أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تستعد لضرب إيران في وقت مبكر من يوم الأربعاء، أي بمجرد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، حيث تتواجد ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة مع استمرار المحادثات مع طهران.
وفي إسرائيل تبدأ مفاوضات تشكيل الائتلاف وسط مزاعم متنازع عليها بالتدخل في الانتخابات وإعلان ترامب المُفاجئ بإنهاء مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار العام المقبل.
ومع إغلاق مراكز الاقتراع في جميع أنحاء الولايات المتحدة في انتخابات التجديد النصفي أمس الثلاثاء بدأ العد التنازلي لحرب محتملة متجددة مع إيران، وقد أشار الرئيس دونالد ترامب مرارا إلى أنه لن يستأنف العمل العسكري قبل الانتخابات لكن الجيش الأمريكي أمضى الأشهر الماضية في تعزيز وجوده في الشرق الأوسط وإعداد خطط الهجوم ونشر القوات تحسبا لعودة محتملة إلى القتال.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أمس الثلاثاء أعدت القيادة المركزية الأمريكية خططا قد تسمح للقوات الأمريكية بضرب إيران في وقت مبكر من يوم الأربعاء مباشرة بعد الانتخابات مع نشر ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، ولا يعني وجود هذه الخطط أن ترامب قد قرر شن هجوم، فالدبلوماسيون ما زالوا يسعون للتوصل إلى اتفاق مع طهران وكان الرئيس قد ألغى سابقا عمليات بدت على وشك البدء.
حشد عسكري وانتخابات تزيد التعقيد
وفي حال انهيار المفاوضات قد يندلع الصدام التالي في لحظة بالغة الحساسية لكل من واشنطن والقدس، ينتظر ترامب انتخابات قد تضعف موقفه في الكونجرس بينما تكافح إسرائيل لتشكيل حكومة بعد انتخابات غير حاسمة وتواجه اتهامات بالتدخل الأجنبي في التصويت وتستوعب إعلان ترامب المفاجئ بإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية.
وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأمريكي في الأسابيع الأخيرة مع وصول طائرات إضافية للتزود بالوقود وطائرات شحن وأنظمة مراقبة إلى المنطقة، ويشبه هذا المزيج من الاستعدادات العملياتية والمفاوضات الدبلوماسية الجارية إلى حد كبير الفترة التي سبقت جولة القتال السابقة مع إيران.
وأكد ترامب مؤخرا أن إيران لا ترغب في امتلاك أسلحة نووية وأنها تفضل التوصل إلى اتفاق، وتشير التقارير إلى بعض التقدم في المفاوضات لكن لم يتم التوصل إلى أي اختراق قادر على حل النزاع، في الوقت الراهن لا يزال أمام الرئيس خياران إما إصدار أوامر بشن ضربات أو مواصلة السعي إلى تسوية دبلوماسية.
وقد يصبح الوضع السياسي في واشنطن أكثر تعقيدا إذا سيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، وحتى مع سيطرة الجمهوريين على الكونجرس واجه ترامب صعوبة في حشد تأييد واسع للحرب، ففي يونيو انضم أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى تصويت يدعو إلى إنهاء القتال.
وتعهد المشرعون الديمقراطيون بالتصدي لأي حملة عسكرية متجددة لكن قدرتهم على التدخل ستواجه قيودا كبيرة، ولن يتولى الكونجرس المنتخب حديثا مهامه حتى الثالث من يناير مما يمنح ترامب عدة أسابيع للتحرك في ظل التوازن الحالي للسلطة، كما يحتفظ الرئيس بسلطة واسعة على العمليات العسكرية والسياسة الخارجية مما يجعل من الصعب على المشرعين وقف القتال بمجرد اندلاعه.
إسرائيل في حالة تأهب وتشكيل الحكومة يبدأ الأربعاء
وتستعد إسرائيل أيضا لاحتمال تجدد الأعمال العدائية، ويحافظ الجيش الإسرائيلي على حالة تأهب قصوى وفقا لما وصفه مسؤولون عسكريون للعمليات الدفاعية والهجومية على حد سواء بينما يواصل رئيس الأركان الفريق إيال زامير مشاوراته الأمنية، وتشير التقارير إلى أن زامير عارض شن أي عملية عسكرية قبل الانتخابات الأمريكية.
ولم يعقد نتنياهو اجتماعا لمجلس الوزراء الأمني أو الحكومة بكامل أعضائها لمناقشة آخر التطورات ولم يظهر علنا منذ الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي.
وابتداء من يوم الأربعاء سيلتقي ممثلو الأحزاب المنتخبة في الكنيست السادس والعشرين بالرئيس إسحاق هرتسوغ لتقديم توصياتهم بشأن من سيعهد إليه بتشكيل الحكومة المقبلة، ومن المتوقع أن يحصل رئيس حزب "ياشار!" غادي آيزنكوت على توصيات أكثر من نتنياهو على الرغم من أن كتلته السياسية لم توضح بعد كيف تنوي تشكيل الحكومة دون دعم الأحزاب العربية أو حزب "يهودية التوراة الموحدة".