يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم، حفلًا لمتابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، بحضور مجموعة محدودة من حلفائه وأعضاء إدارته، وسط ترقب لاحتمال تعرض الحزب الجمهوري لنتائج مخيبة للآمال، وفقًا لمصادر نقلتها شبكة «سي إن إن» الأمريكية.
وبحسب المصادر، أنشأ البيت الأبيض ومنظمة «ماغا إنك» السياسية غرفتي عمليات داخل المجمع الرئاسي وبالقرب منه، لمتابعة تطورات التصويت ورصد النتائج مع تقدم عمليات الفرز.
وأوضحت المصادر أن فكرة تنظيم الحفل تبلورت خلال الأيام الماضية، بعدما أبدى مسؤولون جمهوريون وحلفاء للإدارة رغبتهم في متابعة النتائج برفقة ترامب.
ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان طريقة متابعة ترامب نتائج انتخابات عام 2022، عندما كان خارج البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الأولى، ويستعد لخوض معركة العودة السياسية، معتمدًا على توقعات بتحقيق المرشحين الذين دعمهم فوزًا واسعًا.
وفي ذلك الوقت، أقام ترامب حفلًا في منتجع «مارالاجو»، ودعا الصحفيين لمتابعة النتائج، وسط اعتقاد لديه ولدى مستشاريه بأن الجمهوريين يتجهون لتحقيق انتصار كبير. لكن مع تقدم عمليات الفرز، أخفق عدد من المرشحين المدعومين من حركة «ماغا» في سباقات انتخابية بارزة، ما دفع المنظمين إلى إخراج الصحفيين سريعًا، بينما أبدى ترامب غضبه من فريقه بسبب دوره في اختيار بعض المرشحين.
ويتابع ترامب نتائج الانتخابات هذه المرة من موقعه رئيسًا للولايات المتحدة، بعدما نجح في العودة إلى البيت الأبيض، إلا أن إدارته تستعد لاحتمال تكرار سيناريو النتائج غير المرضية للجمهوريين.
ونقلت «سي إن إن» عن مصادر مقربة من الرئيس أنه أظهر أحيانًا تفاؤلًا بإمكانية أن تكون استطلاعات الرأي غير دقيقة، وأن يحقق حزبه نتائج أفضل من التوقعات. كما أبلغ مساعديه بأن تحركاته لدعم المرشحين الجمهوريين، والتي شملت الإنفاق على الحملات الانتخابية وتنظيم الفعاليات الهاتفية والرحلات لجمع التبرعات، منحت الحزب فرصة حقيقية للمنافسة.
لكن المصادر أشارت إلى أن ترامب أقر سرًا باحتمال مواجهة الجمهوريين أحد أسوأ السيناريوهات الانتخابية.
وقال مسؤولان في البيت الأبيض إن الإدارة مستعدة للتعامل مع مختلف الاحتمالات خلال ليلة الانتخابات، بما في ذلك احتمال أن يخرج ترامب للحديث إلى الصحفيين مع إعلان النتائج تباعًا.