استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب الإمدادات، مؤكدًا أن مستقبل أسعار البترول يرتبط بتطورات الصراع ومدى قدرة الدول المنتجة على توفير الكميات المطلوبة للأسواق.
أسواق الطاقة تواجه تحديات متعددة
وقال أسامة كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن أسواق الطاقة تواجه تحديات متعددة، من بينها احتياجات الدول الأوروبية من الإمدادات، خاصة مع تعقيدات ملف البترول والغاز الروسيين، إلى جانب الصعوبات التي تواجه بعض الدول في تصدير إنتاجها.
وأوضح أن نقص المعروض يمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في أسعار البترول، مشيرًا إلى أن السوق العالمية كانت تشهد توازنًا بين الإنتاج والاحتياجات قبل اندلاع الأحداث، بينما أدت التطورات اللاحقة إلى تراجع الإمدادات المتاحة، وهو ما يزيد الضغوط على الأسواق.
انعكاس نتائج الانتخابات والتحركات السياسية
وأضاف أن الفترة المقبلة ستتأثر بالتطورات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ومدى انعكاس نتائج الانتخابات والتحركات السياسية على استمرار الحرب أو التوصل إلى تسوية، مؤكدًا أن مسار الصراع سيكون له تأثير مباشر في توقعات أسواق الطاقة.
وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن استمرار الحرب قد يطيل أمد الاضطرابات في الأسواق، في حين أن التوصل إلى تسوية لا يعني بالضرورة عودة أسعار البترول سريعًا إلى مستوياتها السابقة، خاصة إذا استمر نقص المعروض أو احتاجت المنشآت المتضررة إلى وقت لاستعادة طاقتها الإنتاجية.
قراءة مستقبل أسعار الطاقة
وشدد أسامة كمال على أن قراءة مستقبل أسعار الطاقة تتطلب متابعة تطورات الإمدادات والأحداث السياسية معًا، وعدم الاعتماد على عامل واحد في تقدير اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.


